«الشباب والرياضة» تطلق مشروع «مسار» لتأمين مستقبل الأبطال من اكتشاف المواهب إلى ما بعد الاعتزال


Sat 24 Oct 2026 | 10:15 PM
محمد سلامة

بدأت وزارة الشباب والرياضة خطواتها التنفيذية لإطلاق مشروع «مسار.. من الاكتشاف إلى ما بعد الاعتزال»، بهدف توفير منظومة متكاملة لرعاية الرياضيين المصريين، وضمان استقرارهم المالي والاجتماعي والمهني طوال مسيرتهم الرياضية وبعد اعتزالهم، بما يحافظ على الاستثمار الوطني في اكتشاف المواهب وإعداد الأبطال.

ويأتي المشروع في إطار تنفيذ التوجيهات الرئاسية المرتبطة بملف الشباب والرياضة، ضمن فعاليات منتدى مصر 2026، ويستهدف معالجة الفجوة بين الإنجازات التي يحققها الرياضيون وما يحتاجون إليه من مقومات الاستقرار والحياة الكريمة، من خلال برامج تشمل التمويل الميسر والإسكان وفرص العمل والتأهيل المهني والحماية التأمينية والرعاية الطبية.

جوهر نبيل: حماية المواهب تمتد إلى ما بعد الاعتزال

وأكد جوهر نبيل، وزير الشباب والرياضة، أن مشروع «مسار» يستهدف توفير مستقبل آمن ومستقر للرياضيين المصريين، باعتبارهم أحد أهم عناصر القوة الناعمة للدولة، مشددًا على أن حماية المواهب الوطنية لا تقتصر على اكتشافها وتأهيلها للمنافسات وتحقيق البطولات، بل تمتد إلى توفير مقومات الاستقرار والحياة الكريمة في مختلف مراحل مسيرتهم.

وأوضح أن المشروع يسعى إلى الانتقال من نموذج الدعم المرتبط بالبطولات والميداليات إلى منظومة مستدامة ترافق الرياضي منذ اكتشاف موهبته وإعداده، مرورًا بالمنافسات والإنجازات، وصولًا إلى مرحلة ما بعد الاعتزال، مع ربط التفوق الرياضي بالاستقرار الاجتماعي والفرص الاقتصادية والمستقبل المهني.

تمويل ميسر وإسكان وفرص عمل للأبطال

ويتضمن المشروع إطلاق برنامج للتمويل الحسن بالتعاون مع البنوك والمؤسسات الوطنية، مع إعطاء الأولوية للتمويل الذي يساعد الرياضيين على بناء مصادر دخل مستدامة.

كما يشمل إطلاق برنامج للإسكان الاجتماعي بالتعاون بين وزارتي الشباب والرياضة والإسكان، لتوفير وحدات سكنية للرياضيين المتميزين في محافظاتهم، إلى جانب إتاحة فرص عمل للأبطال من خلال القطاع الخاص والشركات الوطنية والمؤسسات الاقتصادية الكبرى، وفقًا لمستويات الإنجاز الرياضي، وبالتنسيق مع الجهات المعنية واحتياجات سوق العمل والأطر القانونية المنظمة.

وتشمل محاور المشروع كذلك تفعيل صندوق دعم الرياضة المصرية، بما يسهم في تعزيز استدامة تمويل برامج رعاية الرياضيين ودعم احتياجاتهم خلال مختلف مراحل مسيرتهم.

تأهيل مهني وحماية تأمينية من الإصابات

وفي إطار الاستعداد لمرحلة ما بعد الاعتزال، يستهدف المشروع إطلاق برامج للتأهيل المهني بالتعاون بين وزارة الشباب والرياضة والأكاديمية الوطنية للتدريب، تشمل مجالات الإدارة والتدريب الرياضي والتسويق وريادة الأعمال واللغات والمهارات المهنية، بما يعزز فرص اندماج الأبطال في سوق العمل وبناء مسارات مهنية مستقرة.

كما يتضمن المشروع إعداد برنامج لحماية الرياضيين من مخاطر الإصابات والوفاة المفاجئة أثناء ممارسة الرياضة، بالتعاون مع هيئة الرقابة المالية وشركات التأمين على الحياة، لتوفير الحماية المالية في حالات الإصابة التي تؤدي إلى العجز أو الاعتزال المبكر، إلى جانب الرعاية الطبية في حالات الإصابات والحوادث.

وتشمل الإجراءات المستهدفة أيضًا زيادة المخصصات المالية لوزارة الشباب والرياضة لتلبية احتياجات المنتخبات القومية وتوفير حوافز للاعبين.

معالجة تحديات الاستقرار الاجتماعي والمهني

وأشار وزير الشباب والرياضة إلى أن مشروع «مسار» يستهدف معالجة عدد من التحديات التي تواجه الرياضيين، من بينها عدم استقرار الدخل، ومحدودية مظلة الحماية الاجتماعية والسكن، وغياب المسارات المهنية الواضحة بعد الاعتزال، وضعف الربط بين الإنجاز الرياضي وفرص العمل.

كما يسعى المشروع إلى معالجة تشتت المزايا والحوافز بين الجهات المختلفة، من خلال وضع معايير واضحة وعادلة وشفافة لتوزيع الدعم، بما يضمن توجيه الرعاية إلى المواهب الرياضية وفقًا لاحتياجاتها ومستويات إنجازها.

تنسيق حكومي للحفاظ على المواهب المصرية

ويعتمد المشروع على تعزيز الشراكة بين وزارة الشباب والرياضة ووزارتي التربية والتعليم والتعليم الفني والتعليم العالي والبحث العلمي، إلى جانب الاتحادات والأندية والبنوك وجهات الإسكان والشركات والمؤسسات الوطنية والقطاع الخاص، بهدف بناء منظومة موحدة لمتابعة رحلة الرياضي وتنسيق أوجه الدعم والرعاية.

كما يستهدف تعزيز التدخل المبكر لرصد احتياجات المواهب والتعامل مع التحديات التي قد تدفع بعض الرياضيين إلى الهجرة أو تغيير جنسيتهم الرياضية، بما يحافظ على ثمار الاستثمار الوطني في اكتشاف اللاعبين وإعدادهم.

وأكد جوهر نبيل أن مشروع «مسار» يمثل توجهًا نحو بناء منظومة مستدامة تربط الإنجاز الرياضي بالاستقرار الاجتماعي والفرص الاقتصادية، وتوفر للأبطال مسارات واضحة للمستقبل بعد انتهاء مسيرتهم في الملاعب، بما يدعم قدرة الرياضة المصرية على الاحتفاظ بمواهبها والاستفادة من قدراتها وإنجازاتها.