وزير الري: 31.4 مليون دولار منحة دولية لحماية 69 كيلومترًا من السواحل


Thu 22 Oct 2026 | 10:51 AM
شريف المصري

عقد الدكتور هاني سويلم، وزير الموارد المائية والري، اجتماعًا لمتابعة جهود إعداد الخطة الاستراتيجية للإدارة المتكاملة للمناطق الساحلية، واستعراض الإطار المؤسسي المقترح لتنسيق العمل بين الجهات المعنية، بما يدعم التنمية المستدامة ويحافظ على الاستثمارات والأصول والثروات الطبيعية في المناطق الساحلية المصرية.

وأكد سويلم أن الدراسات التي أُجريت أظهرت كفاءة مشروعات حماية الشواطئ وقدرتها على حماية أراضي الساحل الشمالي لدلتا نهر النيل من تأثيرات ارتفاع منسوب سطح البحر المتوسط، مشددًا على أهمية دراسة تأثيرات ارتفاع مستوى سطح البحر على المياه الجوفية في الدلتا، باعتبارها خطوة أساسية لإعداد السيناريوهات المناسبة للتعامل مع هذه التأثيرات.

خرائط للمخاطر الساحلية حتى عام 2100

وأوضح وزير الري أهمية الاعتماد على الأسس العلمية والبيانات الدقيقة وخرائط المخاطر في تخطيط المشروعات التنموية والاستثمارية، مشيرًا إلى إعداد خرائط لمخاطر الغمر الساحلي وتداخل مياه البحر مع المياه الجوفية للأعوام 2030 و2050 و2070 و2100، وفقًا للسيناريوهات المناخية المعتمدة.

وأضاف أن هذه الخرائط جرى تسليمها إلى المحافظات المعنية، إلى جانب تدريب أعضاء لجان الإدارة المتكاملة للمناطق الساحلية على استخدامها في تقييم المشروعات المقترحة وتحديد مدى ملاءمة مواقع تنفيذها، بما يسهم في الحد من المخاطر المحتملة وتعزيز كفاءة الاستثمارات.

وشدد سويلم على ضرورة تحويل نتائج الدراسات وخرائط المخاطر إلى إجراءات تنفيذية واضحة، تشمل اختيار المواقع المناسبة للمنشآت المستقبلية، وتحديث خطط صيانة الأصول وفقًا لمستويات تعرضها للمخاطر، وتطوير خطط إدارة الأزمات والطوارئ، فضلًا عن مراجعة أكواد المنشآت والشبكات القائمة والمستقبلية بالتنسيق مع الجهات المختصة.

وأشار إلى أن هذه الإجراءات تستهدف تعزيز الاستعداد لمواجهة الآثار المتوقعة لارتفاع منسوب سطح البحر، والنحر الساحلي، والغمر بالمياه، وتداخل المياه المالحة مع المياه الجوفية.

إطار مؤسسي لتنسيق إدارة المناطق الساحلية

وأكد وزير الموارد المائية والري أهمية اعتماد إطار مؤسسي متكامل للإدارة الساحلية، يتضمن لجنة وطنية عليا برئاسة رئيس مجلس الوزراء أو من ينوب عنه، وأمانة فنية، إلى جانب لجان محلية بالمحافظات برئاسة المحافظين.

وأوضح أن هذا الإطار يستهدف توحيد البيانات وتحديد المسؤوليات وتحقيق التكامل بين الخطط القطاعية، بما يمنع التضارب بين المشروعات المختلفة، مع وضع آلية واضحة لتقييم المشروعات المقترحة ومراجعتها فنيًا في ضوء خرائط المخاطر، واستكمال الموافقات اللازمة قبل بدء التنفيذ.

وأضاف أن الوزارة تعمل على الجمع بين التخطيط المستدام وتنفيذ مشروعات الحماية على أرض الواقع، مع التوسع في تطبيق الحلول الطبيعية والصديقة للبيئة، والاستفادة من مخرجات المشروع في توجيه التنمية الساحلية ورفع كفاءة الاستثمارات وضمان استدامتها.

ولفت سويلم إلى أهمية دراسة تنفيذ مرحلة ثانية من المشروع، لاستكمال أعمال حماية المناطق الأكثر تعرضًا للتأثيرات السلبية للتغيرات المناخية.

منحة دولية بقيمة 31.4 مليون دولار لحماية 69 كيلومترًا من السواحل

ويُنفذ مشروع «تعزيز التكيف مع التغيرات المناخية بالساحل الشمالي ودلتا نهر النيل» بتمويل من منحة مقدمة من صندوق المناخ الأخضر، وبالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، بقيمة تبلغ نحو 31.4 مليون دولار.

ويشمل المشروع تنفيذ أعمال حماية ساحلية بطول يصل إلى 69 كيلومترًا في خمس محافظات، هي بورسعيد ودمياط والدقهلية وكفر الشيخ والبحيرة، في إطار الجهود الرامية إلى تعزيز قدرة المناطق الساحلية على مواجهة آثار التغيرات المناخية، وحماية الأراضي والأصول ودعم استدامة التنمية في دلتا نهر النيل.