أكد أحمد كجوك، وزير المالية، تطلع مصر إلى تعزيز دور بنوك التنمية في توسيع نطاق الشراكات الدولية، وحشد رؤوس الأموال العامة والخاصة لدعم جهود التنمية في أفريقيا، مشددًا على أهمية تنسيق الجهود الدولية لبناء محفظة أكثر قوة من المشروعات التنموية القابلة للتمويل بتكلفة منخفضة في البلدان النامية.
جاء ذلك خلال مشاركته في جلسة نقاشية على هامش اجتماعات صندوق النقد الدولي ومجموعة البنك الدولي في العاصمة التايلاندية بانكوك، حيث تناولت المناقشات سبل تطوير أدوات التمويل الإنمائي، وتعزيز الاستثمارات، وتوسيع الشراكات الاقتصادية لدعم التنمية في الأسواق الأفريقية.
شراكات أفريقية أوروبية لتعزيز الاستثمار
وقال كجوك إن مصر تعمل على تعزيز الشراكات الاقتصادية بين أفريقيا وأوروبا، بما يسهم في رفع تنافسية الأسواق الأفريقية واستكشاف المزيد من الفرص الاستثمارية الواعدة، مؤكدًا أهمية تطوير آليات التمويل بما يتناسب مع احتياجات المشروعات التنموية في القارة.
وأضاف أن التوسع في إتاحة التمويل الإنمائي للمشروعات الأفريقية بالعملات المحلية يمثل أحد المسارات المهمة لتعزيز مرونة التمويل والحد من المخاطر المرتبطة بتقلبات أسعار الصرف وتكلفة الاقتراض، بما يدعم قدرة الدول النامية على تنفيذ مشروعاتها وتحقيق مستهدفاتها التنموية.
وشدد وزير المالية على أهمية تضافر جهود المؤسسات الدولية وبنوك التنمية وشركاء الاستثمار، لتوسيع قاعدة المشروعات القابلة للتمويل، وتعبئة الموارد اللازمة لتنفيذها بشروط تمويل أكثر ملاءمة.
حزم ضريبية وجمركية لدعم مناخ الأعمال
وأوضح كجوك أن الحكومة المصرية نفذت حزمًا من التسهيلات الضريبية والجمركية، إلى جانب إطلاق مبادرات تستهدف تحفيز الإنتاج والتصنيع والتصدير، في إطار استكمال جهود تبسيط الإجراءات وتعزيز مساندة مجتمع الأعمال.
وأشار إلى أن هذه السياسات تأتي ضمن توجه يستهدف توسيع مشاركة القطاع الخاص في النشاط الاقتصادي، لافتًا إلى استحواذه على 65% من إجمالي الاستثمارات، بما يعكس دوره في دفع النمو الاقتصادي وتعزيز الطاقة الإنتاجية.
41 مليار جنيه استثمارات في مشروعات الشراكة مع القطاع الخاص
وكشف وزير المالية أن الحكومة نجحت خلال الفترة الماضية في إعداد وإقرار 30 مشروعًا بنظام المشاركة مع القطاع الخاص، بتكلفة استثمارية إجمالية بلغت نحو 41 مليار جنيه، موضحًا أن عددًا من هذه المشروعات بدأ بالفعل مرحلة التنفيذ.
وأضاف أن هناك مشروعات جديدة يجري العمل عليها بنظام المشاركة مع القطاع الخاص في قطاعات متنوعة، بما يدعم الاستفادة من الخبرات والموارد التمويلية لدى الشركات، ويعزز كفاءة تنفيذ المشروعات وإدارتها وصيانتها.
وأكد كجوك أن التوسع في الشراكة مع القطاع الخاص يمثل أحد المسارات المهمة لتعبئة الاستثمارات وتطوير البنية الأساسية والخدمات، مع التركيز على ضمان جودة التنفيذ واستدامة التشغيل والصيانة.
وتأتي مشاركة وزير المالية في المناقشات الدولية ضمن جهود مصر لدعم التعاون مع المؤسسات المالية وشركاء التنمية، وتبادل الخبرات بشأن آليات التمويل المبتكرة، وتعزيز دور الاستثمارات العامة والخاصة في تحقيق التنمية المستدامة، خاصة في الأسواق الأفريقية.