أكد أحمد كجوك، وزير المالية، أن الاقتصاد المصري يواصل التحسن والنمو، ويمتلك القدرة على التعامل بمرونة مع الصدمات والتحديات الإقليمية والدولية، مشيرًا إلى أن النظرة المستقبلية المستقرة للاقتصاد من مؤسسات التصنيف الائتماني تعكس نجاح الإصلاحات الهيكلية والاقتصادية التي نفذتها الدولة.
جاء ذلك خلال حوار مفتوح أجراه الوزير مع مستثمرين دوليين على مدار ثلاث جلسات متعاقبة، نظمتها مؤسسات «إتش إس بي سي» و«ستاندرد تشارترد» و«جولدمان ساكس» في العاصمة التايلاندية بانكوك، على هامش اجتماعات صندوق النقد الدولي ومجموعة البنك الدولي.
وأوضح كجوك أن السياسات المالية المتوازنة أسهمت في تعزيز ثقة المستثمرين وتشجيع رؤوس الأموال المحلية والدولية على ضخ المزيد من الاستثمارات في السوق المصرية، مؤكدًا أن القطاع الخاص أصبح محركًا رئيسيًا للنشاط الاقتصادي، إذ يستحوذ على 65% من الاستثمارات، ويسهم في دفع معدل النمو الاقتصادي إلى 5.1%.
فائض أولي 4.9% وتراجع العجز الكلي
واستعرض وزير المالية مؤشرات الأداء المالي خلال العام المالي الماضي، موضحًا أن مصر حققت فائضًا أوليًا بلغ 4.9% من الناتج المحلي الإجمالي، بالتوازي مع تراجع العجز الكلي إلى 5.8%.
وأضاف أن الحكومة تستهدف خفض نسبة الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي إلى نحو 70% خلال ثلاث سنوات، إلى جانب إطالة متوسط عمر الدين وخفض أعباء خدمته، بما يدعم استدامة المالية العامة ويتيح مساحة أكبر لتلبية الاحتياجات التنموية.
ثقة المستثمرين ومخاطر الاستثمار
وأشار كجوك إلى أن المستثمرين الدوليين أبدوا تجاوبًا مع مسار الإصلاحات الاقتصادية، لافتًا إلى تراجع تقييمهم لمخاطر الاستثمار في مصر إلى أدنى مستوى منذ عام 2014، وفقًا لما ذكره الوزير.
وأكد استمرار الحكومة في تنفيذ برامج الإصلاح الاقتصادي وتطوير السياسات المالية بما يعزز جاذبية السوق المصرية، ويدعم قدرة الاقتصاد على مواجهة المتغيرات العالمية، مع الحفاظ على التوازن بين تحفيز النشاط الاقتصادي والانضباط المالي.
حزم جديدة للتسهيلات الضريبية والجمركية
وشدد وزير المالية على مواصلة تنفيذ مسار التسهيلات الضريبية والجمركية، من خلال حزم جديدة تستهدف تعزيز الثقة والشراكة مع مجتمع الأعمال، وتبسيط الإجراءات وتهيئة بيئة أكثر ملاءمة للاستثمار.
وأضاف أن الحكومة تتبنى عددًا من المبادرات الداعمة للقطاع الخاص، بما يسهم في توسيع القاعدة الإنتاجية والتصديرية والصناعية، ورفع قدرة الاقتصاد على تحقيق النمو، إلى جانب توفير المزيد من فرص العمل.
وتأتي لقاءات الوزير مع المستثمرين الدوليين في إطار جهود تعزيز التواصل مع المؤسسات المالية والاستثمارية العالمية، وشرح تطورات الاقتصاد المصري ومستهدفات السياسة المالية، واستعراض الفرص المتاحة أمام رؤوس الأموال المحلية والأجنبية.