أحمد صبور: تحفيز الإسكان المتوسط يبدأ بخفض تكلفة البناء.. والفقاعة العقارية لا وجود لها


Tue 13 Oct 2026 | 06:45 PM
أحمد صبور
أحمد صبور
أسماء السيد

أكد المهندس أحمد صبور، رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب لشركة الأهلي صبور للتطوير العقاري، أن احتياجات السوق المصرية وطبيعة الطلب على الوحدات السكنية لا تشير، وفق تقديره، إلى وجود فقاعة عقارية، مشددًا على أن التعامل مع تحديات القطاع يتطلب قراءة واقعية لمؤشرات السوق، والتمييز بين طبيعة الطلب الحقيقي والتحركات المرتبطة بالمضاربة.

وفيما يتعلق بملف الإسكان المتوسط، دعا صبور إلى تطوير منظومة الحوافز المقدمة للمطورين العقاريين، بما يساعد على تقليل تكاليف التنفيذ وطرح وحدات بأسعار تتناسب مع الإمكانات الشرائية للمواطنين، دون الإخلال بالجدوى الاقتصادية للمشروعات أو استدامة نشاط الشركات.

حوافز للأراضي ومدخلات البناء لخفض أسعار الوحدات

وأوضح صبور خلال ملتقي أصول مصر أن التوسع في توفير وحدات الإسكان المتوسط بأسعار ملائمة يحتاج إلى معالجة عناصر التكلفة من جانب العرض، بالتوازي مع تيسير التمويل من جانب الطلب.

وأشار إلى أن دعم مدخلات البناء الأساسية، مثل الحديد والأسمنت والألومنيوم، يمثل أحد المسارات التي يمكن دراستها لخفض تكلفة تنفيذ المشروعات، مستندًا إلى تجارب سابقة شهدت تقديم الدولة دعمًا لبعض هذه المدخلات.

وأضاف أن إتاحة برامج تمويل عقاري مدعومة للمشترين تسهم في تقليل تكلفة الحصول على الوحدة السكنية، وتوسيع قاعدة المواطنين القادرين على الشراء، بما يعزز فرص نجاح مشروعات الإسكان المتوسط.

وشدد على أن الجمع بين تخفيف أعباء البناء وتوفير التمويل المناسب من شأنه تحقيق توازن أفضل بين تكلفة تطوير الوحدات والقدرة الشرائية للعملاء، فضلًا عن تشجيع الشركات على المشاركة في مشروعات تستهدف هذه الشريحة.

المطورون يقبلون بهوامش ربح أقل بشروط

وأشار رئيس «الأهلي صبور» إلى استعداد المطورين العقاريين للعمل بهوامش ربح أقل في مشروعات الإسكان المتوسط مقارنة بغيرها، بشرط ضمان استمرارية النشاط وتجنب الخسائر التي قد تؤثر على قدرة الشركات على تنفيذ التزاماتها.

وأوضح أن توفير الأراضي بشروط ميسرة يتناسب مع طبيعة هذه المشروعات يمكن أن يسهم في خفض التكلفة النهائية للوحدات، ويمنح المطورين مساحة أكبر لتقديم منتجات سكنية بأسعار مناسبة.

وأكد أن توفير حوافز واضحة ومتوازنة للمطورين يعد عاملًا مهمًا لتشجيعهم على التوسع في هذه الفئة من المشروعات، مع مراعاة التكاليف الفعلية ومتطلبات التنفيذ والتشغيل.

صبور: دقة المعلومات ضرورية للحفاظ على ثقة المستثمرين

وفيما يخص الصورة المتداولة عن السوق العقارية، انتقد صبور بعض التغطيات الإعلامية التي قال إنها تتضمن معلومات غير دقيقة أو لا تعكس الأوضاع بصورة مكتملة، محذرًا من أن التقييمات غير المستندة إلى بيانات موثوقة قد تؤثر على ثقة المستثمرين الأجانب في السوق المصرية.

وأكد أهمية الاعتماد على المؤشرات الفعلية عند تحليل أداء القطاع، مع التمييز بين التحديات التي تواجه السوق بالفعل والاستنتاجات التي لا تستند إلى صورة متكاملة.

وأشار إلى أن تقديم معلومات دقيقة ومتوازنة عن السوق وفرص الاستثمار المتاحة يدعم وضوح الرؤية أمام المستثمرين، ويساعد على تقييم القطاع في ضوء معطياته الحقيقية.

الاستثمارات الخارجية قناة لتعزيز تدفقات النقد الأجنبي

وعن توسع الشركات المصرية في الأسواق الخارجية، أوضح صبور أن هذه الخطوة تتجاوز تعزيز الحضور الإقليمي والدولي للمطورين، لتشمل تحقيق عوائد بالعملات الأجنبية يمكن أن تدعم موارد الاقتصاد المصري وتزيد تدفقات النقد الأجنبي.

وأشاد بدور وزير الإسكان العُماني في مساندة المطورين العقاريين العاملين في سلطنة عُمان، مؤكدًا أهمية توفير بيئة داعمة للشركات المصرية خارج السوق المحلية، بما يتيح لها التوسع واغتنام فرص استثمارية جديدة وتعزيز قدرتها التنافسية.

وأضاف أن تنويع الأسواق التي تعمل بها الشركات المصرية يساهم في توسيع نطاق أنشطتها، ويفتح المجال أمام تحقيق عوائد من الأسواق الإقليمية والدولية.

حسابات الضمان بين حماية المشترين وتسهيل التنفيذ

وفي ملف تنظيم السوق العقارية، دعا صبور إلى مراعاة حجم الشركات وطبيعة المشروعات عند وضع قواعد تطبيق حسابات الضمان «الإسكرو»، بما يضمن حماية أموال المشترين، وفي الوقت نفسه يتجنب تحميل المطورين أعباء إدارية وتشغيلية قد تعطل تنفيذ المشروعات.

وأوضح أن تطبيق هذه الآليات في السوق المصرية يتطلب مراعاة اتساع حجم السوق وتعدد الجهات المعنية، مع تحديد المسؤوليات والاختصاصات بوضوح لضمان سرعة اتخاذ القرارات وتنفيذ الإجراءات.

وحذر من أن تداخل الاختصاصات أو عدم وضوح الإجراءات قد يدفع المسؤولين إلى التردد في اتخاذ القرارات، بما ينعكس على وتيرة تنفيذ المشروعات ويرفع الأعباء على الشركات.

وأكد ضرورة وضع آليات واضحة ومرنة لتطبيق حسابات الضمان، تحقق التوازن بين صون حقوق المشترين وتيسير الإجراءات أمام المطورين، مع مراعاة اختلاف أحجام الشركات وطبيعة المشروعات التي تتولى تنفيذها.

وزيرة الإسكان: تصنيف المطور يحدد آلية تطبيق حسابات الضمان

وكانت المهندسة راندة المنشاوي، وزيرة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، قد أوضحت أن تطبيق حسابات الضمان سيختلف وفقًا لتصنيف المطور العقاري، بما يراعي اختلاف أوضاع الشركات ومستويات التزامها في تنفيذ المشروعات.

وتعكس المناقشات المطروحة خلال الملتقى أهمية بناء إطار تنظيمي للسوق العقارية يجمع بين تعزيز الشفافية وحماية حقوق المشترين، وتوفير بيئة تمكّن المطورين من مواصلة التنفيذ وضخ استثمارات جديدة، بما يدعم استقرار القطاع واستدامة نموه.