عمرو بدر الدين: تعثر المضاربين لا يعكس أزمة هيكلية بالسوق العقاري


Tue 13 Oct 2026 | 05:26 PM
أسماء السيد

أكد المهندس عمرو بدر الدين، الرئيس التنفيذي لشركة أركان بالم للتطوير العقاري، أهمية التمييز بين المستثمر العقاري الذي يشتري الوحدات بهدف الاحتفاظ بها وإعادة بيعها لاحقًا لتحقيق عائد استثماري، والمضارب الذي يدخل السوق دون امتلاك الملاءة المالية الكافية للوفاء بالتزاماته وسداد الأقساط حتى نهاية التعاقد، معتمدًا على تحقيق مكاسب سريعة أو إعادة بيع الوحدة لتغطية مستحقاته.

تعثر المضاربين لا يعني وجود أزمة هيكلية في القطاع

وأوضح بدر الدين أن جانبًا من التحديات التي شهدها السوق العقاري يرتبط بدخول بعض المتعاملين بهدف المضاربة، إذ يكتفون بسداد مقدم الحجز وعدد محدود من الأقساط، دون امتلاك السيولة الكافية لاستكمال التزاماتهم المالية حتى نهاية التعاقد.

وشدد على أن تعثر هذه الفئة لا يعني بالضرورة وجود أزمة هيكلية في القطاع العقاري ككل، مؤكدًا أهمية الفصل بين المشكلات الناتجة عن سلوك بعض المتعاملين والتحديات الحقيقية التي قد تؤثر على أداء السوق بصورة عامة.

وأشار إلى أن التعامل مع تطورات السوق يتطلب تحليلًا دقيقًا لطبيعة المشكلات وأسبابها، بما يساعد على صياغة حلول تنظيمية أكثر فاعلية، ويدعم استقرار القطاع واستدامة نموه.

«الفقاعة العقارية».. تقييم السوق يتطلب مؤشرات واقعية

وحذر الرئيس التنفيذي لشركة أركان بالم للتطوير العقاري من تداول مصطلح «الفقاعة العقارية» دون الاستناد إلى تقييمات دقيقة، لما قد يترتب على ذلك من تأثيرات سلبية على صورة السوق المصري وثقة المستثمرين الأجانب في الفرص المتاحة أمامهم.

وأوضح أن تقييم احتمالات حدوث فقاعة عقارية يستلزم دراسة العلاقة بين القيمة السوقية للعقار وتكلفة تطويره، إلى جانب تحليل المؤشرات الفعلية لحركة السوق، والتمييز بين التقلبات الطبيعية في البيع والشراء والمخاطر الناتجة عن المبالغة في التسعير أو ضعف القدرة على الوفاء بالالتزامات المالية.

وأكد أهمية تبني خطاب مهني يستند إلى البيانات والمؤشرات الموضوعية عند تقييم أداء القطاع، بما يدعم وضوح الرؤية أمام المستثمرين ويعزز الثقة في السوق العقاري المصري.

التمويل منخفض الفائدة يعزز فرص التوسع في الإيجار التمليكي

وفيما يتعلق بملف الإيجار التمليكي، أكد بدر الدين أن التوسع في هذا النموذج يتطلب توفير بيئة تمويلية مناسبة، وفي مقدمتها إتاحة التمويل بأسعار فائدة منخفضة، بما يساعد على طرح وحدات سكنية بشروط مالية تتناسب مع قدرات شرائح أوسع من العملاء.

وأضاف أن إتاحة الأراضي للمطورين العقاريين بنظام حق الانتفاع يمكن أن تمثل إحدى الآليات الداعمة للتوسع في مشروعات الإيجار التمليكي، من خلال تخفيف الأعباء المرتبطة بتملك الأراضي، وإتاحة توجيه حصة أكبر من الاستثمارات إلى تطوير وحدات مخصصة للإيجار.

وأشار إلى أن الجمع بين التيسيرات المرتبطة بالأراضي وتوفير التمويل المناسب يمكن أن يدعم تنويع المنتجات العقارية المطروحة، ويوفر بدائل سكنية تلبي احتياجات شرائح مختلفة من المواطنين.

عمرو بدر الدين: الضرائب السنوية لـ«أركان بلازا» تقارب ثمن الأرض

وتطرق بدر الدين إلى الدور الاقتصادي للمشروعات العقارية في دعم موارد الدولة، مشيرًا إلى أن الإيرادات الضريبية المتولدة عن التشغيل المستمر للمشروعات قد تمثل مساهمة كبيرة على مدار سنوات نشاطها.

وأوضح أن الضرائب السنوية التي تسددها شركة أركان بالم عن مشروع «أركان بلازا» تصل إلى قيمة تقارب ثمن الأرض التي اشترتها الشركة، معتبرًا أن هذا المثال يعكس حجم العوائد التي يمكن أن تحققها المشروعات العقارية للدولة خلال سنوات التشغيل، وليس فقط عند بيع الوحدات أو التصرف في الأراضي.

وأكد أن تقييم الأثر الاقتصادي للتطوير العقاري يجب ألا يقتصر على قيمة المبيعات وأسعار الأراضي، بل ينبغي أن يشمل أيضًا الإيرادات الضريبية المتكررة والنشاط الاقتصادي الذي تخلقه المشروعات، بما في ذلك أنشطة التشغيل والخدمات والتجارة.

وأضاف أن تبني رؤية متكاملة لأثر المشروعات العقارية يسهم في إبراز دور القطاع في دعم موارد الدولة، وتحفيز الاستثمار، وتعزيز النشاط الاقتصادي المرتبط بالتنمية العمرانية.