كشف الدكتور محمود عصمت، وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، أن الوقود النووي الخاص بمحطة الضبعة النووية من المقرر وصوله إلى مصر في مايو 2027، بالتزامن مع استكمال الاستعدادات الفنية وإجراء الاختبارات اللازمة للتحقق من جاهزية المحطة وأنظمة الحماية والسلامة قبل استقبال الوقود.
وأوضح الوزير أن الاستعدادات تتم بالتنسيق مع الجهات المختصة، وفي مقدمتها هيئة المحطات النووية لتوليد الكهرباء وهيئة الرقابة النووية والإشعاعية، لضمان استيفاء متطلبات الأمان والتشغيل وفقًا للمعايير المعتمدة.
الضبعة تضيف 4800 ميجاوات وتخفض استهلاك الغاز
وأكد عصمت أن محطة الضبعة النووية ستضيف قدرات كهربائية تصل إلى 4800 ميجاوات إلى الشبكة القومية للكهرباء، بما يدعم تنويع مصادر إنتاج الطاقة وتعزيز استقرار التغذية الكهربائية، إلى جانب تقليل الاعتماد على الوقود الأحفوري.
وأشار إلى أن تشغيل المحطة بكامل طاقتها من المتوقع أن يسهم في توفير نحو 7.9 مليار متر مكعب من الغاز الطبيعي سنويًا، بما يعادل قيمة تقديرية تصل إلى نحو 4 مليارات دولار، وفقًا للتقديرات المعلنة.
وأضاف أن الاعتماد على الطاقة النووية ضمن مزيج الكهرباء يدعم التوسع في مصادر الطاقة النظيفة، ويسهم في خفض الانبعاثات الكربونية وتحسين كفاءة استخدام موارد الطاقة المتاحة.
اختبارات الحماية والاستعداد لاستقبال الوقود
وتواصل الجهات المعنية تنفيذ الاختبارات والتجهيزات المرتبطة باستقبال الوقود النووي، بما يشمل مراجعة أنظمة الحماية والأمان، والتحقق من جاهزية المنشآت والمكونات المرتبطة بالمراحل الأولى للتشغيل.
وتأتي هذه الإجراءات ضمن متطلبات الانتقال من مرحلة الإنشاءات والتركيبات إلى مراحل الاختبارات والتشغيل، بالتوازي مع استكمال برامج تدريب وتأهيل الكوادر المصرية اللازمة لإدارة المحطة وتشغيلها.
دراسة إنشاء مفاعلين نوويين جديدين
وفي إطار التوسع المستقبلي في استخدام الطاقة النووية، أشار الوزير إلى دراسة إمكانية إنشاء مفاعلين نوويين جديدين، بما يدعم خطط تنويع مصادر توليد الكهرباء وزيادة مساهمة الطاقة النظيفة في مزيج الطاقة المصري.
ويأتي ذلك في سياق توجه الدولة نحو تعزيز أمن الطاقة، ومواكبة الطلب المتزايد على الكهرباء، وتقليل التعرض لتقلبات أسعار الوقود التقليدي في الأسواق العالمية.
التشغيل الفعلي للمحطة بين 2029 و2030
وتشير التصريحات المنشورة بشأن الجدول الزمني لمشروع الضبعة إلى أن وصول الوقود النووي مستهدف في مايو 2027، بينما يستهدف بدء التشغيل الفعلي للمحطة خلال الفترة بين عامي 2029 و2030، مع تشغيل الوحدات النووية تباعًا وفقًا لمراحل التنفيذ والاختبارات الفنية ومتطلبات الأمان.
ويمثل المشروع أحد المشروعات الاستراتيجية لقطاع الكهرباء في مصر، في ظل ما يستهدفه من تعزيز قدرات التوليد، وتنويع مزيج الطاقة، وتوفير مصدر طويل الأجل للكهرباء، بما يدعم استقرار الشبكة القومية ويحد من الاعتماد على الغاز الطبيعي في إنتاج الطاقة.