تعرضت السوق المالية السعودية لضغوط بيعية واسعة خلال تعاملات الأربعاء 14 أكتوبر 2026، دفعت المؤشر الرئيسي «تاسي» إلى التراجع بنسبة 0.73%، وسط انخفاض غالبية الأسهم والقطاعات، في مشهد يعكس اتساع نطاق الخسائر خلال الساعات الأولى من الجلسة.
وفقد المؤشر نحو 75.38 نقطة ليصل إلى مستوى 10,242.90 نقطة، مع تراجع أسهم قطاعات رئيسية، من بينها البنوك والطاقة والعقارات، بالتزامن مع تفوق واضح للأسهم المتراجعة على الرابحة.
«تاسي» تحت ضغط تراجع غالبية الأسهم
بحلول الساعة 10:20 صباحًا بتوقيت الرياض، بلغت قيمة التداولات في السوق الرئيسية نحو 310.01 مليون ريال، من خلال تداول 20.38 مليون سهم، فيما وصلت القيمة السوقية الإجمالية للأسهم المدرجة إلى نحو 9.21 تريليون ريال، وفقًا للبيانات الواردة.
وعكست حركة الأسهم اتساع الضغوط البيعية، إذ تراجعت أسعار 217 سهمًا، مقابل ارتفاع 38 سهمًا فقط، ما يشير إلى أن موجة الهبوط شملت نطاقًا واسعًا من الشركات المدرجة، ولم تقتصر على عدد محدود من الأسهم القيادية.
ويبرز هذا التفاوت بين الأسهم المتراجعة والصاعدة حجم الضغوط التي واجهتها السوق خلال التعاملات الصباحية، في ظل انخفاض المؤشر الرئيسي بالتزامن مع تراجع عدد من القطاعات المؤثرة في أدائه.
إنتاج الأغذية والإعلام والنقل تتصدر الخسائر القطاعية
امتدت التراجعات إلى القطاعات الرئيسية والنوعية، مع تسجيل انخفاضات متفاوتة في أداء المؤشرات القطاعية.
وجاء قطاع إنتاج الأغذية في صدارة القطاعات الأكثر تراجعًا، بانخفاض بلغ 1.07%، تلاه قطاع الإعلام والترفيه بنسبة 1.04%، ثم قطاع النقل بتراجع قدره 1%.
كما انخفض قطاعا البنوك وإدارة وتطوير العقارات بنسبة 0.87% لكل منهما، فيما تراجع قطاع الطاقة بنسبة 0.66%.
ويعكس أداء هذه القطاعات اتساع نطاق التراجع خلال الجلسة، خصوصًا مع امتداد الخسائر إلى قطاعات رئيسية في السوق السعودية، بما يزيد أهمية متابعة أداء الأسهم القيادية وحركة السيولة خلال بقية التعاملات.
«نمو» ترتفع رغم تراجع السوق الرئيسية
على خلاف أداء السوق الرئيسية، سجل مؤشر السوق الموازية «نمو» ارتفاعًا بنسبة 0.09% ليصل إلى 22,050.12 نقطة.
كما صعد مؤشر سوق الصكوك والسندات بنسبة 0.06%، في حين تراجع مؤشر المشتقات المالية بنسبة 0.75%.
ويكشف تباين أداء هذه الأسواق عن اختلاف اتجاهات التداول بين الأدوات المالية، رغم سيطرة اللون الأحمر على غالبية الأسهم في السوق الرئيسية.
«حديد وطني» يتصدر الرابحين و«تنمية» في مقدمة المتراجعين
على مستوى الأسهم الفردية، تصدر سهم «حديد وطني» قائمة الرابحين، بعدما ارتفع بنسبة 9.97% ليصل إلى 3.53 ريال.
وجاء سهم «برغرايززر» في المرتبة التالية، بمكاسب بلغت 4.93% إلى 6.81 ريال، بينما ارتفع سهم «شمس» بنسبة 3.78%.
في المقابل، تصدر سهم «تنمية» قائمة الأسهم الأكثر تراجعًا، بانخفاض بلغ 2.57% إلى 48.62 ريال، تلاه سهم «أماك» بتراجع نسبته 2.30%، ثم سهم «جبسكو» الذي انخفض بنسبة 2.17%.
ويعكس هذا التباين استمرار وجود فرص صعود فردية رغم الاتجاه السلبي العام للسوق، مع بقاء الغلبة للأسهم المتراجعة خلال الفترة المرصودة.
ترقب لاتجاهات التداول خلال بقية الجلسة
تضع التحركات المسجلة في مستهل تعاملات الأربعاء أداء المؤشر الرئيسي واتساع نطاق الأسهم المتراجعة تحت مجهر المستثمرين، خصوصًا في ظل انخفاض قطاعات رئيسية وتراجع غالبية الشركات المتداولة.
وستظل حركة السيولة وأداء الأسهم القيادية من العوامل المهمة في تحديد مسار المؤشر خلال بقية الجلسة، إلى جانب مدى قدرة الأسهم على تقليص خسائرها أو استمرار الضغوط البيعية.
ومع ذلك، فإن الحكم على اتجاه السوق في الأجل القصير يتطلب متابعة بيانات التداول حتى الإغلاق، إذ لا تعكس تحركات الساعات الأولى بالضرورة الأداء النهائي للجلسة.