وزير المالية: نستهدف خفض العجز الكلي إلى 4.9% في 2027


Tue 13 Oct 2026 | 04:16 PM
أسماء السيد

أكد أحمد كجوك، وزير المالية، أن أولويات السياسة المالية المصرية ترتكز على بناء «شراكة الثقة» مع مجتمع الأعمال، وتحقيق التوازن بين تحفيز النشاط الاقتصادي والحفاظ على الاستقرار والانضباط المالي، مشيرًا إلى أن القطاع الخاص يستعيد قوته ويقود النمو الاقتصادي، الذي سجل 5.1% رغم التحديات العالمية والإقليمية.

جاء ذلك خلال لقاء الوزير مع عدد من الخبراء الدوليين على هامش اجتماعات صندوق النقد الدولي ومجموعة البنك الدولي بالعاصمة التايلاندية بانكوك، حيث استعرض تطورات الأداء الاقتصادي والمالي في مصر، ومستهدفات الإصلاح خلال المرحلة المقبلة.

مصر تتصدر أفريقيا في جذب الاستثمار الأجنبي المباشر

وأوضح كجوك أن مصر تصدرت الدول الأفريقية في جذب الاستثمار الأجنبي المباشر خلال عام 2025، مؤكدًا استمرار الحكومة في تنفيذ الإصلاحات الداعمة للنمو وتحسين مناخ الاستثمار، بما يعزز قدرة الاقتصاد على جذب المزيد من التدفقات الاستثمارية.

وأشار إلى أن وزارة المالية تواصل العمل على توظيف التكنولوجيا في تطوير الخدمات الضريبية والجمركية والعقارية، وتيسير الإجراءات أمام المستثمرين ومجتمع الأعمال، بما يدعم كفاءة الخدمات الحكومية ويعزز الثقة بين الدولة والقطاع الخاص.

فائض أولي 4.9% وتراجع العجز الكلي إلى 5.8%

وفيما يتعلق بمؤشرات المالية العامة، أشار وزير المالية إلى تحقيق فائض أولي بلغ 4.9% من الناتج المحلي الإجمالي، مقارنة بعجز أولي قدره 3.4% في الأسواق الناشئة، وفقًا لما عرضه الوزير.

وأضاف أن العجز الكلي للموازنة تراجع إلى 5.8% من الناتج المحلي الإجمالي، فيما تستهدف الحكومة خفضه إلى 4.9% بنهاية يونيو 2027، في إطار جهود تعزيز الاستدامة المالية وتحسين مؤشرات الاقتصاد الكلي.

وأكد كجوك أن السياسة المالية تستهدف مواصلة دعم النشاط الاقتصادي دون الإخلال بالانضباط المالي، بما يساعد على تعزيز قدرة الاقتصاد المصري على مواجهة الصدمات والتعامل مع المتغيرات العالمية والإقليمية.

خفض الدين وخدمة الدين وزيادة الإنفاق على التنمية البشرية

وأوضح الوزير أن الحكومة تستهدف خفض دين أجهزة الموازنة إلى 78.1% من الناتج المحلي الإجمالي خلال عام 2027، ليقل عن متوسط الأسواق الناشئة، إلى جانب خفض أعباء خدمة الدين وإتاحة مساحة مالية أكبر للإنفاق على التنمية البشرية.

وأشار إلى أن زيادة الإنفاق على قطاعي الصحة والتعليم تمثل أولوية ضمن توجهات السياسة المالية، بما يدعم تحسين جودة الخدمات الأساسية وتعزيز الاستثمار في رأس المال البشري.

ولفت كجوك إلى أن حجم الدين الخارجي لأجهزة الموازنة انخفض بنحو 6.5 مليار دولار خلال ثلاث سنوات، بما يعكس جهود الدولة لإدارة المديونية وتحسين مؤشرات الاستدامة المالية.

مواصلة الإصلاحات لدعم النمو والاستقرار الاقتصادي

واختتم وزير المالية بالتأكيد على استمرار الحكومة في تنفيذ الإصلاحات المالية والاقتصادية، وتعزيز دور القطاع الخاص في قيادة النمو، وتوسيع استخدام الحلول الرقمية لتطوير الخدمات الحكومية، بما يدعم الاستثمار ويرفع كفاءة الأداء المالي.

وتأتي هذه المستهدفات في إطار سعي الدولة إلى تحقيق التوازن بين تحفيز النمو الاقتصادي وتحسين مستويات المعيشة، والحفاظ على الانضباط المالي واستدامة مؤشرات الدين والعجز، بما يعزز قدرة الاقتصاد المصري على مواصلة النمو في ظل التحديات الدولية.