شهدت العاصمة الجديدة انعقاد الاجتماع الثالث للجنة الحكومية البحرينية المصرية للتعاون التجاري والاقتصادي والعلمي والتكنولوجي، برئاسة أحمد كجوك، وزير المالية المصري، والشيخ سلمان بن خليفة آل خليفة، وزير المالية والاقتصاد الوطني بمملكة البحرين، وذلك في إطار الجهود المشتركة لتعزيز العلاقات الثنائية وفتح آفاق جديدة للتعاون والاستثمار بين البلدين الشقيقين.
وأكد أحمد كجوك، وزير المالية، تطلع مصر إلى توسيع آفاق الشراكة الاقتصادية مع مملكة البحرين، بما يسهم في دفع معدلات النمو الاقتصادي بالبلدين، ويعكس عمق العلاقات الأخوية والروابط التاريخية التي تجمع الشعبين.
وقال كجوك إن هناك فرصًا واعدة لتعزيز العلاقات الثنائية وتوسيع مجالات التعاون المشترك، بما يدعم تحقيق التكامل الاقتصادي ويحقق المصالح المشتركة للشعبين المصري والبحريني، مشيرًا إلى أهمية الدور الذي يمكن أن يلعبه القطاع الخاص في البلدين لتعزيز الاستثمارات المتبادلة، وتحفيز الأنشطة الإنتاجية والتصديرية.
وأضاف أن الحكومة المصرية تولي اهتمامًا كبيرًا بزيادة حجم التبادل التجاري وتيسير نفاذ المنتجات المصرية والبحرينية إلى الأسواق، مؤكدًا العمل المشترك على تذليل العقبات والتحديات التي تواجه الاستثمار، والبناء على ما تحقق من نتائج إيجابية خلال اجتماعات اللجنة على مدار العامين الماضيين.
وأوضح وزير المالية أن المرحلة المقبلة تستهدف تحويل الاتفاقيات الثنائية إلى مشروعات تنموية ملموسة، تسهم في تنشيط الاقتصاد وتعزيز فرص الاستثمار وتحقيق مردود إيجابي على حياة المواطنين.
وأشار كجوك إلى أن السياسات المالية المصرية أصبحت أكثر استهدافًا لدعم القطاعات الاقتصادية المختلفة، في إطار شراكة قائمة على الثقة مع مجتمع الأعمال، لافتًا إلى تطلع مصر لزيادة الاستثمارات البحرينية في القطاعات الإنتاجية والمالية والتكنولوجية.
كما أكد حرص الجانبين على تبادل الخبرات في إدارة المالية العامة ورفع كفاءة الإنفاق، بما يدعم الاستقرار المالي وأهداف التنمية المستدامة، إلى جانب تعزيز التعاون في مجالات التحول الرقمي وتبسيط الإجراءات وتحسين كفاءة الخدمات الحكومية.
البحرين: حريصون على الارتقاء بالشراكة الاستراتيجية وتوسيع مجالات التعاون
من جانبه، أعرب الشيخ سلمان بن خليفة آل خليفة، وزير المالية والاقتصاد الوطني بمملكة البحرين، عن اعتزازه بالتطور المستمر الذي تشهده العلاقات الأخوية بين مملكة البحرين وجمهورية مصر العربية، في ظل الرعاية والاهتمام اللذين تحظى بهما من الملك حمد بن عيسى آل خليفة، ملك مملكة البحرين، والرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية.
وأكد أهمية مواصلة تطوير أوجه التعاون الثنائي في مختلف المجالات، والارتقاء بها إلى مستويات أكثر تقدمًا، بما يعزز الشراكة الاستراتيجية بين البلدين ويدعم تطلعاتهما المشتركة.
وأشار إلى حرص الأمير سلمان بن حمد آل خليفة، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء بمملكة البحرين، والدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء المصري، على دفع مسارات العمل والتنسيق المشترك، والاستفادة من الاتفاقيات والزيارات المتبادلة في توسيع مجالات التعاون وتحقيق المصالح المشتركة.
وشدد وزير المالية والاقتصاد الوطني البحريني على أهمية مواصلة الجهود الرامية إلى تنمية التبادل التجاري، وتعزيز دور القطاع الخاص في دعم العلاقات التجارية والاستثمارية، مرحبًا بالتوافق على تنظيم منتدى رجال الأعمال البحريني المصري بصورة دورية، بما يوفر منصة مستدامة للتواصل بين مجتمعَي الأعمال في البلدين، ويساعد على استكشاف الفرص الاستثمارية والتجارية المتاحة.
كما أكد أهمية استمرار التعاون في مجال التحول الرقمي، والاستفادة من الحلول الرقمية والتقنيات الحديثة في تطوير الخدمات وتحسين كفاءتها.
فرص استثمارية ومشروعات مشتركة في قطاعات حيوية
وشهد الاجتماع استعراض مستجدات التعاون الثنائي في المجالات التجارية والاقتصادية والعلمية والتكنولوجية، ومناقشة آليات تنفيذ المبادرات والبرامج المشتركة الرامية إلى تعزيز الشراكة بين البلدين.
كما تناول الجانبان الفرص الاستثمارية المتاحة، وسبل تعزيز التعاون بين المؤسسات والشركات المصرية والبحرينية، إلى جانب متابعة المشروعات المشتركة في عدد من القطاعات الحيوية، بما يدعم توسيع قاعدة الاستثمارات المتبادلة ويفتح مجالات جديدة للتعاون الاقتصادي.