البورصة المصرية تحت مظلة «فوتسي راسل».. تثبيت التصنيف يدعم القياديات والسيولة تكبح مكاسب EGX30


Wed 07 Oct 2026 | 11:56 AM
محمد سلامة

استهلت البورصة المصرية تعاملات الأربعاء بأداء متباين، قبل أن تتحول مؤشرات السوق إلى المنطقة الخضراء بدعم من حالة التفاؤل التي أثارها قرار الإبقاء على مصر ضمن مؤشرات «فوتسي راسل» للأسواق الناشئة، إلا أن محدودية السيولة سرعان ما عادت لتفرض ضغوطًا على المؤشر الرئيسي وتحد من مكاسب الأسهم القيادية.

وقالت حنان رمسيس، خبيرة أسواق المال، إن السوق تشهد في الوقت الحالي حالة من التذبذب نتيجة الضغوط المرتبطة بمستويات السيولة، الأمر الذي يحد من قدرة المؤشر الرئيسي على الحفاظ على مكاسبه رغم وجود محفزات إيجابية تدعم الأسهم القيادية.

صعود جماعي للمؤشرات في بداية الجلسة

ارتفعت مؤشرات البورصة المصرية في مستهل تعاملات اليوم، إذ صعد مؤشر EGX30 بنسبة 0.03% ليسجل نحو 53,315 نقطة.

كما ارتفع مؤشر EGX70 للأسهم الصغيرة والمتوسطة بنسبة 0.07% إلى مستوى 19,650 نقطة، فيما زاد مؤشر EGX100 متساوي الأوزان بنسبة 0.03% متجاوزًا مستوى 25,960 نقطة.

وجاءت هذه التحركات الإيجابية بدعم من الإعلان عن الإبقاء على مصر ضمن مؤشر «فوتسي راسل» للأسواق الناشئة، مع تجنب خفض تصنيف السوق إلى مرتبة الأسواق المبتدئة.

وساهم القرار في تعزيز المعنويات بالسوق، ودعم أسهم الشركات القيادية، إلى جانب تحفيز بعض التدفقات الشرائية الاستباقية.

السيولة تعيد المؤشر إلى المنطقة الحمراء

لكن حالة التفاؤل لم تستمر طويلًا، إذ تعرضت الأسهم الكبرى لتحركات متذبذبة دفعت مؤشر EGX30 للعودة إلى المنطقة الحمراء، متراجعًا بنحو 0.11% إلى 53,208 نقاط.

وبلغت قيمة التداولات نحو 250 مليون جنيه في بداية الجلسة، بعد التداول على أسهم 214 شركة، ارتفعت أسعار 105 منها، مقابل تراجع 81 سهمًا.

وعلى صعيد تعاملات المستثمرين، اتجهت تعاملات المستثمرين العرب إلى الشراء، بينما مال المستثمرون المصريون والأجانب إلى البيع، في ظل استمرار حالة الحذر وتباين توجهات السيولة بين فئات المستثمرين.

الطروحات وزيادات رؤوس الأموال تضغط على السيولة

وترى «رمسيس» أن أحد أبرز التحديات التي تواجه السوق حاليًا يتمثل في محدودية السيولة المتاحة للتداول، في ظل تزامن عدد من الاستحقاقات التمويلية والاكتتابات التي تستحوذ على جانب من السيولة الحرة.

وتشمل أبرز العوامل الضاغطة:

تنفيذ زيادات رؤوس أموال لعدد من الشركات المدرجة في توقيت متقارب.

بدء الاكتتاب في صندوقين استثماريين جديدين.

طرح سهم جديد ينتمي إلى قطاع التمويل متناهي الصغر والمدفوعات الإلكترونية.

وتؤدي هذه العمليات المتزامنة إلى توزيع التدفقات النقدية بين أكثر من فرصة استثمارية، ما يحد من قدرة السيولة على دعم تحركات قوية ومستدامة للمؤشر الرئيسي.

تثبيت تصنيف مصر يمنح السوق دعمًا معنويًا

ويمثل استمرار إدراج مصر ضمن الأسواق الناشئة لدى «فوتسي راسل» عاملًا إيجابيًا على مستوى ثقة المستثمرين، خاصة بالنسبة للأسهم القيادية التي تحظى بوزن نسبي أكبر في المؤشرات الدولية.

إلا أن تأثير هذا العامل الإيجابي يظل مرتبطًا بقدرة السوق على استيعاب التدفقات الاستثمارية وتوفير مستويات سيولة كافية تسمح باستمرار الحركة الصعودية، بدلًا من اقتصارها على تحركات قصيرة الأجل.

جلسة متذبذبة قبل عطلة ممتدة

وتشير التوقعات إلى استمرار التذبذب في أداء مؤشرات البورصة المصرية خلال تعاملات الأربعاء، في ظل رغبة بعض المستثمرين في تسوية مراكزهم قبل عطلة الخميس، التي تأتي كإجازة رسمية بديلة عن ذكرى انتصارات السادس من أكتوبر.

وقد يدفع ذلك بعض المتعاملين إلى تجنب تكوين مراكز مالية جديدة قبل العطلة، وهو ما قد يحد من أحجام التداول ويزيد حساسية المؤشرات تجاه تحركات الأسهم القيادية.

وبينما يوفر تثبيت تصنيف مصر ضمن الأسواق الناشئة دعمًا معنويًا للسوق، تبقى السيولة العامل الأكثر تأثيرًا في قدرة البورصة على تحويل هذا الدعم إلى مكاسب مستدامة خلال الجلسات المقبلة.