بحث الدكتور أحمد رستم، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، والمهندسة راندة المنشاوي، وزيرة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، الموقف التنفيذي لمشروعات خطة العام المالي الجاري 2026/2027، ومعدلات الإنجاز الفعلية في عدد من المشروعات القومية التابعة لقطاع الإسكان والمرافق.
واتفق الوزيران على تفعيل أدوات مركز البنية المعلوماتية ومنظومة التخطيط المصرية، والاستفادة من الخرائط التفاعلية والمكانية في متابعة وتقييم معدلات تنفيذ المشروعات بصورة لحظية، بما يتيح توفير بيانات محدثة أمام متخذي القرار، ويساعد على سرعة رصد التحديات والتعامل مع أي معوقات قد تؤثر على الجداول الزمنية المحددة للتنفيذ.
خرائط تفاعلية لمتابعة المشروعات على أرض الواقع
جاء ذلك خلال اجتماع موسع بين الجانبين، تناول معدلات الإنجاز في المشروعات القومية لقطاع الإسكان، وفي مقدمتها مشروعات مياه الشرب والصرف الصحي وبرامج الإسكان الاجتماعي، إلى جانب بحث آليات تعزيز كفاءة الاستثمارات العامة الموجهة لهذه القطاعات.
وشهد الاجتماع استعراض الإمكانيات التقنية التي توفرها منظومة التخطيط المصرية، من خلال خرائط تفاعلية ومكانية دقيقة توضح مواقع المشروعات ونسب الإنجاز الفعلية على أرض الواقع.
وتوفر هذه المنظومة قاعدة معلومات محدثة تساعد في إجراء تقييم مستمر للموقف التنفيذي، بما يدعم عملية اتخاذ القرار ويتيح التدخل السريع لمعالجة العقبات التنفيذية، فضلًا عن تعزيز القدرة على متابعة مدى الالتزام بالجداول الزمنية الموضوعة للمشروعات.
أحمد رستم: تعظيم العائد الاقتصادي والاجتماعي من الاستثمارات العامة
وأكد الدكتور أحمد رستم أن المرحلة المقبلة تركز بصورة أساسية على تعظيم العائد الاقتصادي والاجتماعي من الاستثمارات العامة، من خلال رفع كفاءة إدارة المشروعات وضمان تنفيذها وفقًا للجداول الزمنية المحددة.
وشدد وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية على أهمية الاستفادة من البنية المعلوماتية المكانية في متابعة المشروعات، بما يضمن وجود صورة دقيقة ومحدثة عن معدلات التنفيذ، ويسهم في رفع كفاءة توجيه الاستثمارات العامة وتحقيق أفضل استفادة ممكنة منها.
وأوضح أن قطاع الإسكان والتنمية العمرانية يمثل أحد أهم محركات النمو الاقتصادي في مصر، بالنظر إلى دوره في تحسين جودة حياة المواطنين من ناحية، وتنشيط العديد من القطاعات الاقتصادية المرتبطة به من ناحية أخرى، بما يدعم توفير المزيد من فرص العمل وتحفيز النشاط الاقتصادي.
وتأتي متابعة تنفيذ مشروعات قطاع الإسكان والمرافق في إطار توجه الدولة نحو زيادة كفاءة الاستثمارات العامة، وربط الإنفاق الاستثماري بمعدلات الإنجاز الفعلية والأثر الاقتصادي والاجتماعي المتوقع من المشروعات.
راندة المنشاوي: الإسكان بمختلف أنواعه ضمن أولويات الوزارة
من جانبها، أكدت المهندسة راندة المنشاوي، وزيرة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، استمرار الوزارة في تنفيذ خطتها للتوسع في مشروعات الإسكان بمختلف أنواعها، بما يلبي احتياجات المواطنين من مختلف شرائح المجتمع.
وأوضحت أن الوزارة تركز على سرعة تنفيذ الوحدات السكنية، إلى جانب رفع كفاءة المدن القائمة، والتوسع في توفير الأراضي والوحدات السكنية بالمدن الجديدة، بما يسهم في تحقيق أهداف الدولة في مجال التنمية العمرانية وتوفير السكن الملائم للمواطنين.
وأشارت الوزيرة إلى أن مشروعات التنمية العمرانية لا تقتصر على توفير الوحدات السكنية، وإنما تشمل كذلك استكمال منظومة البنية الأساسية والخدمات اللازمة لدعم نمو المدن الجديدة وتحسين مستوى الخدمات المقدمة للسكان.
مياه الشرب والصرف الصحي.. أولوية متقدمة
وأكدت المنشاوي أن مشروعات مياه الشرب والصرف الصحي تحظى بأولوية متقدمة ضمن خطط الوزارة، نظرًا لدورها المباشر في تحسين مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين والارتقاء بجودة الحياة.
وأوضحت أن الوزارة مستمرة في تنفيذ مشروعات رفع كفاءة وتوسعة شبكات ومحطات مياه الشرب والصرف الصحي، إلى جانب التوسع في مشروعات الصرف الصحي بالقرى والمناطق المستهدفة، بما يدعم تحسين الخدمات الأساسية وتلبية الاحتياجات المتزايدة للمواطنين.
وشددت على أهمية تعظيم الاستفادة من الاستثمارات الموجهة إلى قطاع المرافق، من خلال رفع كفاءة التنفيذ وتحسين إدارة المشروعات، بما يضمن تحقيق أكبر عائد ممكن من الاستثمارات العامة، ويدعم جهود الدولة لتحقيق التنمية المستدامة.
متابعة تنفيذية أكثر دقة لدعم القرار
ويعكس الاتفاق بين وزارتي التخطيط والإسكان على تفعيل أدوات مركز البنية المعلوماتية ومنظومة التخطيط المصرية توجهًا نحو تعزيز الاعتماد على البيانات المكانية والتقنيات الرقمية في إدارة ومتابعة الاستثمارات العامة.
ومن شأن المتابعة اللحظية لمواقع المشروعات ونسب إنجازها أن تتيح صورة أكثر دقة عن الموقف التنفيذي، وتساعد على سرعة اكتشاف أي تأخير أو تحديات، بما يدعم اتخاذ الإجراءات اللازمة في الوقت المناسب.
كما تستهدف هذه الآليات رفع كفاءة إدارة المشروعات وتحسين توجيه الموارد، بما يتماشى مع توجه الدولة لتعظيم العائد الاقتصادي والاجتماعي من الاستثمارات العامة، وتسريع دخول المشروعات الخدمية والتنموية إلى الخدمة، وتحقيق أثر ملموس على مستوى جودة الحياة والتنمية العمرانية.
وتأتي هذه الجهود في إطار استمرار التنسيق بين وزارتي التخطيط والإسكان لضمان تنفيذ المشروعات المدرجة ضمن خطة العام المالي 2026/2027 بكفاءة، مع إعطاء أولوية للمشروعات المرتبطة باحتياجات المواطنين الأساسية، وعلى رأسها الإسكان ومياه الشرب والصرف الصحي.