عقد الدكتور خالد عبدالغفار، وزير الصحة والسكان، والدكتور أحمد رستم، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، اجتماعًا اليوم لمتابعة مستجدات مشروعات قطاع الصحة الجاري تنفيذها، ومناقشة مستهدفات القطاع ضمن خطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية للعام المالي 2026/2027.
وتناول الاجتماع محاور العمل المستهدفة لتطوير الخدمات الصحية، في ضوء توجهات الدولة لتعظيم الاستفادة من الموارد المتاحة وتوجيه الاستثمارات إلى المجالات والمناطق الأكثر احتياجًا، بما يضمن رفع كفاءة الإنفاق العام وتحقيق أكبر مردود ممكن على مستوى الخدمات الصحية المقدمة للمواطنين.
توجيه الاستثمارات للأولويات ورفع كفاءة الإنفاق
وناقش الوزيران مستهدفات وزارة الصحة والسكان في محور تطوير الخدمات الصحية، مع التأكيد على أهمية توجيه الجهود والاستثمارات نحو الأولويات الأكثر احتياجًا، وتعظيم الاستفادة من الموارد المتاحة، إلى جانب ضمان استدامة عمليات التطوير ورفع كفاءة الإنفاق، بما ينعكس بصورة مباشرة على جودة الخدمات الصحية المقدمة للمواطنين.
وأكد الدكتور خالد عبدالغفار أن خطة العمل خلال المرحلة المقبلة تركز على استكمال منظومة التأمين الصحي الشامل والتوسع في نطاق تطبيقها، بالتوازي مع تطوير البنية التحتية والمنشآت الصحية، والعمل على تحسين المؤشرات الصحية للسكان، فضلًا عن توسيع نطاق إتاحة الخدمات الصحية ورفع كفاءتها وفقًا لمعايير الجودة.
التوسع في الرعاية الأولية والمبادرات الرئاسية
وأوضح وزير الصحة والسكان أن الإجراءات المستهدفة تتضمن تعزيز منظومة الرعاية الصحية الأولية والصحة العامة، والتوسع في برامج الكشف المبكر عن الأمراض، من خلال زيادة نطاق المبادرات الرئاسية الصحية، بما يسهم في الوقاية والاكتشاف المبكر وتحسين النتائج الصحية للمواطنين.
كما تشمل خطة العمل تسريع وتيرة التحول الرقمي والميكنة في القطاع الصحي، والتوسع في خدمات الطب عن بُعد، إلى جانب زيادة الاستثمارات الموجهة إلى تدريب وتأهيل الكوادر الطبية ورفع قدراتها المهنية، مع تعزيز الشراكة مع القطاع الخاص بما يدعم تطوير الخدمات الصحية وتوسيع نطاق إتاحتها.
وزير التخطيط: الصحة تشهد طفرة كبيرة في منظومة الرعاية
من جانبه، أكد الدكتور أحمد رستم، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، أن القطاع الصحي يشهد طفرة كبيرة وتطورًا ملموسًا في منظومة الرعاية الصحية، مدفوعًا بالاستراتيجية الشاملة التي وضعتها وزارة الصحة والسكان للنهوض بمختلف قطاعات المنظومة الصحية.
وأشاد وزير التخطيط بالتطور الكيفي والنوعي الذي شهدته خدمات التأمين الصحي الشامل، إلى جانب جهود تطوير المستشفيات وخدمات الإسعاف، مؤكدًا أن الاستثمار في قطاع الصحة يمثل أحد الركائز الأساسية للاستثمار في العنصر البشري.
«خطة بناء الإنسان» تدعم الاستثمار في الصحة
وشدد رستم على أن الاستثمار في العنصر البشري يمثل التوجه الأبرز للخطة الاستثمارية الحالية، التي وُضعت تحت شعار «خطة بناء الإنسان»، موضحًا أن الاستثمارات العامة تستهدف تحسين جودة ومستوى الخدمات المقدمة للمواطنين، وضمان حصولهم على رعاية صحية لائقة تكفل لهم حياة كريمة.
وأوضح وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية أن ملف الصحة يأتي في مقدمة الأولويات الرئيسية للحكومة، وهو ما ينعكس في توجيه الاستثمارات اللازمة للقطاع وزيادة الإنفاق العام الموجه إليه بصورة مستمرة.
60 مليار جنيه استثمارات عامة مخصصة لقطاع الصحة
وأشار الدكتور أحمد رستم إلى أن وزارة الصحة والسكان تأتي في صدارة الوزارات التي تم توجيه استثمارات عامة إليها ضمن خطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية، لافتًا إلى أن مخصصات القطاع في الخطة الاستثمارية الحالية بلغت 60 مليار جنيه.
وتعكس هذه المخصصات، وفقًا لما أكده وزير التخطيط، أولوية قطاع الصحة في خطط الدولة الاستثمارية، باعتباره أحد القطاعات الرئيسية المرتبطة مباشرة ببناء الإنسان وتحسين جودة الحياة، فضلًا عن دوره في دعم جهود التنمية الاقتصادية والاجتماعية وتحقيق مستهدفات الدولة في مجال الرعاية الصحية.