البورصة المصرية تتصدر الأسواق العربية بنمو 56.9% في القيمة السوقية خلال يونيو 2026


Wed 26 Aug 2026 | 10:01 AM
البورصة المصرية
البورصة المصرية
أسماء السيد

واصلت البورصة المصرية تسجيل أداء قوي خلال 2026، في انعكاس واضح للتحولات التي يشهدها سوق المال المصري، بعدما تصدرت الأسواق العربية من حيث نمو القيمة السوقية خلال يونيو الماضي، وفقًا لبيانات الاتحاد العالمي للبورصات.

وارتفعت القيمة السوقية للبورصة المصرية بنسبة 56.9% خلال يونيو 2026 مقارنة بالشهر نفسه من 2025، بالتزامن مع مواصلة مؤشرات السوق تحقيق مكاسب قوية، إذ ارتفع مؤشر EGX30 بنحو 40.6% خلال عام 2025، قبل أن يضيف نحو 33.5% حتى منتصف أغسطس 2026.

وشهدت حركة التداولات بدورها نموًا ملحوظًا، بعدما سجلت تداولات الأسهم المقيدة نحو 579 مليار جنيه خلال الأشهر الأربعة الأولى من 2026، بزيادة بلغت 62% على أساس سنوي.

كما تجاوز متوسط قيمة التداول اليومية في البورصة خلال الأيام الأخيرة حاجز 18 مليار جنيه، مقارنة بمتوسط يومي بلغ نحو 5 مليارات جنيه خلال 2025، بما يعكس ارتفاع مستويات السيولة وزيادة نشاط المستثمرين في السوق.

ولم يقتصر النمو على قيم التداول والمؤشرات، بل امتد إلى قاعدة المستثمرين، حيث استقطبت البورصة المصرية أكثر من 420 ألف مستثمر جديد خلال أول سبعة أشهر ونصف من 2026، مقابل نحو 299 ألف مستثمر خلال عام 2025، وهو ما يعكس اتساع قاعدة المشاركة في سوق الأوراق المالية.

إصلاحات تشريعية وتنظيمية تدعم السوق

ويتزامن هذا الأداء مع حزمة من الإصلاحات التي شهدتها منظومة سوق المال، شملت جوانب قانونية وتنظيمية وضريبية وتكنولوجية، بهدف تعزيز كفاءة السوق ورفع قدرته على جذب الاستثمارات المحلية والأجنبية.

ومن أبرز هذه الإجراءات استبدال ضريبة الأرباح الرأسمالية على الأوراق المالية المقيدة بنظام مبسط لضريبة الدمغة، بمعدل أساسي يبلغ 0.05% لكل طرف، وينخفض إلى 0.025% للمعاملات المنفذة في اليوم نفسه، إلى جانب خفض رسوم المعاملات لغير المقيمين بنسبة 60%، فضلًا عن تقديم حوافز ضريبية للطروحات الكبرى التي تستوفي الشروط المحددة.

وتعزز هذه الإصلاحات من قدرة السوق المصرية على جذب المزيد من السيولة والاستثمارات، في وقت تستهدف فيه الحكومة تنفيذ مزيد من الطروحات الحكومية، إلى جانب توقعات بزيادة نشاط الاكتتابات العامة والخاصة خلال الفترة المقبلة.

ويشير تزامن ارتفاع القيمة السوقية مع نمو التداولات وزيادة أعداد المستثمرين والإصلاحات التنظيمية إلى دخول البورصة المصرية مرحلة جديدة من النشاط، مدفوعة بتزايد السيولة واتساع قاعدة المستثمرين وتحسن بيئة الاستثمار، بما يعزز مكانتها بين أسواق المال العربية ويدعم فرص استمرار النمو خلال الفترة المقبلة.