في خطوة جديدة تعكس تنامي الحضور الإقليمي لشركات قطاع البترول المصري، وتعزيز قدرتها على المنافسة في الأسواق الخارجية، فازت شركة بتروجت بتنفيذ مشروع لتوصيل الغاز الطبيعي إلى منطقة الموقر التنموية الصناعية جنوب العاصمة الأردنية عمّان، بقيمة تعاقدية تبلغ نحو 22.7 مليون دولار أمريكي.
ويأتي المشروع في ضوء توجيهات المهندس كريم بدوي، وزير البترول والثروة المعدنية، بدعم التوسع الإقليمي لشركات قطاع البترول، وفتح أسواق جديدة أمامها، وتعظيم الاستفادة من الخبرات والقدرات الفنية والتنفيذية المصرية في مشروعات الطاقة والبنية الأساسية خارج السوق المحلية.
توقيع عقد المشروع
وشهدت المملكة الأردنية الهاشمية توقيع عقد المشروع بين الدكتور صالح الخرابشة، وزير الطاقة والثروة المعدنية الأردني، والمهندس وليد لطفي، رئيس شركة بتروجت، بما يعكس عمق التعاون المستمر بين مصر والأردن، والثقة المتزايدة في قدرات شركات قطاع البترول المصري على تنفيذ مشروعات البنية التحتية والطاقة بالأسواق الإقليمية.
ويتضمن المشروع تنفيذ أعمال التصميم والتوريد والإنشاء والتنفيذ لخط أنابيب للغاز الطبيعي بطول يصل إلى نحو 22 كيلومترًا، بهدف ربط منطقة الموقر التنموية الصناعية بشبكة الغاز الطبيعي.
ومن المقرر أن يبدأ الخط بالربط على خط الغاز العربي، إلى جانب تنفيذ عدد من المكونات والمنشآت المرتبطة بالمشروع، تشمل محطات تخفيض وقياس الغاز، وغرفة الإرسال والاستقبال.
18 شهرًا مدة التنفيذ
وتبلغ مدة تنفيذ المشروع نحو 18 شهرًا، وذلك لصالح وزارة الطاقة والثروة المعدنية الأردنية، من خلال ائتلاف يضم شركة بتروجت وشركة أحمد يوسف الطراونة كمقاول عام للمشروع.
ويمثل المشروع إضافة جديدة إلى سجل أعمال بتروجت في الأسواق الخارجية، ويؤكد قدرتها على توظيف خبراتها الفنية والتنفيذية في تنفيذ مشروعات خطوط الأنابيب والطاقة والبنية الأساسية خارج مصر، بما يدعم خطط الشركة لزيادة حجم أعمالها الإقليمية وتعزيز تنافسيتها.
توسع إقليمي لشركات البترول المصرية
ويعكس فوز بتروجت بالمشروع تنامي الثقة في إمكانات شركات قطاع البترول المصري، خاصة في ظل امتلاكها خبرات متراكمة في تنفيذ المشروعات الكبرى وفق معايير الجودة والسلامة والكفاءة.
كما يأتي العقد ضمن توجه وزارة البترول والثروة المعدنية نحو توسيع نطاق أعمال شركات القطاع خارج السوق المصرية، وتحويل ما تمتلكه من قدرات فنية وهندسية وتنفيذية إلى فرص استثمارية ومشروعات فعلية في أسواق المنطقة.
ومن شأن هذا التوسع أن يسهم في تعزيز موارد الشركات وزيادة حجم أعمالها الخارجية، فضلًا عن دعم مكانة قطاع البترول المصري كشريك إقليمي قادر على تنفيذ مشروعات الطاقة والبنية الأساسية الكبرى.
ويعزز مشروع توصيل الغاز الطبيعي إلى منطقة الموقر الصناعية التعاون الاقتصادي والفني بين مصر والأردن، ويمثل نموذجًا جديدًا للاستفادة من الخبرات المصرية في تنفيذ مشروعات استراتيجية تخدم خطط التنمية الصناعية والطاقة في الدول العربية.