أكد أحمد كجوك، وزير المالية، أن الدولة تعمل على تنمية مواردها من خلال التسهيلات ودون فرض أعباء جديدة على المواطنين، بما يعزز قدرتها على تحسين مستوى الخدمات وتلبية الاحتياجات الأساسية، مشيرًا إلى أن الأولوية خلال المرحلة المقبلة تتمثل في زيادة الإنفاق على قطاعي الصحة والتعليم، والتوسع في برامج الحماية الاجتماعية الموجهة إلى الفئات الأكثر احتياجًا.
جاء ذلك خلال حوار مفتوح عقده وزير المالية مع أحمد الوكيل، رئيس الاتحاد العام للغرف التجارية، وعدد من أعضاء مجلس النواب وعمد ومشايخ مطروح، بحضور اللواء الدكتور محمد الزملوط، محافظ مطروح.
وقال كجوك إن الهدف الأساسي للسياسات المالية يتمثل في مساندة مختلف جهات الدولة للقيام بدورها في تحسين الخدمات المقدمة للمواطنين، مؤكدًا أن الشراكة لا تقتصر على مجتمع الأعمال، وإنما تمتد إلى كل فئات المجتمع، بما يسهم في زيادة الاستثمارات وفرص التشغيل ودفع تنافسية الاقتصاد المصري.
وأوضح أن الدولة تراهن على القطاع الخاص باعتباره محركًا رئيسيًا للنمو، من خلال توفير بيئة تسمح بتحقيق عائد استثماري جيد وسريع، عبر التسهيلات والحوافز، لافتًا إلى أن مسار الإصلاح الضريبي والجمركي يستهدف تحسين أوضاع مجتمع الأعمال وتغيير الواقع إلى الأفضل وإحداث أثر إيجابي لصالح المستثمرين والممولين.
وأشار وزير المالية إلى أن مجتمع الأعمال يتجاوب بصورة إيجابية مع حزم التيسيرات التي تطرحها الدولة، موضحًا أن أكثر من 200 ألف طلب تم تقديمها للانضمام إلى النظام الضريبي المبسط، إلى جانب أكثر من 750 ألف إقرار ضريبي جديد ومعدل من الممولين، كشفت طواعية عن ضرائب إضافية بقيمة 97 مليار جنيه.
وأكد كجوك أن الوزارة تستهدف بناء منظومة إلكترونية متكاملة لتطوير الخدمات المقدمة للمواطنين والممولين، بما يسهم في تبسيط الإجراءات ورفع كفاءة التعاملات وتحسين مستوى الخدمة.
ولفت إلى تحسن أداء النشاط الاقتصادي، مشيرًا إلى أن القطاع الخاص يستحوذ حاليًا على نحو 60% من الاستثمارات، بالتزامن مع تحقيق معدلات نمو جيدة في عدد من القطاعات، وفي مقدمتها الصناعة والسياحة وتكنولوجيا المعلومات.
وفيما يتعلق بالمنظومة الجمركية، أوضح وزير المالية أن جهود التطوير تستهدف خفض زمن وتكاليف الاستثمار والخدمات اللوجستية، بما يدعم حركة التجارة ويعزز قدرة الاقتصاد المصري على المنافسة.
وأضاف أن التسهيلات الضريبية أصبحت واقعًا جديدًا في العلاقة بين الدولة ومجتمع الأعمال، مشيرًا إلى أن الحزمة الثانية من التسهيلات تتضمن المزيد من الحوافز والتيسيرات، ومؤكدًا حرص الوزارة على تنفيذها بكفاءة وتحقيق أهدافها فيما يتعلق بتحسين بيئة الاستثمار والامتثال الضريبي والجمركي.
من جانبه، أكد أحمد الوكيل، رئيس الاتحاد العام للغرف التجارية، أن الاقتصاد المصري حقق نتائج ملموسة نتيجة الشراكة الحقيقية بين الحكومة والقطاع الخاص، مشيرًا إلى أن التيسيرات الضريبية والجمركية تسهم في إعادة بناء الثقة بين الحكومة ومجتمع الأعمال.
وأوضح الوكيل أن نتائج الحزمة الأولى من التيسيرات الضريبية عكست حجم الاستجابة والثقة من جانب المجتمع الضريبي، بما يؤكد أهمية استمرار الحوار والتعاون بين الدولة والقطاع الخاص.
من جهته، أكد اللواء الدكتور محمد الزملوط، محافظ مطروح، أن أعمال تطوير البنية التحتية بالمحافظة انعكست بصورة إيجابية على معدلات النمو الاقتصادي، مشيرًا إلى ما تتمتع به مطروح من إمكانات وموارد متنوعة في عدد من القطاعات الاقتصادية، بما يوفر فرصًا واعدة لجذب مزيد من الاستثمارات ودعم التنمية بالمحافظة.