الصناعة تدرس استحداث منظومة جديدة لتقييم المنشآت الصناعية تحت اسم «شهادة قيمة»


Tue 25 Aug 2026 | 09:44 AM
أسماء السيد

ترأس المهندس خالد هاشم، وزير الصناعة، الاجتماع الأول للجنة تفضيل المنتج الصناعي المصري، في ضوء قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 2286 لسنة 2026 بإعادة تشكيل اللجنة، وبما يتوافق مع أحكام القانون رقم 5 لسنة 2015 بشأن تفضيل المنتجات المصرية في العقود الحكومية.

وأكد الوزير أن التشكيل الجديد للجنة يمثل انطلاقة لإعادة تفعيل منظومة تفضيل المنتج الصناعي المصري وتطويرها بشكل متكامل، بما يجعلها أكثر فاعلية ووضوحًا وقابلية للقياس والمتابعة، وربطها بصورة مباشرة بأهداف الدولة في تعميق التصنيع المحلي، وزيادة القيمة المضافة، وقياس الإسهام الاقتصادي للمنشآت الصناعية الوطنية.

وأوضح هاشم أن التطبيق العملي للقانون خلال السنوات الماضية كشف عن عدد من التحديات، خاصة فيما يتعلق بقياس نسب المكون المحلي، والتنسيق بين الجهات المعنية ومنظومة المشتريات والتعاقدات الحكومية، مؤكدًا أن الوزارة تستهدف مراجعة وتطوير الإطارين التشريعي والتنفيذي للقانون وإزالة المعوقات التي تحد من كفاءة تطبيقه، إلى جانب تعزيز آليات الرقابة والمتابعة.

إعادة تشكيل الأمانة الفنية للجنة

وأشار وزير الصناعة إلى أن الوزارة ستعمل خلال الفترة المقبلة على ضمان انتظام أعمال اللجنة وتفعيل دور الأمانة الفنية، باعتبارها أحد العناصر الأساسية لنجاح المنظومة، معلنًا قرب إصدار قرار بإعادة تشكيل الأمانة الفنية برئاسة ممثل عن اتحاد الصناعات المصرية.

كما شدد على ضرورة إنشاء منظومة معلومات متكاملة وربط إلكتروني بين الجهات المعنية، من خلال قاعدة بيانات موحدة ومحدثة تضم بيانات المنتجات والمنشآت الصناعية وشهادات المكون المحلي، وربطها بمنظومة المشتريات والتعاقدات الحكومية.

ومن شأن هذه المنظومة تمكين الجهات الإدارية من التحقق إلكترونيًا وبسرعة من استيفاء المنتجات والمنشآت لشروط الأفضلية، إلى جانب رفع كفاءة الرقابة والمتابعة وتوفير بيانات دقيقة تساعد في اتخاذ القرارات.

«شهادة قيمة» لتقييم المنشآت الصناعية

وكشف الوزير عن دراسة الوزارة استحداث منظومة جديدة لتقييم المنشآت الصناعية تحت اسم «شهادة قيمة»، تقوم على منح المنشآت درجات تقييم وفقًا لمستوى إسهامها في تعميق التصنيع المحلي وزيادة المكون المحلي وتطوير القدرات الإنتاجية والتكنولوجية.

وتستهدف المنظومة المقترحة ربط المزايا والحوافز التي تحصل عليها المنشآت بدرجات التقييم، بما يشجع الشركات على توطين مراحل جديدة من سلاسل القيمة، وتطوير الموردين المحليين، وزيادة الاستثمارات في التكنولوجيا والبحث والتطوير.

وأكد هاشم أن قياس نجاح منظومة تفضيل المنتج المصري لن يعتمد فقط على عدد الشهادات الصادرة، وإنما سيمتد إلى قياس الأثر الاقتصادي الفعلي، ومن أبرز مؤشراته حجم المشتريات الحكومية من المنتجات الصناعية المصرية، ومدى الالتزام بتطبيق القانون، ونسب المكون المحلي والقيمة المضافة، فضلًا عن حجم استفادة الصناعة المصرية من الأفضلية المقررة.

تطوير آليات تقييم العطاءات الحكومية

وخلال الاجتماع، استعرضت مها صالح، مساعد وزير الصناعة للسياسات الصناعية، دراسة متكاملة لتطوير الأطر التشريعية والتنفيذية لمنظومة تفضيل المنتج الصناعي المصري، تضمنت مقترحات لتطوير آليات القياس والحوافز.

كما تناولت الدراسة منظومة «شهادة قيمة» المقترحة لتطوير شهادة المكون الصناعي المحلي، من خلال تطبيق نظام تقييم متدرج يربط الحوافز بدرجة التقييم التي تحصل عليها المنشأة، بما يحفز على رفع المكون المحلي وتطوير القدرات الإنتاجية والتكنولوجية وتعزيز كفاءة سلاسل التوريد المحلية.

وتضمنت المقترحات كذلك آلية لحساب السعر التقييمي المعدل للعطاءات الحكومية بالاستناد إلى معامل مستمد من درجة شهادة «قيمة»، بما يسمح بإدخال القيمة المضافة الصناعية والاقتصادية للمنتج المصري ضمن عمليات المفاضلة والتقييم في الطروحات الحكومية.

وأكد وزير الصناعة أن تطوير منظومة تفضيل المنتج المصري يستهدف في النهاية تحويل المشتريات الحكومية إلى أداة فاعلة لدعم الصناعة الوطنية وتعميق التصنيع المحلي، مع ضمان وجود قواعد واضحة وعادلة وقابلة للتطبيق والقياس.