تابع الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، الموقف التنفيذي للمبادرة الرئاسية «حياة كريمة» لتطوير قرى الريف المصري، خلال اجتماع عقده اليوم بمقر الحكومة بمدينة العلمين الجديدة، لمراجعة معدلات إنجاز مشروعات المرحلة الأولى، وموقف تسليم المشروعات المكتملة تمهيدًا لتشغيلها، إلى جانب بحث الاستعدادات الخاصة بانطلاق المرحلة الثانية من المبادرة.
وأكد رئيس الوزراء أن الاجتماع يستهدف الوقوف على الإجراءات النهائية اللازمة لاستكمال الأعمال المتبقية بالمرحلة الأولى، وتسريع عمليات تسليم المشروعات التي تم الانتهاء منها إلى الجهات المعنية بالتشغيل، بما يضمن دخولها الخدمة وتحقيق الاستفادة المستهدفة للمواطنين، بالتوازي مع استعراض التنسيقات الجارية استعدادًا للمرحلة الثانية.
وشدد مدبولي على أن المبادرة الرئاسية «حياة كريمة» تحظى باهتمام ومتابعة مستمرة من الرئيس عبد الفتاح السيسي، باعتبارها أحد أكبر المشروعات القومية التي تستهدف تحسين مستوى المعيشة والخدمات المقدمة لسكان الريف، وإحداث نقلة نوعية في البنية الأساسية والخدمات، بما يدعم جهود الدولة لتحقيق التنمية الشاملة والمستدامة.
907 قرى تستكمل مشروعاتها ضمن المرحلة الأولى
واستعرض الاجتماع تقريرًا حول الموقف التنفيذي للمرحلة الأولى من المبادرة، التي تستهدف تطوير 1477 قرية، حيث تتواصل حاليًا الأعمال النهائية في عدد من القرى، إلى جانب إجراءات تسليم المشروعات المكتملة إلى الجهات المسؤولة عن تشغيلها.
وأوضح التقرير أنه خلال الفترة من 12 يوليو وحتى 24 أغسطس 2026، تم الانتهاء من الأعمال المطلوبة في 57 قرية جديدة، ليرتفع إجمالي عدد القرى التي اكتملت بها المشروعات المستهدفة بالكامل إلى 907 قرى ضمن المرحلة الأولى.
ويعكس هذا التطور تقدمًا ملموسًا في معدلات تنفيذ المبادرة، مع استمرار العمل على استكمال المشروعات المتبقية في القرى المستهدفة، تمهيدًا لدخولها الخدمة وتحقيق أهداف المبادرة على مستوى تحسين الخدمات الأساسية وجودة الحياة.
23.7 ألف مشروع تم الانتهاء منها
كما تناول الاجتماع الموقف التنفيذي التفصيلي لمختلف القطاعات التي تشملها المرحلة الأولى، سواء المشروعات التي تم الانتهاء منها أو الأعمال الجاري استكمالها في القرى المستهدفة.
وأشار التقرير إلى الانتهاء حتى الآن من تنفيذ 23 ألفًا و741 مشروعًا بمختلف قطاعات المبادرة، فيما تم تسليم 18 ألفًا و195 مشروعًا منها إلى الجهات المختصة، تمهيدًا لبدء التشغيل الفعلي وتقديم الخدمات للمواطنين.
وتشمل مشروعات «حياة كريمة» عددًا واسعًا من القطاعات الخدمية والتنموية، بما يستهدف تطوير البنية الأساسية ورفع كفاءة الخدمات المقدمة للمواطنين في القرى المستهدفة، وتحقيق نقلة متكاملة في مستوى المعيشة.
استعدادات مكثفة للمرحلة الثانية
وفي سياق متصل، ناقش الاجتماع خطط واستعدادات الحكومة لبدء تنفيذ المرحلة الثانية من المبادرة الرئاسية «حياة كريمة»، مع التأكيد على أهمية تعزيز التنسيق بين مختلف الوزارات والجهات المعنية، بما يضمن جاهزية المشروعات المستهدفة وانطلاق المرحلة الجديدة بكفاءة.
وأكدت المناقشات أهمية الاستفادة من الخبرات المتراكمة والدروس المستفادة من تنفيذ المرحلة الأولى، بما يسهم في تحسين آليات التخطيط والتنفيذ وتعظيم الاستفادة من الاستثمارات الموجهة للمبادرة، وضمان توجيهها إلى الاحتياجات الفعلية للمواطنين.
ويأتي ذلك في إطار مواصلة الدولة تنفيذ مشروع «حياة كريمة» باعتباره أحد المحاور الرئيسية لتطوير الريف المصري، والارتقاء بمستوى الخدمات الأساسية، ودعم جهود تحسين جودة الحياة وتحقيق التنمية المتكاملة في مختلف المحافظات.