مدبولي: مشروع «جوليوس نيريري» شاهد على الإرادة التنزانية والخبرات المصرية في تنفيذ المشروعات الكبرى


Sat 22 Aug 2026 | 12:36 PM
شريف المصري

أكد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، أن مشروع سد ومحطة «جوليوس نيريري» الكهرومائية يمثل إنجازًا تاريخيًا يجسد قوة التعاون والشراكة بين مصر وتنزانيا، ويعكس ما تمتلكه الشركات المصرية من قدرات وخبرات فنية تؤهلها لتنفيذ المشروعات الكبرى على المستوى الدولي، ولا سيما في القارة الإفريقية.

جاء ذلك خلال الكلمة التي ألقاها رئيس مجلس الوزراء، اليوم، خلال مشاركته نيابة عن الرئيس عبدالفتاح السيسي، في فعاليات الافتتاح الرسمي لمشروع سد ومحطة «جوليوس نيريري» الكهرومائية في جمهورية تنزانيا المتحدة، والذي نفذه التحالف المصري المكون من شركتي المقاولون العرب والسويدي إليكتريك.

وأعرب مدبولي عن سعادته بوجوده مجددًا في تنزانيا للمشاركة في حفل افتتاح المشروع، ناقلًا خالص تحيات وتمنيات الرئيس عبدالفتاح السيسي إلى الرئيسة التنزانية سامية صلوحو حسن والشعب التنزاني الشقيق، ومقدمًا التهنئة إلى تنزانيا على هذا الإنجاز الكبير.

مدبولي: حلم تنزاني تحقق على أرض الواقع

وقال رئيس الوزراء إن «الحلم التنزاني الكبير» تحقق بالفعل على أرض الواقع، وأصبح الصرح الضخم الذي اكتمل بناؤه وبدأ تشغيله شاهدًا على الإرادة التنزانية القوية والقدرات والخبرات الفنية المصرية الكبيرة، بما يعزز وعي البلدين بما يمكن لشعوبهما تحقيقه من إنجازات كبرى على طريق التنمية المستدامة في ظل التآخي والتفاهم والتعاون.

وأكد مدبولي استعداد مصر الكامل لمواصلة التعاون والشراكة مع تنزانيا وجميع الأشقاء الأفارقة، من أجل بناء حاضر أفضل ومستقبل واعد للأجيال القادمة.

2.9 مليار دولار تكلفة المشروع و2115 ميجاوات قدرته

وأشار رئيس مجلس الوزراء إلى أن تنفيذ المشروع استغرق 42 شهرًا من العمل المتواصل، وبلغت تكلفته نحو 2.9 مليار دولار، فيما تصل قدرته على توليد الكهرباء إلى 2115 ميجاوات.

وأوضح أن نجاح التحالف المصري في تنفيذ هذا المشروع يعكس قدرة الشركات المصرية على تنفيذ المشروعات الكبرى على المستوى الدولي، مؤكدًا تقديره لشركتي المقاولون العرب والسويدي إليكتريك على إنجاز هذا المشروع التاريخي، الذي يمثل أحد أكبر ثلاثة سدود في إفريقيا، بحسب ما جاء في كلمته.

مصر تتطلع إلى نقلة نوعية في العلاقات مع تنزانيا

وأكد مدبولي تطلع مصر إلى الاستفادة من الزخم الذي تحقق عقب الانتهاء من مشروع «جوليوس نيريري»، لإحداث نقلة نوعية في علاقات التعاون الثنائي مع تنزانيا على مختلف الأصعدة، وبصفة خاصة في المجال الاقتصادي، بما يشمل زيادة معدلات التبادل التجاري وتشجيع الاستثمارات المتبادلة.

وشدد على أهمية تكثيف التعاون الاقتصادي بمشاركة القطاع الخاص، والبناء على نتائج الزيارة التي قام بها الرئيس عبدالفتاح السيسي إلى دار السلام في 18 يوليو 2026، وما شهدته من لقاءات وأنشطة مكثفة بين رجال الأعمال من البلدين لبحث فرص التعاون في عدد من القطاعات.

وتشمل مجالات التعاون المستهدفة التشييد والبناء، والطرق، والنقل البحري والموانئ، والمناطق اللوجستية، والزراعة واستصلاح الأراضي، والصيد والمزارع السمكية، والدواء والمستلزمات الطبية، والكهرباء والطاقة، إلى جانب مجالات أخرى تحظى باهتمام مشترك.

إشادة بالمواقف التنزانية تجاه قضايا حوض النيل

كما أعرب رئيس الوزراء عن تقدير القاهرة للمواقف الإيجابية والمتزنة التي تتبناها تنزانيا تجاه عدد من الملفات الإقليمية ذات الاهتمام المشترك، مؤكدًا تطلع مصر إلى تعزيز الدور التنزاني الإيجابي والبناء في دعم التفاهم والتعاون بين دول حوض النيل.

واختتم مدبولي كلمته بتجديد التهنئة للرئيسة سامية صلوحو حسن وللشعب التنزاني بمناسبة الافتتاح الرسمي لمشروع «جوليوس نيريري»، معربًا عن تقديره لحفاوة الاستقبال وكرم الضيافة، ومؤكدًا أهمية مواصلة البناء على ما تحقق من تعاون بين البلدين خلال السنوات الماضية.