«S&P داو جونز» تُبقي مصر ضمن الأسواق الناشئة.. والبورصة: القرار يعكس ثقة المؤسسات الدولية


Fri 21 Aug 2026 | 03:36 PM
أسماء السيد

أعلنت مؤسسة S&P Dow Jones Indices استمرار تصنيف مصر ضمن فئة الأسواق الناشئة (Emerging Markets)، وذلك عقب انتهاء المشاورات الخاصة بمراجعة تصنيف الدول في أسواق الأسهم لعام 2026.

وأكدت المؤسسة في رد رسمي إلى البورصة المصرية أنه لن تتم إعادة تصنيف السوق المصرية، لتظل ضمن فئة الأسواق الناشئة، بما ينهي المقترح السابق بدراسة نقل مصر إلى فئة الأسواق الحدودية.

عمر رضوان: استمرار التصنيف يعكس تطور السوق المصري

وأكد عمر رضوان، رئيس البورصة المصرية، أن استمرار تصنيف مصر ضمن الأسواق الناشئة يعكس التطورات الإيجابية والمتسارعة التي يشهدها السوق المصري، نتيجة جهود مؤسسية متكاملة شاركت فيها مختلف الجهات الاقتصادية والمالية.

وأشار إلى دور رئاسة مجلس الوزراء والمجموعة الوزارية الاقتصادية والبنك المركزي المصري والهيئة العامة للرقابة المالية ووزارة المالية ووزارة الاستثمار والتجارة الخارجية، إلى جانب مختلف الجهات والمؤسسات وأطراف سوق المال، في دعم مسار التطوير والإصلاح.

وأشاد رضوان بالجهات المحلية والدولية التي شاركت في مشاورات S&P Dow Jones، وأسهمت في عرض التطورات الإيجابية التي يشهدها الاقتصاد المصري وسوق المال.

القرار يدعم ثقة المستثمرين الأجانب

وأوضح رئيس البورصة أن نتيجة المشاورات تعكس التطورات التي شهدها السوق المصري في مجال تحسين مناخ الاستثمار ورفع كفاءة البنية الأساسية للسوق، فضلًا عن مرونة الاقتصاد وقدرته على التعامل مع المتغيرات الإقليمية والدولية.

وأكد أن استمرار التصنيف ضمن الأسواق الناشئة لا يمثل هدفًا نهائيًا لمسار الإصلاح، وإنما يأتي كجزء من خطة أوسع تستهدف الارتقاء بمستوى السوق والوصول إلى تصنيفات ومراكز أكثر تقدمًا مستقبلًا.

تطوير آليات التداول وتسهيل دخول المستثمرين

وأشار رضوان إلى أن استمرار التصنيف يعكس نجاح قنوات التنسيق بين البورصة وأطراف السوق والجهات المعنية، خاصة في استعراض التطور المستمر في بنية التداول وتحديث آليات السوق.

وتشمل جهود التطوير تفعيل الأدوات المالية الحديثة، ورفع كفاءة آليات دخول وخروج المستثمرين الأجانب، وزيادة عمق السوق وسيولته، مع العمل على توسيع قاعدة المستثمرين وتعزيز قدرة السوق على جذب التدفقات الاستثمارية.

وقال رضوان إن استمرار تصنيف مصر ضمن الأسواق الناشئة «يرسخ ثقة المؤسسات المالية الدولية في عمق ومتانة السوق المصرية، ويدعم قدرتها على جذب المزيد من التدفقات الأجنبية».

وأكد مواصلة تطوير المنتجات والخدمات المالية، ورفع كفاءة البنية التكنولوجية والتشغيلية، وتعزيز سهولة الوصول إلى السوق.

أبرز الإصلاحات التي دعمت موقف السوق المصرية

وجاء القرار في ظل عدد من التطورات التي شهدها سوق المال المصري خلال الفترة الماضية، من بينها إطلاق سوق المشتقات، وتفعيل آليات الاقتراض بغرض البيع (Short Selling)، والتوسع في التحول الرقمي، وتطوير البنية التكنولوجية للسوق.

كما واصلت البورصة والجهات الرقابية العمل على إتاحة خدمات ومنتجات جديدة، وتحسين كفاءة التداول والسيولة، وتطوير منظومة الإفصاح وإتاحة المعلومات للمستثمرين.

وشملت جهود التطوير كذلك التوسع في أسواق التمويل المستدام والأسواق البيئية، بما يدعم تنويع قاعدة المستثمرين وتوسيع نطاق الفرص الاستثمارية المتاحة.

مصر تتجنب الانتقال إلى «الأسواق الحدودية»

وكانت مؤسسة S&P Dow Jones Indices قد طرحت في يونيو 2026 وثيقة مشاورات تضمنت مقترحًا لدراسة إعادة تصنيف مصر من سوق ناشئة إلى سوق حدودية (Frontier Market)، مع اقتراح تنفيذ التغيير، حال إقراره، بالتزامن مع إعادة هيكلة المؤشرات في سبتمبر 2027.

وفتحت المؤسسة باب تلقي آراء وملاحظات مجتمع الاستثمار والمشاركين حتى 31 يوليو 2026 قبل اتخاذ القرار النهائي.

وانتهت المشاورات بالإبقاء على مصر ضمن فئة الأسواق الناشئة، بما يعكس استمرار الاعتراف بمقومات السوق المصرية وقدرتها على تلبية متطلبات المستثمرين والمؤسسات المالية الدولية.

البورصة: أجندة مستمرة لتعزيز تنافسية السوق

وأكد رئيس البورصة المصرية أن السوق ستواصل العمل مع الجهات المعنية والمؤسسات الدولية والمستثمرين العالميين وفق أجندة تستهدف رفع كفاءة السوق وزيادة عمقه وسيولته وتوسيع قاعدة المستثمرين وتطوير المنتجات والخدمات.

وشدد على استمرار الحوار مع مؤسسات المؤشرات الدولية للاستفادة من ملاحظاتها وخبراتها، ليس فقط للحفاظ على التصنيف الحالي، وإنما لبناء سوق أكثر قدرة على المنافسة إقليميًا ودوليًا وجذب الاستثمارات المحلية والأجنبية.

وتعد S&P Dow Jones Indices من أبرز المؤسسات العالمية المتخصصة في المؤشرات والبيانات والأبحاث المالية، وتضم مجموعة من المؤشرات المعروفة عالميًا، من بينها S&P 500 وDow Jones Industrial Average.