الرقابة المالية تفتح الاكتتاب في صندوق إعادة هيكلة المصانع المتعثرة الأحد المقبل


Fri 02 Oct 2026 | 01:45 PM
شريف المصري

وافقت الهيئة العامة للرقابة المالية، برئاسة الدكتور إسلام عزام، على الترخيص لـصندوق استثمار إعادة هيكلة المصانع المتعثرة برقم 1033، وفتح باب الاكتتاب في وثائقه اعتبارًا من الأحد 4 أكتوبر 2026، في إطار جهود دعم القطاع الصناعي وتوظيف أدوات التمويل غير المصرفي في مساندة الشركات والمصانع القابلة لإعادة الهيكلة.

ومن المقرر طرح مليار وثيقة وفقًا للشروط الواردة تفصيليًا في مذكرة المعلومات المعتمدة من الهيئة، بقيمة اسمية تبلغ جنيهًا واحدًا للوثيقة، وبقيمة إجمالية تصل إلى مليار جنيه، شاملة الوثائق المكتتب فيها من مؤسس الصندوق.

صندوق مغلق للاستثمار في الشركات المتعثرة

وتأسس الصندوق وفقًا لأحكام قانون سوق رأس المال رقم 95 لسنة 1992 ولائحته التنفيذية وتعديلاتهما والقرارات المكملة لهما، ويستهدف الوصول إلى حجم يبلغ مليار جنيه، يتم سداده على أقساط وفقًا للفرص الاستثمارية المتاحة والمتوافقة مع المعايير المحددة في مذكرة المعلومات.

ويتعين على مدير الاستثمار عند تحديد الشركات المستهدفة مراعاة مجموعة من المعايير الكمية والنوعية، بما يضمن اختيار الشركات التي تتمتع بقابلية للإصلاح والقدرة على تحقيق عائد بعد إعادة الهيكلة، وفقًا لدراسات الجدوى التي يعدها مدير الاستثمار.

وتأسس الصندوق في صورة صندوق استثمار ملكية خاصة مغلق، وتُطرح وثائقه من خلال طرح خاص يقتصر على المؤسسات المالية والجهات والأشخاص الاعتبارية العامة والخاصة المؤهلين، وفقًا للضوابط الصادرة عن مجلس إدارة الهيئة بموجب القرار رقم 48 لسنة 2019.

وتتولى شركة «سي آي كابيتال بي أي لإدارة الصناديق والاستثمار ورأس المال المخاطر» إدارة استثمارات الصندوق.

إسلام عزام: الصندوق ثمرة تعاون لدعم المصانع المتعثرة

وأكد الدكتور إسلام عزام، رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، أن إطلاق صندوق إعادة هيكلة المصانع المتعثرة يأتي ثمرة لجهود مشتركة وتعاون بين الهيئة والجهات المعنية وأطراف الصندوق، بهدف تنفيذ خطة الدولة لإنقاذ الشركات الصناعية والمصانع المتعثرة والاستفادة من طاقاتها الإنتاجية وأصولها القائمة.

وأوضح أن هذه الخطوة تستهدف دعم جهود النهوض بالقطاع الصناعي بمختلف أنشطته وتعزيز استدامته، من خلال معالجة أوضاع الشركات والمصانع التي تمتلك مقومات الاستمرار ويمكن استعادة قدرتها التشغيلية والمالية عبر إعادة هيكلة مدروسة.

وأشار عزام إلى استمرار الهيئة في توظيف المنتجات المالية غير المصرفية لدعم القطاعات ذات الأهمية للاقتصاد الوطني، إلى جانب توسيع وتعميق الأنشطة الخاضعة لرقابتها بما يعزز إسهامها في النشاط الاقتصادي.

وأضاف أن التطوير المستمر للإطار التنظيمي لنشاط صناديق الاستثمار، سواء المفتوحة أو المغلقة، انعكس على بيئة ممارسة الأعمال، وساهم في تنامي مسارات الاستثمار الخاضعة للرقابة.

الصندوق يستهدف 7 قطاعات صناعية

ويستهدف الصندوق الاستثمار المباشر في أسهم وحصص الشركات المتعثرة العاملة في عدد من القطاعات الصناعية، تشمل الصناعات الغذائية والهندسية والكيماوية والمنسوجات والملابس الجاهزة والصناعات الدوائية ومواد البناء، بهدف دعم إعادة هيكلة هذه الشركات وتطوير سياساتها التشغيلية والمالية.

ويستهدف الصندوق الشركات والمصانع التي تواجه التزامات مالية لا تستطيع الوفاء بها مع تراكم العوائد المستحقة، لكنها في الوقت ذاته تمتلك منتجات وحصصًا سوقية ولم تفقد مقوماتها الاقتصادية الأساسية، بما يجعلها قابلة للإنقاذ من خلال إعادة هيكلة مالية وتشغيلية مدروسة.

لجنة استثمار وتقييم مستقل للفرص

ويعمل الصندوق بالتنسيق مع الإدارات التنفيذية للشركات والمصانع المستهدفة، وفقًا لما تقرره لجنة الاستثمار الخاصة به، فيما يجوز لمدير الاستثمار تشكيل لجنة فنية تضم خبرات متخصصة في القطاع الصناعي الذي تنشط فيه الشركة محل الاستثمار.

ويختلف تشكيل اللجنة الفنية وفقًا لطبيعة فرصة الاستثمار والمجال الصناعي المستهدف، بما يسمح بالاستعانة بالخبرات الفنية المتخصصة عند دراسة كل فرصة استثمارية.

كما تخضع الفرص الاستثمارية للتقييم قبل إتمام عمليات الشراء وقبل التخارج منها، إلى جانب تقييم صافي أصول الصندوق مرتين سنويًا، وذلك من خلال مستشارين ماليين مستقلين مسجلين لدى الهيئة، ووفقًا لمعايير التقييم المالي المحددة في القرارات التنظيمية الصادرة عنها.