بحث المهندس خالد هاشم، وزير الصناعة، مع محمد عبد اللطيف، وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، والدكتور المهندس صلاح جمبلاط، وزير الدولة للإنتاج الحربي، سبل تطوير منظومة التعليم الفني والتدريب المهني في مصر، وتعزيز التكامل بين الجهات المعنية لإعداد كوادر فنية مؤهلة تلبي احتياجات القطاع الصناعي ومتطلبات سوق العمل.
وشهد الاجتماع الاتفاق على تشكيل لجنة مشتركة تضم ممثلين عن وزارات الصناعة والتربية والتعليم والتعليم الفني والإنتاج الحربي والعمل، إلى جانب الهيئة العربية للتصنيع، تتولى إعداد مقترحات وآليات تحقيق التكامل بين الجهات العاملة في مجال التعليم الفني والتدريب المهني، على أن يتم عرض نتائج أعمالها على الوزراء خلال أسبوع.
وزير الصناعة: نستهدف كيانًا موحدًا لتعزيز كفاءة العمالة الفنية
وأكد المهندس خالد هاشم، وزير الصناعة، أن تعدد الجهات والمؤسسات العاملة في مجال التعليم الفني والتدريب المهني، سواء الوزارات المعنية أو الهيئة العربية للتصنيع وشركات القطاع الخاص، يعكس حجم الإمكانات المتاحة في السوق المصري لتأهيل وتخريج العمالة الفنية.
وأوضح أن المرحلة الحالية تتطلب تنسيق الجهود وتكامل الإمكانات بين هذه الجهات، بما يسهم في إنشاء كيان أكثر تكاملًا وقوة، قادر على تحسين مستوى تأهيل الخريجين وسد الفجوات التدريبية التي تواجه القطاعات الصناعية المختلفة.
وأشار هاشم إلى أن العمالة الفنية المؤهلة تمثل أحد العناصر الرئيسية لجذب الاستثمارات المحلية والأجنبية، وتعزيز استدامة الصناعة المصرية وقدرتها التنافسية، لافتًا إلى أن كفاءة العمالة ومهاراتها ومستويات إنتاجيتها تأتي ضمن العوامل المؤثرة في قرارات المستثمرين.
وزير التعليم: التوسع في مدارس التكنولوجيا التطبيقية إلى 600 مدرسة بحلول 2030
ومن جانبه، أكد محمد عبد اللطيف، وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، أهمية تعزيز التعاون والتنسيق بين مؤسسات الدولة والجهات المعنية بالتعليم الفني والتدريب المهني، وتبادل الخبرات والإمكانات المتاحة، بما يحقق التكامل في إعداد كوادر فنية قادرة على تلبية احتياجات التنمية الصناعية والإنتاجية.
وأوضح أن الوزارة تعمل وفق رؤية متكاملة لتطوير التعليم الفني، تستهدف تخريج كوادر تمتلك المهارات الفنية والتكنولوجية اللازمة للمنافسة في سوق العمل المحلي والدولي، من خلال التوسع في الشراكات مع المؤسسات الدولية والقطاع الخاص، وربط المناهج الدراسية بالاحتياجات الفعلية للصناعة.
واستعرض الوزير جهود التعاون الدولي في هذا المجال، مشيرًا إلى التعاون مع الجانب الإيطالي في 100 مدرسة تكنولوجيا تطبيقية مصرية إيطالية، والجانب الألماني في 38 مدرسة مصرية ألمانية، إلى جانب الاتفاق مع الجانب الياباني على إطلاق 20 مدرسة، وفقًا للمعايير الدولية والمناهج والبرامج التدريبية المعتمدة من الشركاء الدوليين.
وأضاف أن هذه الشراكات تتيح للطلاب الحصول على شهادات دولية معتمدة، بما يعزز فرص التحاقهم بسوق العمل داخل مصر وخارجها.
وكشف عبد اللطيف عن استهداف الوزارة التوسع في منظومة مدارس التكنولوجيا التطبيقية للوصول إلى 600 مدرسة بحلول عام 2030، بهدف بناء قاعدة واسعة من العمالة الفنية المؤهلة، وتلبية احتياجات القطاعات الصناعية والإنتاجية، ودعم قدرة الاقتصاد المصري على جذب الاستثمارات وزيادة الصادرات.
وزير الإنتاج الحربي: إعداد كوادر فنية وفق المعايير الدولية
وفي السياق ذاته، أكد الدكتور المهندس صلاح جمبلاط، وزير الدولة للإنتاج الحربي، حرص الوزارة على المشاركة في تطوير منظومة التعليم الفني والتدريب المهني، بالتنسيق مع وزارتي الصناعة والتربية والتعليم والتعليم الفني، وبالتعاون مع القطاع الخاص والشركاء الدوليين.
وأشار إلى أهمية توحيد الجهود تحت مظلة مؤسسية متكاملة لإعداد كوادر فنية تمتلك المهارات والتخصصات النوعية التي تحتاج إليها الصناعات المختلفة، وتواكب التطورات التكنولوجية ومتطلبات الجودة والتنافسية العالمية.
وأضاف أن التعليم الفني والتدريب المهني يمثلان ركيزتين أساسيتين لتعزيز تنافسية الصناعة وجذب الاستثمارات، موضحًا أن وزارة الإنتاج الحربي تعمل على مواءمة مخرجات التعليم والتدريب مع الاحتياجات الفعلية لشركاتها التابعة، من خلال توفير التخصصات الفنية المطلوبة لدعم استدامة العملية الإنتاجية.
ولفت إلى أن الوزارة يتبعها مدرستان للتكنولوجيا التطبيقية، إحداهما معتمدة من مؤسسة «بيرسون» الدولية، بالإضافة إلى الكلية التكنولوجية المتوسطة والمعهد الفني للصناعات المتطورة، بما يدعم إعداد وتأهيل الكوادر الفنية وفقًا للمعايير الدولية.
لجنة مشتركة لتنسيق جهود التعليم الفني والتدريب المهني
ويأتي الاتفاق على تشكيل اللجنة المشتركة في إطار توجه الوزارات والجهات المعنية نحو توحيد الرؤى وتنسيق البرامج التدريبية والتعليمية، والاستفادة من الإمكانات المتاحة لدى كل جهة، بما يضمن إعداد خريجين يمتلكون المهارات المطلوبة لسوق العمل.
ومن المقرر أن تنتهي اللجنة من إعداد مقترحاتها خلال أسبوع، تمهيدًا لعرضها على الوزراء، بما يسهم في وضع آليات عملية للتكامل بين مؤسسات التعليم الفني والتدريب المهني، وربط مخرجاتها باحتياجات الصناعة المصرية وخطط التوسع الإنتاجي.