تكثف هيئة التنمية السياحية حاليًا لإعداد مخطط جديد لطرح الأراضي الاستثمارية في الوقت الراهن علي أن يتم الإعلان عن تفاصيل مخطط كل منطقة فور الانتهاء من المخططات العامة.
وينشر سيتى موني ملامح المنظومة الجديدة و آليات طرح الأراضي، والتى تتضمن إعداد دراسات تفصيلية لكل فرصة استثمارية قبل إتاحتها للمستثمرين، تتضمن طبيعة المشروع ومكوناته ومتطلباته الفنية وحجمه الاستثماري والعوائد الاقتصادية المتوقعة.
وتستهدف هذه الآلية الانتقال من طرح قطع الأراضي وفق مخططات عامة إلى تقديم فرص استثمارية متكاملة، تتيح للمستثمرين التعرف على تفاصيل المشروع وتقييم جدواه الاقتصادية قبل اتخاذ قرار الاستثمار.
مساحات متنوعة لتلبية احتياجات المستثمرين
وفيما يتعلق بطبيعة الفرص الاستثمارية التي تتيحها هيئة التنمية السياحية، تتنوع مساحات الأراضي المطروحة وفقاً لنوعية النشاط المستهدف، إذ تبدأ مساحات المشروعات الخدمية من 15 ألف متر مربع وتصل إلى 30 ألف متر مربع، بينما تتراوح مساحات المشروعات الفندقية والسياحية بين 50 ألف متر مربع ونحو مليون متر مربع في بعض القطع المخصصة للمشروعات الكبرى.
ويستهدف هذا التنوع استيعاب شرائح مختلفة من المستثمرين، سواء الشركات المتوسطة التي تسعى إلى تنفيذ مشروعات خدمية وسياحية محدودة المساحة، أو الكيانات الاستثمارية الكبرى التي تمتلك الخبرات والقدرات التمويلية اللازمة لتطوير مشروعات فندقية وسياحية ضخمة.
وراعت الهيئة عند إعداد المخططات ارتفاع التكلفة الاستثمارية للمشروعات السياحية، إلى جانب زيادة أسعار الأراضي، وما قد تمثله المساحات الكبيرة من أعباء مالية على بعض الشركات، الأمر الذي دفع إلى تنويع المساحات المطروحة بما يتناسب مع القدرات التمويلية للمستثمرين وطبيعة الأنشطة المستهدفة.
أراضٍ شاطئية وأخرى خلفية لإقامة مشروعات متكاملة
كما تتضمن الفرص الاستثمارية إتاحة أراضٍ ذات واجهات شاطئية لاقامة فنادق، إلى جانب قطع أراضٍ خلفية يمكن استغلالها في إقامة مشروعات خدمية وترفيهية ومراكز ترفيه سياحي، بما يحقق التكامل بين الأنشطة المختلفة داخل المراكز السياحية.
وتشمل الاستخدامات المستهدفة إقامة مشروعات خدمية ومراكز ترفيهية وسياحية، من بينها مشروعات السفاري و«أكوا بارك» وغيرها من الأنشطة التي تدعم تنوع المنتج السياحي وترفع من مستوى الخدمات المقدمة للزائرين.
ويعكس هذا التوجه أهمية توزيع الأنشطة الاستثمارية داخل المناطق السياحية بصورة متكاملة، بحيث لا يقتصر التطوير على المشروعات الفندقية المطلة على الشواطئ، وإنما يمتد إلى المناطق الخلفية من خلال أنشطة ترفيهية وخدمية تسهم في زيادة جاذبية المقاصد السياحية وإطالة مدة إقامة السائح.
كتيبات تفصيلية لكل فرصة استثمارية
وعلى مستوى إجراءات الطرح، تعمل الهيئة على إعداد مخططات خاصة بكل منطقة تتضمن تحديد الفرص الاستثمارية المتاحة، على أن يتم عقب استكمال أعمال التخطيط وبدء إجراءات الطرح إعداد كتيبات مستقلة لكل فرصة استثمارية.
وتتضمن هذه الكتيبات وصفاً تفصيلياً للأرض وموقعها وإحداثياتها، وعرض الواجهة وطول العمق، إلى جانب المساحة والنسب البنائية والاشتراطات الفنية والارتفاعات المسموح بها، فضلاً عن الشروط والضوابط المالية المنظمة للتخصيص.
ومن شأن هذه الآلية توفير قاعدة معلومات متكاملة أمام المستثمرين، تساعدهم على دراسة الفرص المتاحة وتحديد متطلبات التنفيذ والتكاليف المتوقعة، بما يعزز الشفافية والوضوح في إجراءات الطرح ويحد من عدم وضوح الاشتراطات الاستثمارية قبل التعاقد.
وتأتي هذه التحركات في إطار توجه أوسع لتطوير منظومة الاستثمار السياحي بالمناطق الساحلية، من خلال ربط طرح الأراضي بدراسات الجدوى والتخطيط المسبق، وتنويع الفرص الاستثمارية وفقاً لقدرات الشركات واحتياجات المناطق، بما يدعم جذب استثمارات جديدة وتعظيم الاستفادة من المقومات السياحية والاقتصادية للبحر الأحمر وجنوب سيناء.