اختُتمت بالقاهرة، أمس، أعمال الدورة التاسعة عشرة للجنة الدستور الغذائي الدولية المعنية بالملوثات في الأغذية (CCCF19)، التي عُقدت خلال الفترة من 19 إلى 23 أكتوبر 2026، بمشاركة واسعة من ممثلي الدول الأعضاء والمنظمات الدولية المعنية بسلامة الغذاء، حيث شهدت الجلسة الختامية اعتماد التقرير النهائي للدورة، متضمنًا أبرز نتائج المناقشات والتوصيات الفنية التي انتهت إليها اللجنة.
وشهدت الدورة مشاركة 416 مشاركًا، إلى جانب ممثلي 83 دولة عضوًا و22 منظمة دولية بصفة مراقب، بما يعكس أهمية أعمال اللجنة ودورها في تعزيز التعاون الدولي وتطوير المواصفات الغذائية، بما يسهم في الحد من مخاطر الملوثات في الأغذية وحماية صحة المستهلك.
وأكد الدكتور خالد صوفي، رئيس الهيئة المصرية العامة للمواصفات والجودة، أهمية تعزيز التعاون والتكامل بين الجهات المعنية بالمواصفات وسلامة الغذاء والقطاع الصناعي، بما يدعم تطوير منظومة سلامة الغذاء في مصر، ويعزز المشاركة المصرية الفاعلة في أعمال الدستور الغذائي الدولي، فضلًا عن دعم تنافسية الصناعات الغذائية المصرية وفتح آفاق جديدة للتعاون الدولي في مجال المواصفات الغذائية.
وأشاد رئيس الهيئة بالدور الذي قامت به غرفة الصناعات الغذائية، برئاسة المهندس أشرف الجزايرلي، في تنظيم واستضافة هذا الحدث الدولي، مؤكدًا أهمية الشراكة بين الجهات الحكومية والقطاع الصناعي في دعم الجهود الوطنية الرامية إلى الارتقاء بجودة المنتجات الغذائية وتعزيز قدرتها التنافسية في الأسواق المحلية والدولية.
من جانبها، أعربت الدكتورة سوزان زوترلين، رئيسة اللجنة، عن تقديرها لمستوى التعاون والتنسيق الذي شهدته أعمال الدورة، ووجّهت الشكر إلى الهيئة المصرية العامة للمواصفات والجودة، من خلال نقطة اتصال الدستور الغذائي المصري التابعة لها، وغرفة الصناعات الغذائية، تقديرًا لدورهما كشريكين أساسيين في إنجاح الاجتماع، وما بذلتاه من جهود في مجالات التنظيم والتنسيق وتوفير الدعم اللازم لأعمال اللجنة.
وعلى مدار خمسة أيام، ناقش المشاركون مجموعة من الموضوعات الفنية المرتبطة بالملوثات في الأغذية، شملت المستويات القصوى للملوثات، ومراجعة المواصفات ومدونات الممارسات ذات الصلة، وطرق التحليل وأخذ العينات، إلى جانب التقييم العلمي للمخاطر، وصولًا إلى توصيات فنية تستهدف تعزيز سلامة الأغذية وتدعم جهود وضع معايير دولية قائمة على أسس علمية.
وتأتي استضافة مصر لهذه الدورة في إطار جهودها الرامية إلى تعزيز حضورها ومشاركتها في أعمال الدستور الغذائي الدولي، وتوسيع نطاق التعاون مع الدول والمنظمات المعنية بتطوير منظومة سلامة الغذاء، فضلًا عن تبادل الخبرات الفنية ومواكبة المستجدات الدولية في مجال المواصفات الغذائية.
ويعكس نجاح أعمال الدورة أهمية مواصلة التنسيق والتعاون بين الهيئة المصرية العامة للمواصفات والجودة، من خلال نقطة اتصال الدستور الغذائي المصري، وغرفة الصناعات الغذائية، بما يعزز قدرة مصر على الإسهام في صياغة وتطوير المواصفات الغذائية الدولية، ويدعم دورها في ترسيخ منظومة سلامة الغذاء على المستويين الإقليمي والدولي.