ارتفع عدد المصانع المتعثرة المتقدمة للاستفادة من صندوق دعم المصانع المتعثرة الذي تديره شركة «سي آي كابيتال» إلى نحو 200 مصنع، بعد انضمام 100 مصنع جديد، في إطار المبادرة التي تستهدف توفير التمويل اللازم للمصانع ومساعدتها على استعادة نشاطها وتعزيز قدرتها الإنتاجية.
وقال محمود خليفة في تصريحات صحفية إن باب التقدم للصندوق سيظل مفتوحًا طوال فترة الاستثمار لاستقبال طلبات المصانع المتعثرة، موضحًا أن فترة الاكتتاب تمتد شهرًا واحدًا، بهدف جمع كامل قيمة الصندوق المستهدفة البالغة مليار جنيه.
3 فرص استثمارية تحت الدراسة وبدء التنفيذ في ديسمبر
وتوقع مدير الصندوق بدء تنفيذ أولى الاستثمارات بحلول ديسمبر المقبل، مشيرًا إلى أن إدارة الصندوق تدرس حاليًا 3 فرص استثمارية محتملة، تشمل فرصتين في قطاع الصناعات الكيماوية، وأخرى في الصناعات الغذائية.
وأوضح أن إدراج هذه الفرص ضمن الدراسات الحالية لا يعني بالضرورة إتمام الاستثمار فيها، إذ يتوقف القرار النهائي على نتائج المفاوضات والتوافق بين الأطراف المعنية، إلى جانب عدد من العوامل المالية والتشغيلية التي قد تؤثر في إمكانية إتمام الصفقات.
وأشار إلى أن الصندوق يستهدف تنفيذ 12 فرصة استثمارية، بمتوسط استثمار يقدر بنحو 85 مليون جنيه للفرصة الواحدة، بما يتيح توزيع الاستثمارات على مجموعة من المشروعات الصناعية المتعثرة وفقًا لجدواها وفرص التعافي والنمو المتاحة.
الاكتتاب مفتوح طوال فترة الاستثمار
وأكد خليفة أن استمرار استقبال طلبات المصانع المتعثرة يتيح للصندوق توسيع قاعدة المشروعات التي يمكن دراسة أوضاعها وتحديد احتياجاتها التمويلية، بما يساعد على اختيار الفرص القابلة للاستثمار وفقًا للمعايير المعتمدة.
ويستهدف الصندوق توجيه التمويلات إلى المصانع التي تتوافر لديها فرص لاستعادة النشاط وتحسين الأداء، بما يدعم الحفاظ على الطاقة الإنتاجية وتعزيز مساهمة القطاع الصناعي في الاقتصاد المحلي.
صندوق صناعي جديد بقيمة 2.5 مليار جنيه
وفي سياق متصل، كشف خليفة عن دراسة إطلاق صندوق صناعي جديد بالتعاون مع وزارة الاستثمار، بحجم مستهدف يصل إلى 2.5 مليار جنيه، متوقعًا إطلاقه خلال نوفمبر المقبل.
وأوضح أن الصندوق المقترح سيستهدف المصانع المتوسطة التي تمتلك منتجات محلية وفرصًا للنمو والتوسع، لكنها تواجه تحديات تحول دون مواكبة تطورات السوق، من بينها ارتفاع أسعار مستلزمات الإنتاج وصعوبة الاستفادة من فرص التوسع المتاحة.
وأضاف أن المبادرة تستهدف دعم المصانع التي تلبي احتياجات السوق المحلية، خاصة في ظل التغيرات التي شهدتها أنماط الاستهلاك خلال السنوات الأخيرة، بما يسهم في تعزيز قدرة المنتجات المحلية على المنافسة وتوسيع حضورها في السوق.
التمويل وإعادة تنظيم التشغيل لدعم الصناعة المحلية
وأشار مدير الصندوق إلى أن توفير التمويل وإعادة ترتيب الأوضاع التشغيلية للمصانع يمثلان من المسارات المهمة للحفاظ على الطاقات الإنتاجية ومساعدة الشركات على استغلال فرص النمو.
ويعكس التوجه نحو إطلاق صندوق صناعي جديد اهتمامًا بتوسيع نطاق الأدوات التمويلية الموجهة إلى المصانع المتوسطة، بما يدعم استمرارية الإنتاج ويعزز قدرة الشركات المحلية على مواجهة ارتفاع تكاليف التشغيل ومستلزمات الإنتاج.
ومن شأن الصندوقين، وفقًا للأهداف المعلنة، دعم معالجة تعثر بعض المشروعات الصناعية وتوفير فرص استثمارية جديدة، إلى جانب تعزيز الإنتاج المحلي وتوسيع القاعدة الصناعية.