وزير التخطيط يبحث مع «لينكد إن» تحليل فجوة المهارات وتحديد وظائف المستقبل


Fri 09 Oct 2026 | 11:16 AM
أسماء السيد

بحث الدكتور أحمد رستم، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، مع السيد فراس أبو حمزة، رئيس القطاع الحكومي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بشركة «لينكد إن» (LinkedIn)، سبل توظيف البيانات والتحليلات المتقدمة في استشراف اتجاهات التوظيف، وتحديد المهارات الأكثر طلبًا، ورصد الفجوة بين قدرات القوى العاملة واحتياجات سوق العمل.

وتناول اللقاء آليات تعزيز التعاون في دمج التحليلات العالمية التي توفرها المنصة مع البيانات والإحصاءات الوطنية، بما يدعم تطوير سياسات سوق العمل، وتوجيه برامج التدريب وبناء القدرات وفقًا للاحتياجات الفعلية للقطاعات الاقتصادية.

رستم: الذكاء الاصطناعي يخلق طلبًا على مهارات نوعية

وأكد وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية أن التحولات المتسارعة في الاقتصاد العالمي تفرض تطويرًا مستمرًا لمنظومة تنمية المهارات، لضمان جاهزية القوى العاملة المصرية لمتطلبات الوظائف المستقبلية.

وأوضح أن التوسع في استخدام تطبيقات الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا الرقمية يفتح مجالات جديدة للعمل، بالتوازي مع زيادة الطلب على مهارات نوعية ومتخصصة تتناسب مع طبيعة الوظائف الناشئة.

وشدد رستم على أهمية توجيه برامج التدريب والتأهيل نحو القطاعات الاقتصادية الأكثر قدرة على توفير فرص عمل جيدة ومستدامة، بما يساعد على تقليص الفجوة بين مهارات الباحثين عن عمل ومتطلبات أصحاب الأعمال، ويعزز التنافسية الدولية للكوادر المصرية.

دمج البيانات العالمية بالإحصاءات الوطنية

وناقش الجانبان سبل الاستفادة من قواعد البيانات والتحليلات المتقدمة التي تمتلكها «لينكد إن»، وربطها بالإحصاءات والبيانات الوطنية المصرية، بهدف إعداد خريطة أكثر دقة لفجوة المهارات والتخصصات الأكثر طلبًا في سوق العمل.

ومن شأن هذا التوجه توفير مؤشرات داعمة لمتخذي القرار عند تحديد أولويات التدريب والتأهيل، وتطوير سياسات العمل، وتوجيه الاستثمار في رأس المال البشري نحو القطاعات والوظائف ذات الطلب المتزايد.

ويستهدف التعاون المقترح تعزيز قدرة منظومة العمل على مواكبة التغيرات الاقتصادية والتكنولوجية، وتحسين المواءمة بين مخرجات برامج التدريب واحتياجات سوق العمل الفعلية.

«لينكد إن»: مستعدون لدعم الحكومة المصرية

من جانبه، أكد فراس أبو حمزة أن السوق المصرية تمثل أهمية كبيرة لمنصة «لينكد إن»، مشيرًا إلى أن عدد مستخدمي المنصة في مصر يبلغ نحو 14 مليونًا من المهنيين والشباب والشركات.

وأبدى استعداد الشركة لتوظيف إمكاناتها التحليلية في دعم جهود وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية لفهم اتجاهات التوظيف، وتحديد القطاعات ذات الأولوية، ورصد المهارات المطلوبة في الوظائف الحالية والمستقبلية.

وأوضح أن الاستفادة من هذه البيانات يمكن أن تسهم في مواءمة رأس المال البشري مع متطلبات السوق، ودعم بناء منظومة عمل أكثر مرونة وقدرة على الاستجابة للتغيرات والفرص المستقبلية.

تطوير سياسات العمل والاستثمار في رأس المال البشري

ويأتي اللقاء في إطار توجه وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية نحو تعزيز الاعتماد على البيانات في صياغة السياسات، وتطوير منظومة تنمية المهارات بما يتلاءم مع المتغيرات في سوق العمل.

ويمثل تحليل فجوة المهارات وتحديد التخصصات الأكثر طلبًا أحد الأدوات الداعمة لتوجيه برامج التدريب والاستثمار في رأس المال البشري، بما يعزز فرص التشغيل ويرفع إنتاجية القوى العاملة وتنافسية الكوادر المصرية.