افتتح الدكتور سامح الحفني، وزير الطيران المدني، فعاليات المؤتمر الطبي الرابع لمستشفى مصر للطيران، الذي تنظمه شركة مصر للطيران للخدمات الطبية على مدار يومي 2 و3 سبتمبر الجاري، بحضور الطيار أحمد عادل، رئيس الشركة القابضة لمصر للطيران، والدكتور أيمن صلاح، رئيس مجلس إدارة شركة مصر للطيران للخدمات الطبية، والدكتور حسام صلاح، عميد كلية طب قصر العيني ورئيس مجلس إدارة مستشفيات جامعة القاهرة، إلى جانب عدد من قيادات وزارة الطيران المدني والشركات التابعة، ونخبة من أساتذة الطب والخبراء والاستشاريين والأطباء.
ويناقش المؤتمر أحدث المستجدات في طب الطوارئ والرعاية الطبية العاجلة، من خلال مجموعة من الجلسات العلمية وورش العمل المتخصصة التي تستعرض أحدث البروتوكولات والممارسات الطبية، إلى جانب إتاحة المجال أمام المتخصصين لتبادل الخبرات والمعارف بشأن أفضل سبل التعامل مع الحالات الحرجة والطوارئ.
الحفني: الجاهزية الطبية ضرورة في قطاع الطيران
وفي كلمته خلال فعاليات المؤتمر، أكد الدكتور سامح الحفني أن الجاهزية الطبية تمثل ركيزة أساسية في منظومة الرعاية الطبية بقطاع الطيران المدني، في ضوء طبيعة العمل التي تتطلب الاستعداد المستمر للتعامل مع الحالات الطارئة وسرعة الاستجابة لها، بما يضمن توفير الرعاية الطبية اللازمة للمسافرين والعاملين بالمطارات وكافة المنشآت التابعة للقطاع.
وأوضح وزير الطيران المدني أن طب الطوارئ يتمتع بطبيعة خاصة تفرض سرعة الاستجابة ودقة التقدير والقدرة على اتخاذ القرار السليم في التوقيت المناسب، مشيرًا إلى أن التعامل مع الحالات الحرجة لا يعتمد على الإمكانات الطبية وحدها، وإنما يتطلب أيضًا توظيف العلم والخبرة والإمكانات المتاحة بكفاءة وفاعلية.
وأكد الحفني أن التدريب المستمر والبحث العلمي وتبادل الخبرات تمثل عناصر أساسية للحفاظ على كفاءة الكوادر الطبية ومواكبة التطور المتسارع في علوم وممارسات الطب، لافتًا إلى أن المعرفة والخبرة والضمير المهني وحسن التقدير والحسم الإنساني تظل جميعها عوامل حاسمة، ولا سيما عند التعامل مع الحالات الطارئة.
تطوير قسم الطوارئ والتحول الرقمي بمستشفى مصر للطيران
واستعرض وزير الطيران المدني عددًا من خطوات التطوير التي شهدتها مستشفى مصر للطيران خلال الفترة الأخيرة، والتي شملت توسعة وتطوير قسم الطوارئ ورفع قدرته الاستيعابية، إلى جانب استحداث وحدة متخصصة لخلط المحاليل والعلاجات الوريدية.
كما أشار إلى مواصلة المستشفى جهود التحول الرقمي وتطوير نظام المعلومات الصحية، بما يسهم في سرعة تقديم الخدمة، وضمان استمرارية الرعاية، ورفع كفاءة الأداء الطبي.
وأكد الحفني أهمية الاستفادة من التطور التكنولوجي في دعم منظومة الرعاية الطبية العاجلة، من خلال أنظمة المتابعة والمراقبة الإلكترونية، وتطبيقات الذكاء الاصطناعي في تحليل البيانات ودعم القرار الطبي.
وشدد على أن التكنولوجيا تظل أداة مساندة للطبيب وليست بديلًا عن دوره، مؤكدًا أن الخبرة الطبية وحسن التقدير يظلان عنصرين حاسمين في التعامل مع الحالات الطارئة واتخاذ القرارات المناسبة.
تجديد اعتماد مستشفى مصر للطيران من «GAHAR»
وخلال فعاليات المؤتمر، سلّم الدكتور أحمد طه، رئيس الهيئة العامة للاعتماد والرقابة الصحية (GAHAR)، شهادة تجديد اعتماد مستشفى مصر للطيران، وفقًا لمعايير الهيئة العامة للاعتماد والرقابة الصحية.
ويأتي تجديد الاعتماد في إطار استيفاء المستشفى للمعايير والضوابط المعتمدة في تقديم خدمات الرعاية الصحية، بما يعكس التزامها بتطبيق معايير الجودة وسلامة المرضى والصحة المهنية والدوائية.
وأكد الحفني أن المؤتمر يمثل منصة علمية مهمة لتبادل المعرفة ومناقشة أحدث المستجدات والتحديات في مجال طب الطوارئ والرعاية الصحية العاجلة، بما يسهم في بلورة رؤى وتوصيات عملية قابلة للتطبيق، تدعم كفاءة منظومة الرعاية الطبية وتنعكس على سلامة المرضى وجودة الخدمات الصحية.
أحمد عادل: الخدمات الطبية مكون مهم في منظومة مصر للطيران
من جانبه، أكد الطيار أحمد عادل، رئيس الشركة القابضة لمصر للطيران، أن الخدمات الطبية تمثل أحد المكونات المهمة لمنظومة العمل بالشركة، في ضوء ما توفره مستشفى مصر للطيران من تخصصات وكوادر وإمكانات طبية تخدم العاملين وقطاعات الشركة المختلفة.
وأضاف أن الشركة تواصل مساندة خطط العمل بالمستشفى، بما يدعم التكامل بين خدماتها الطبية ومختلف قطاعات مصر للطيران، ويعزز الاستفادة من الإمكانات والتخصصات المتاحة، مع مواصلة الاهتمام بتنمية الكوادر البشرية.
«مصر للطيران للخدمات الطبية» تستعرض مشروع المتابعة عن بُعد
وأوضح الدكتور أيمن صلاح، رئيس مجلس إدارة شركة مصر للطيران للخدمات الطبية، أن المؤتمر يمثل تجمعًا علميًا متخصصًا لمناقشة التطورات والتحديات المرتبطة بطب الطوارئ والرعاية الطبية العاجلة، بمشاركة أساتذة الطب والاستشاريين والخبراء، وتبادل الخبرات حول أحدث الممارسات الطبية.
وكشف صلاح عن العمل على مشروع المتابعة الطبية عن بُعد للمرضى على متن رحلات مصر للطيران (Remote Patient Monitoring)، والذي يستهدف توظيف الحلول التكنولوجية في متابعة المؤشرات الحيوية والحالة الصحية للمريض أثناء الرحلة، وإتاحة المعلومات الطبية اللازمة للفرق المختصة.
وأوضح أن المشروع يدعم الاكتشاف المبكر لأي تغيرات صحية قد تطرأ على المريض أثناء الرحلة، ويسهم في سرعة التعامل معها واتخاذ القرار الطبي عند الحاجة.
وأكد أن المشروع يمثل نموذجًا للتكامل بين الطب والطيران والتكنولوجيا، ويوسع نطاق الاستفادة من الحلول الرقمية في دعم سلامة المسافرين.
وأشار صلاح إلى استمرار المستشفى في دعم مجالات البحث العلمي والتدريب الطبي، إلى جانب حصولها على اعتماد TEMOS الدولي في مجال السياحة العلاجية، وكذلك اعتماد المجلس الأعلى لمراجعة أخلاقيات البحوث الطبية والسريرية.
عميد قصر العيني: تطوير الممارسة الطبية يبدأ بالتأهيل والتدريب والبحث العلمي
ومن جانبه، أوضح الدكتور حسام صلاح، عميد كلية طب قصر العيني ورئيس مجلس إدارة مستشفيات جامعة القاهرة، أن تطوير الممارسة الطبية يتطلب تحقيق التكامل بين التأهيل العلمي والتدريب العملي والبحث العلمي، بما يسهم في إعداد كوادر قادرة على التعامل مع مختلف الحالات بكفاءة.
وأشار إلى أهمية المؤتمرات العلمية في دعم التواصل وتبادل الخبرات بين المؤسسات الطبية والأكاديمية، والاستفادة من الخبرات المتخصصة في تطوير الممارسات الطبية وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمرضى.
جلسات علمية وورش عمل حول أحدث بروتوكولات طب الطوارئ
ويواصل المؤتمر الطبي الرابع لمستشفى مصر للطيران فعالياته من خلال جلسات علمية وورش عمل متخصصة، بمشاركة نخبة من أساتذة الطب والاستشاريين والخبراء، لمناقشة أحدث المستجدات في طب الطوارئ والرعاية الطبية العاجلة.
وتستهدف فعاليات المؤتمر تعزيز تبادل الخبرات بين المتخصصين، ومناقشة التحديات المرتبطة بالتعامل مع الحالات الحرجة، والخروج برؤى وتوصيات عملية قابلة للتطبيق، بما يدعم جهود تطوير منظومة الرعاية الطبية بقطاع الطيران المدني.
وتأتي هذه الجهود في إطار توجه وزارة الطيران المدني نحو دعم وتطوير منظومة الرعاية الصحية التابعة للقطاع، من خلال تطوير الخدمات والإمكانات الطبية، وترسيخ معايير الجودة وسلامة المرضى، وتنمية الكوادر البشرية، والاستفادة من الحلول والتقنيات الحديثة في تقديم خدمات طبية أكثر كفاءة واستجابة لاحتياجات المرضى والمسافرين والعاملين.