سجلت السيولة المحلية لدى القطاع المصرفي المصري ارتفاعًا ملحوظًا بنهاية يوليو 2026، لتقترب من مستوى 15.5 تريليون جنيه، وفقًا لأحدث بيانات البنك المركزي المصري، في ظل تحركات متفاوتة لمكونات السيولة بين النقد المتداول خارج الجهاز المصرفي والودائع تحت الطلب.
وأظهرت بيانات البنك المركزي ارتفاع إجمالي السيولة المحلية إلى نحو 15.499 تريليون جنيه بنهاية يوليو 2026، مقابل نحو 15.261 تريليون جنيه بنهاية يونيو الماضي، بزيادة بلغت نحو 238 مليار جنيه خلال شهر واحد.
ويأتي ارتفاع السيولة المحلية خلال يوليو بعد تراجعها في يونيو، إذ انخفضت من نحو 15.330 تريليون جنيه بنهاية مايو 2026 إلى 15.261 تريليون جنيه بنهاية يونيو، قبل أن تعاود الارتفاع خلال يوليو.
المعروض النقدي يتراجع هامشيًا إلى 4.489 تريليون جنيه
وعلى مستوى مكونات السيولة، سجل المعروض النقدي تراجعًا طفيفًا خلال يوليو 2026، ليصل إلى نحو 4.489 تريليون جنيه، مقارنة بنحو 4.492 تريليون جنيه بنهاية يونيو.
ويمثل المعروض النقدي الجزء الأكثر سيولة من الكتلة النقدية، ويشمل النقد المتداول خارج الجهاز المصرفي والودائع تحت الطلب بالعملة المحلية لدى البنوك.
وتشير حركة المعروض النقدي خلال يوليو إلى استقرار نسبي في هذا المكون، مع تسجيل انخفاض محدود مقارنة بالمستوى المسجل في نهاية الشهر السابق.
النقد المتداول خارج الجهاز المصرفي عند 1.6 تريليون جنيه
وكشفت بيانات البنك المركزي عن تراجع النقد المتداول خارج الجهاز المصرفي إلى نحو 1.6 تريليون جنيه بنهاية يوليو 2026، مقابل نحو 1.649 تريليون جنيه بنهاية يونيو الماضي.
وبذلك انخفض حجم النقد المتداول خارج البنوك بنحو 18 مليار جنيه خلال شهر واحد، بما يعكس تراجعًا محدودًا في الأموال النقدية الموجودة خارج المنظومة المصرفية مقارنة بنهاية يونيو.
الودائع تحت الطلب ترتفع إلى 2.9 تريليون جنيه
وفي المقابل، سجلت الودائع تحت الطلب بالعملة المحلية لدى البنوك ارتفاعًا خلال يوليو، لتصل إلى نحو 2.858 تريليون جنيه، مقابل 2.9 تريليون جنيه بنهاية يونيو 2026.
وبذلك ارتفعت الودائع تحت الطلب بنحو 16 مليار جنيه خلال شهر، في الوقت الذي تراجع فيه النقد المتداول خارج الجهاز المصرفي.
وتوضح حركة المكونات الرئيسية للمعروض النقدي أن ارتفاع السيولة المحلية خلال يوليو تزامن مع نمو الودائع تحت الطلب، مقابل انخفاض محدود في النقد المتداول خارج الجهاز المصرفي، بينما سجل إجمالي المعروض النقدي تراجعًا هامشيًا.
السيولة المحلية تعاود الارتفاع بعد تراجع يونيو
وتعد السيولة المحلية أحد المؤشرات النقدية المهمة التي تتابعها الأسواق، إذ تعكس حجم الأموال المتاحة داخل الاقتصاد من خلال المعروض النقدي وأشباه النقود، بما يوفر مؤشرًا على حركة السيولة وتطور مكوناتها.
وكانت السيولة المحلية قد سجلت تراجعًا خلال يونيو مقارنة بمايو، قبل أن تعاود الارتفاع في يوليو لتصل إلى 15.499 تريليون جنيه، متجاوزة مستوى 15.4 تريليون جنيه.
ويبرز هذا التطور أهمية متابعة حركة مكونات السيولة، وليس فقط التغير في إجماليها، خاصة مع اختلاف اتجاهات النقد المتداول خارج البنوك والودائع تحت الطلب.
238 مليار جنيه زيادة في السيولة خلال يوليو
وبمقارنة مستويات السيولة المحلية في نهاية يونيو ويوليو، ارتفع إجمالي السيولة بنحو 238 مليار جنيه خلال شهر واحد، لتقترب من مستوى 15.5 تريليون جنيه.
وفي الوقت نفسه، أظهرت البيانات تحركًا محدودًا في المعروض النقدي، مع ارتفاع الودائع تحت الطلب وانخفاض النقد المتداول خارج الجهاز المصرفي، وهو ما يعكس تغيرًا في توزيع السيولة بين الأموال النقدية الموجودة خارج البنوك والأموال المحتفظ بها في صورة ودائع تحت الطلب.
وتعكس بيانات يوليو استمرار ضخامة حجم السيولة المحلية داخل الاقتصاد المصري، مع أهمية متابعة تطورات مكوناتها خلال الفترة المقبلة، وعلى رأسها المعروض النقدي، والودائع المصرفية، والنقد المتداول خارج الجهاز المصرفي، باعتبارها من المؤشرات الرئيسية لحركة السيولة والطلب النقدي في السوق.