رئيس الوزراء: الشركات الصينية أعلنت ضخ استثمارات بقيمة 12 مليار دولار في مصر خلال العام الماضي.. ومنطقة «تيدا» تضم أكثر من 200 شركة باستثمارات تتجاوز 4 مليارات دولار
أكد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، أن الزيارة الأخيرة إلى الصين حققت العديد من النتائج الإيجابية، وأسهمت في دفع مسار التعاون بين البلدين على مختلف المستويات، مشيرًا إلى التطور الجوهري الذي شهدته العلاقات المصرية–الصينية خلال السنوات الماضية.
وأوضح مدبولي أن العلاقات بين مصر والصين انتقلت من مرحلة الصداقة إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية في عام 2014، وهو ما انعكس على قوة الروابط الاقتصادية والتجارية والاستثمارية بين البلدين.
20 مليار دولار حجم التبادل التجاري
وأشار رئيس مجلس الوزراء إلى أن حجم التبادل التجاري بين مصر والصين يبلغ حاليًا نحو 20 مليار دولار، مؤكدًا أن العلاقات الاقتصادية بين البلدين تشهد نموًا مستمرًا، في ظل تنامي الاستثمارات الصينية في السوق المصرية.
ولفت إلى أن الاستثمارات الصينية تمثل أحد أبرز محاور التعاون الاقتصادي بين البلدين، خاصة مع إعلان الشركات الصينية خلال العام الماضي عن ضخ استثمارات بقيمة بلغت نحو 12 مليار دولار في السوق المصرية.
وأكد أن هذه المؤشرات تعكس حجم الاهتمام الصيني بالسوق المصرية، وما تتمتع به من فرص استثمارية ومقومات تدعم التوسع في المشروعات الإنتاجية والتنموية.
نتائج مهمة للزيارة التاريخية
واستعرض الدكتور مصطفى مدبولي نتائج الزيارة الأخيرة إلى الصين، والتي شهدت توقيع عدد من الاتفاقيات وإطلاق مشروعات وصفها بأنها بالغة الأهمية، على أن يتم تنفيذها من خلال استثمارات وشراكات تجمع بين الشركات الصينية والحكومة المصرية والشركات المصرية.
وأوضح أن هذه الاتفاقيات والمشروعات تأتي في إطار تعزيز التعاون الاقتصادي والاستثماري بين البلدين، والاستفادة من الخبرات والإمكانات الصينية في تنفيذ مشروعات داخل مصر، بالتوازي مع زيادة مشاركة الشركات المصرية في منظومة التعاون والشراكة.
تدشين المرحلة الثالثة من مشروعات «تيدا»
وضرب رئيس الوزراء مثالًا على نتائج الزيارة، بالإشارة إلى أنه بحضور الرئيسين المصري والصيني، تم تدشين المرحلة الثالثة من مشروعات الشركة الصينية «تيدا» في المنطقة الاقتصادية لقناة السويس.
وأكد أن منطقة «تيدا» أصبحت نموذجًا مهمًا للتعاون الاستثماري والصناعي بين مصر والصين، في ظل ما شهدته من توسع في أعداد الشركات وحجم الاستثمارات وفرص العمل التي توفرها للشباب المصري.
وفي هذا السياق، أشار مدبولي إلى الاهتمام الإعلامي المستمر بالافتتاحات والمشروعات التي تشهدها المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، موجها حديثه إلى الصحفيين والإعلاميين الحاضرين بقوله: «سأصطحبكم في جولة جديدة هناك الأسبوع القادم بمشيئة الله».
أكثر من 200 شركة في «تيدا»
وأوضح رئيس مجلس الوزراء أن منطقة «تيدا» الصينية تضم حاليًا أكثر من 200 شركة، وهو ما يعكس حجم التوسع الذي شهدته المنطقة خلال السنوات الماضية.
وأضاف أن الشركات العاملة في المنطقة نجحت في توفير أكثر من 10 آلاف فرصة عمل للشباب المصريين، بما يعزز مساهمتها في دعم التشغيل وتنمية الكوادر البشرية.
كما تجاوز حجم الاستثمارات في منطقة «تيدا» وحدها 4 مليارات دولار، بما يعكس أهمية المنطقة كمركز صناعي واستثماري يجذب الشركات الصينية ويعزز التعاون الاقتصادي بين القاهرة وبكين.
شراكة استراتيجية تتوسع اقتصاديًا وصناعيًا
وتأتي هذه المؤشرات في إطار التطور الذي شهدته العلاقات المصرية–الصينية منذ الارتقاء بها إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية عام 2014، مع تنامي التعاون في مجالات التجارة والاستثمار والصناعة والمشروعات التنموية.
وتعكس النتائج التي استعرضها رئيس الوزراء أهمية الاستثمارات الصينية في دعم خطط التنمية المصرية، خاصة من خلال المشروعات الصناعية والإنتاجية التي تستهدف زيادة القدرات التصنيعية، وتوفير فرص العمل، وتعزيز مشاركة القطاع الخاص.
كما تمثل منطقة «تيدا» أحد النماذج البارزة لهذه الشراكة، من خلال تجمع الشركات الصينية والاستثمارات الصناعية وفرص العمل التي توفرها، بما يدعم جهود مصر للاستفادة من موقعها الاستراتيجي وقدراتها اللوجستية والصناعية في جذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية.
آفاق جديدة للتعاون المصري الصيني
وأكدت نتائج الزيارة، وفقًا لما استعرضه رئيس مجلس الوزراء، أن المرحلة المقبلة تستهدف البناء على ما تحقق من شراكة بين مصر والصين، مع التركيز على تنفيذ الاتفاقيات والمشروعات الجديدة وتحويل الاستثمارات المعلنة إلى مشروعات إنتاجية وتنموية على أرض الواقع.
ومع وصول حجم التبادل التجاري إلى نحو 20 مليار دولار، وإعلان الشركات الصينية عن استثمارات بقيمة 12 مليار دولار خلال العام الماضي، إلى جانب تجاوز استثمارات منطقة «تيدا» وحدها 4 مليارات دولار، تواصل العلاقات المصرية–الصينية ترسيخ حضورها كإحدى أبرز الشراكات الاقتصادية والاستثمارية لمصر.