شارك الدكتور عبدالعزيز قنصوة، وزير التعليم العالي والبحث العلمي والقائم بأعمال وزير الثقافة، في فعاليات الجلسة العامة لمؤتمر المصريين بالخارج 2026، الذي يُعقد في نسخته السابعة تحت شعار "مهما اتغربنا... مصر تقربنا"، بحضور عدد من الوزراء وكبار المسؤولين، وأكثر من ألف مشارك من أبناء الجاليات المصرية يمثلون أكثر من 30 دولة.
وأكد الوزير، خلال مشاركته في الجلسة العامة بعنوان "سياسة الدولة لرعاية المصريين بالخارج"، أن المصريين بالخارج يمثلون امتدادًا طبيعيًا للدولة المصرية وشريكًا رئيسيًا في مسيرة التنمية، مشيرًا إلى أن استراتيجية وزارة التعليم العالي لا تقتصر على رعاية الطلاب والمبعوثين، بل تستهدف بناء منظومة تعليمية وبحثية متكاملة وفق أحدث المعايير العالمية، ترتبط باحتياجات سوق العمل المحلي والدولي وتعتمد على الابتكار واقتصاد المعرفة.
وأوضح قنصوة أن الوزارة تواصل تطوير البرامج الدراسية وإطلاق برامج دولية ودرجات علمية مزدوجة ومشتركة، إلى جانب التوسع في الشراكات مع الجامعات العالمية، بما يسهم في إعداد خريجين قادرين على المنافسة في الأسواق الإقليمية والدولية.
وأضاف أن الوزارة تعمل بالتوازي على تنمية مهارات الطلاب والخريجين من خلال إنشاء أكاديميات لمهارات المستقبل، وإتاحة مسارات تعليمية مرنة وبرامج قصيرة معتمدة بالتعاون مع مؤسسات دولية، بما يواكب المتغيرات المتسارعة في سوق العمل.
وأشار الوزير إلى استمرار التوسع في استضافة أفرع الجامعات الأجنبية داخل مصر، بالتوازي مع إنشاء أفرع ومقار للجامعات المصرية في الخارج، بما يعزز الحضور الأكاديمي المصري دوليًا، ويدعم جذب مزيد من الطلاب الوافدين، لافتًا إلى أن الجامعات المصرية تستضيف حاليًا نحو 138 ألف طالب وافد مع خطة لمضاعفة هذا العدد خلال السنوات المقبلة.
وفيما يتعلق بالبحث العلمي، أكد قنصوة أن الوزارة تتبنى رؤية تستهدف تحويل البحث العلمي إلى قوة اقتصادية وتنموية، عبر ربطه باحتياجات الصناعة والإنتاج، وتطوير منظومة الابتكار ونقل التكنولوجيا، ودعم مراكز التميز البحثية في مجالات الزراعة والطاقة والمياه وغيرها من القطاعات ذات الأولوية.
كما استعرض الوزير جهود الوزارة في دعم الدبلوماسية التعليمية والثقافية من خلال شبكة تضم 23 مكتبًا ثقافيًا بالخارج، تقوم بدور متكامل في متابعة شؤون الطلاب والمبعوثين، وتسهيل إجراءات الدراسة، وتوفير المنح والتخفيضات الدراسية، وتعزيز التعاون الأكاديمي مع الجامعات والمؤسسات الدولية.
وأوضح أن هذه المكاتب نجحت في توفير منح وإعفاءات مالية للطلاب المصريين في عدد من الدول، من بينها كندا والولايات المتحدة والمملكة المتحدة وفرنسا، إلى جانب دعم برامج الدكتوراه المشتركة والشراكات البحثية، فضلًا عن تقديم الدعم للطلاب في الظروف الاستثنائية، والحفاظ على استمرار مسارهم الأكاديمي.
وأكد الوزير أن الوزارة تواصل أيضًا تعزيز ارتباط المصريين بالخارج بوطنهم، وتنظيم الفعاليات الثقافية والوطنية، وربط العلماء والخبراء المصريين بالخارج بمشروعات التنمية الوطنية، بما يعزز مساهمتهم في بناء الجمهورية الجديدة وترسيخ مكانة مصر كمركز إقليمي للتعليم العالي والبحث العلمي والابتكار.
واختتم قنصوة كلمته بالتأكيد على أن تطوير منظومة التعليم العالي والبحث العلمي يأتي في إطار رؤية الدولة لبناء اقتصاد قائم على المعرفة والابتكار، مع استمرار العمل على توفير تعليم تنافسي، وبحث علمي تطبيقي، وشراكات دولية تخدم أهداف التنمية المستدامة.