وزير البترول: 4.5 مليار دولار استثمارات البحث والإنتاج علي الغاز


Thu 17 Sep 2026 | 04:11 PM
شريف المصري

أكد المهندس كريم بدوي، وزير البترول والثروة المعدنية، أن سداد مستحقات شركاء الاستثمار بالكامل يمثل نقطة تحول رئيسية في جهود استعادة معدلات إنتاج البترول وتحفيز الاستثمارات الجديدة، مشيرًا إلى أن هذه الخطوة أعادت الثقة إلى الشركاء وشجعتهم على تكثيف أنشطة الحفر والاستكشاف وتنمية الحقول.

جاء ذلك خلال اجتماع مجلس إدارة الهيئة المصرية العامة للبترول، الذي عقد بمقر وزارة البترول والثروة المعدنية بالعاصمة الجديدة لاعتماد نتائج أعمال الهيئة عن العام المالي 2025/2026، بحضور الدكتور محمود عصمت وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، والدكتورة منال عوض وزيرة التنمية المحلية والبيئة، والدكتور محمد فريد وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، إلى جانب ممثلي وزارة المالية عبر تقنية الفيديوكونفرانس، والمهندس صلاح عبدالكريم الرئيس التنفيذي للهيئة، وأعضاء مجلس الإدارة.

مستحقات الشركاء تدعم عودة الإنتاج إلى المسار الصاعد

وأوضح وزير البترول أن مستحقات الشركاء تراكمت خلال الفترة من عام 2021 وحتى يونيو 2024، وهو ما شكل أعباء مالية على هيئة البترول وأثر على وتيرة الاستثمارات في تنمية الحقول والبحث والاستكشاف، وانعكس بدوره على معدلات الإنتاج.

وأشار إلى أن إنهاء هذا الملف أسهم في استعادة ثقة الشركاء وضخ استثمارات جديدة وزيادة برامج الحفر والاستكشاف، موضحًا أن عودة الإنتاج إلى الارتفاع تمر بمراحل تبدأ بتعويض التناقص الطبيعي للحقول، ثم وقف التراجع وتثبيت معدلات الإنتاج، وصولًا إلى تحقيق زيادات تدريجية، مع بدء ظهور ارتفاع في إنتاج الخام.

وشدد بدوي على أهمية رفع كفاءة تشغيل معامل التكرير المصرية، التي ارتفعت من نحو 67% إلى أكثر من 80%، من خلال زيادة كميات الخام الموجهة إلى المعامل وتنفيذ أعمال رفع الكفاءة، بما يعظم الاستفادة من الطاقات القائمة ويدعم توفير المنتجات البترولية للسوق المحلية.

8 اتفاقيات جديدة و63 كشفًا بتروليًا وغازيًا

واستعرض المهندس صلاح عبدالكريم، الرئيس التنفيذي للهيئة المصرية العامة للبترول، أبرز مؤشرات نتائج الأعمال، موضحًا أن الهيئة نجحت في إعادة إنتاج البترول الخام إلى مسار تصاعدي من خلال التركيز على تعويض التناقص الطبيعي في إنتاج الخزانات والحقول.

وفي قطاع البحث والاستكشاف، أبرمت الهيئة 8 اتفاقيات جديدة للبحث عن البترول والغاز، بإجمالي حد أدنى للاستثمارات يبلغ 377 مليون دولار، إلى جانب منح توقيع غير مستردة بقيمة 74 مليون دولار.

كما تم توقيع 9 عقود لتنمية الحقول، أسفرت عن تحقيق 63 كشفًا جديدًا، منها 48 كشفًا بتروليًا و15 كشفًا للغاز، فيما بلغت استثمارات البحث والإنتاج خلال العام المالي نحو 4.5 مليار دولار.

وشملت خطط الاستكشاف أيضًا نجاح مناقصة تنفيذ مسح سيزمي في الصحراء الغربية يغطي مساحة 111 ألف كيلومتر مربع خلال العام المالي 2026/2027، باستخدام تكنولوجيات حديثة تستهدف خفض مخاطر الاستثمار وتشجيع الشركاء على بدء أعمال البحث في المناطق البكر.

تكرير 28 مليون طن خام وزيادة إنتاج السولار والبنزين

وفي نشاط التكرير، أوضح الرئيس التنفيذي أن الهيئة نفذت 14 عمرة جسيمة بمعامل التكرير بهدف رفع كفاءة التشغيل والحفاظ على الأصول، بالتوازي مع زيادة كميات الخام التي يتم تكريرها.

وأدت هذه الإجراءات إلى زيادة إنتاج السولار بصورة ملحوظة اعتبارًا من مارس 2026، إلى جانب الوصول إلى الطاقة القصوى لإنتاج البنزين.

وارتفعت كميات الخام المكررة خلال العام المالي 2025/2026 إلى نحو 28 مليون طن، مقابل نحو 25.3 مليون طن خلال العام المالي السابق.

وأكد عبدالكريم أن الهيئة نجحت في تغطية كامل احتياجات الاستهلاك المحلي من المنتجات البترولية، مع استقرار استهلاك البنزين والبوتاجاز، وانخفاض طفيف في استهلاك السولار والمازوت، رغم الزيادة السكانية والتوسع في الأنشطة والمشروعات.

90 % نسبة تنفيذ مجمع السولار بأسيوط

وبلغت نسبة الإنجاز في مشروع مجمع إنتاج السولار والمنتجات البترولية عالية القيمة التابع لشركة أسيوط الوطنية لتصنيع البترول «أنوبك» نحو 90%، تمهيدًا لبدء التشغيل خلال الربع الأول من عام 2027.

وفي إطار تطوير آليات تنفيذ المشروعات، جرى تطبيق نماذج تعاقدية جديدة في مشروعات الحفر والاستكشاف والإنتاج، من بينها IPM وLSTK، بهدف رفع كفاءة التنفيذ وتسريع إنجاز المشروعات والتعجيل بوضع الاكتشافات الجديدة على خريطة الإنتاج.

حوافز لمشروعات الطاقة وخفض استهلاك السولار

واعتمدت الهيئة آليات لتحفيز الشركاء على الاستثمار في مشروعات الطاقة المتجددة والربط الكهربائي، وخفض استهلاك السولار، واستغلال غازات الشعلة في الحقول.

وتستهدف الهيئة تشغيل جميع معسكرات إعاشة العاملين بالحقول بالطاقة الشمسية اعتبارًا من مارس 2027.

وخلال العام المالي، أسهم تنفيذ 16 مشروعًا في مواقع شركات البترول في تحقيق وفورات بلغت نحو 1927 ميجاوات من الكهرباء، و25 ألف طن من السولار، و1.6 مليار قدم مكعب من الغاز.

29 مستودعًا لتعزيز المخزون الاستراتيجي

وفي مجال التخزين الاستراتيجي، بدأت الهيئة إنشاء 29 مستودعًا لتخزين البترول الخام بطاقة إجمالية تقارب 32 مليون برميل، تم الانتهاء من 15 مستودعًا منها.

وأكدت الهيئة أن زيادة القدرات التخزينية تدعم مرونة منظومة الإمدادات وتتيح قدرة أكبر على التعامل مع تقلبات أسواق الطاقة واضطرابات سلاسل الإمداد.

توسع في الرقمنة ومراقبة مخزونات الوقود

وفي إطار التحول الرقمي، تم تأسيس شركة الأنظمة الرقمية للطاقة EDS لإنتاج طلمبات الوقود الرقمية وتوطين صناعتها محليًا، مع قرب بدء الإنتاج بالمصنع.

كما توسعت الهيئة في تطبيق منظومتي ATG لمراقبة أرصدة خزانات محطات الوقود، وRTG لمتابعة أرصدة خزانات مستودعات شحن الوقود، إلى جانب مشروع SCADA لمراقبة خطوط شبكة نقل البترول.

منظومة موحدة للسلامة وحماية البيئة

وعلى صعيد السلامة والصحة المهنية وحماية البيئة وسلامة العمليات، تعمل الهيئة على إنشاء منصة رقمية موحدة لإدارة مؤشرات السلامة، وأخرى لمتابعة الأداء البيئي، مع تكثيف وقفات السلامة وبرامج التدريب ورفع الوعي وتعميم الدروس المستفادة من الحوادث والوقائع.

وشملت الجهود التعاون مع توتال إنرجيز لتطوير منظومة سلامة نقل المنتجات البترولية على الطرق، إلى جانب برامج ومبادرات تدريبية بالتعاون مع شركات بيكر هيوز وشل وإيني، فضلًا عن النتائج التي تحققت بالتعاون مع شركة مصر للبترول.

وفي مجال حماية البيئة، تم ربط 12 مدخنة بمعامل التكرير بمنظومة الرصد التابعة لجهاز شئون البيئة، بالتوازي مع التوسع في مشروعات معالجة الصرف الصناعي بشركات البترول.

109 مشروعات للمسئولية المجتمعية

وفي مجال المسئولية المجتمعية، نفذت الهيئة 109 مشروعات في المناطق والقرى المحيطة بمواقع العمل البترولي، شملت الصحة والتعليم والتمكين الاقتصادي وتحسين مستوى المعيشة ودعم المرأة المعيلة والمساهمة في المبادرات الرئاسية.

واستفاد من هذه المشروعات نحو 300 ألف مواطن.

التوسع الخارجي للشركات الوطنية

وأكد وزير البترول أن العنصر البشري يمثل ركيزة أساسية في النتائج المحققة، موجها الشكر للعاملين في قطاع البترول والثروة المعدنية بمختلف مواقع العمل، كما أشاد بالعاملين في الشركات الوطنية التي تنفذ مشروعات خارج مصر، معتبرًا إياهم سفراء للقطاع.

وشدد على اهتمام الوزارة بالتوسع في نشاط الشركات الوطنية خارج البلاد، بما يدعم حضور قطاع البترول والثروة المعدنية إقليميًا ودوليًا ويفتح أسواقًا جديدة أمام الشركات المصرية.

كما ثمن التنسيق مع وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة لتأمين احتياجات محطات الكهرباء، خاصة خلال أشهر الصيف، مؤكدًا أن التكامل بين الوزارات والجهات الحكومية أسهم في تأمين إمدادات الطاقة وتلبية احتياجات مختلف قطاعات الدولة والمواطنين.