بحث الدكتور محمد فريد، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، مع عدد من ممثلي الشركات السنغافورية العاملة في مصر، خطط التوسع وزيادة الاستثمارات خلال الفترة المقبلة، إلى جانب التحديات التي تواجه الشركات وسبل التنسيق مع الجهات الحكومية للتعامل معها.
وجاء اللقاء بحضور دومينيك جوه، سفير سنغافورة بالقاهرة، وشمل ممثلين عن شركات تعمل في قطاعات متنوعة، من بينها الصناعات الغذائية، والخدمات اللوجستية والشحن، والأسمدة، وتجارة التجزئة، والتكنولوجيا، وتصنيع وتجميع وحدات محطات الغاز.
500 مليون دولار استثمارات سنغافورية في مصر
وأكد السفير السنغافوري أن الاستثمارات السنغافورية القائمة في مصر تقدر بنحو 500 مليون دولار، مشيرًا إلى وجود تطلعات لدى عدد من الشركات لتعزيز نشاطها والتوسع في السوق المصرية، بما قد يدعم زيادة حجم الاستثمارات في عدد من القطاعات الإنتاجية.
وأوضح أن الشركات السنغافورية تستهدف تعميق التعاون التجاري مع مصر وضخ استثمارات إضافية، في ضوء الفرص المتاحة بمختلف المجالات.
توسعات في التكنولوجيا والخدمات اللوجستية
وشهد اللقاء استعراض فرص التوسع في عدد من القطاعات، خاصة التكنولوجيا المتقدمة، إلى جانب خطط شركات عاملة في الخدمات اللوجستية لإنشاء مخازن جديدة لدعم أنشطتها في السوق المصرية.
كما استعرضت شركة إندوراما مشروعها لإنتاج الأسمدة في العين السخنة، باستثمارات تقدر بنحو 525 مليون دولار، وتناول الاجتماع كذلك فرص تعزيز التصنيع المحلي للعلامات التجارية العالمية، حيث تمثل إحدى الشركات المشاركة أكثر من 80 علامة تجارية.
فريد: تيسير بيئة الاستثمار ودعم النمو والتشغيل
وأكد الدكتور محمد فريد استمرار الوزارة في العمل على تيسير بيئة الاستثمار والتجارة الخارجية، بما يساعد على جذب استثمارات جديدة تدعم سياسات النمو الاقتصادي وتوفير فرص العمل.
وشدد على أهمية التواصل المباشر مع مجتمع الأعمال المحلي والدولي، وسرعة التنسيق مع مختلف الجهات الحكومية للتعامل مع التحديات التي تواجه المستثمرين وتحسين بيئة الأعمال.
الرقمنة وتحديث التشريعات لتعزيز تنافسية الاقتصاد
واستعرض الوزير جهود الوزارة في تسريع التحول الرقمي وتوسيع الاعتماد على التكنولوجيا لرفع كفاءة الخدمات المقدمة للمستثمرين، من خلال تقليل تعدد الإجراءات واختصار الوقت اللازم لإنجازها.
وأوضح أن جهود الرقمنة تشمل عمليات زيادة رؤوس الأموال، وتراخيص الاستثمار، ورد أعباء الصادرات، إلى جانب إعادة هندسة الإجراءات وتطويرها قبل رقمنتها، وتحديث التشريعات المنظمة لعمل الشركات.
وأشار إلى أن الرقمنة وتحديث التشريعات يمثلان ركيزتين أساسيتين لتعزيز تنافسية الاقتصاد المصري والاستفادة بصورة أكبر من الإمكانيات المتاحة.
إطلاق مختبر تنظيمي للتجارة الخارجية
وتطرق اللقاء إلى خطط الوزارة لإطلاق TradeTech Sandbox باعتباره أول مختبر تنظيمي للتجارة الخارجية، بما يتيح لأصحاب الحلول والأفكار المبتكرة اختبارها ودعمها تمهيدًا لتحويلها إلى مشروعات قابلة للتطبيق.
ويستهدف المختبر المساهمة في تطوير البنية التحتية للتجارة الخارجية وتعزيز القيمة المضافة للصادرات المصرية.
متابعة تحديات الشركات السنغافورية
وأكد وزير الاستثمار والتجارة الخارجية استمرار الوزارة في متابعة التحديات التي طرحتها الشركات خلال اللقاء، والتنسيق مع الجهات المعنية للعمل على معالجتها.
ويأتي ذلك في إطار جهود تعزيز ثقة المستثمرين السنغافوريين في بيئة الأعمال ومناخ الاستثمار في مصر، ودعم خطط الشركات للتوسع وزيادة استثماراتها خلال الفترة المقبلة.