سامي عبد القادر: الطاقة المتجددة وكفاءة التشغيل تعيدان تشكيل قيمة العقار في مصر


Fri 12 Jun 2026 | 05:42 PM
رضوى محمود

أكد المهندس سامي عبد القادر، العضو المنتدب لشركة «طاقة باور»، أن القطاع العقاري يظل أحد أهم الملاذات الآمنة للاستثمار في مصر، ما يجعل قضايا كفاءة الطاقة والاستدامة عنصرًا محوريًا في قرارات كل من المطورين ومالكي الأصول العقارية.

وأوضح أن تقييم العقار لم يعد يقتصر على سعر التملك فقط، بل يمتد ليشمل التكلفة والعائد على مدار دورة حياته التشغيلية، حيث أصبحت مصروفات الطاقة والتشغيل عاملًا رئيسيًا في تحديد القيمة الحقيقية للأصل العقاري.

وأشار إلى ضرورة تبني إطار متكامل يحدد أدوار مختلف الأطراف داخل المنظومة العقارية، موضحًا أن مسؤولية المطور تبدأ من مرحلة التصميم التي يجب أن تراعي معايير الاستدامة وكفاءة الطاقة، لافتًا إلى أن وجود أكواد تنظيمية واضحة سيسهم في تسهيل دمج هذه المعايير داخل المشروعات في ظل وتيرة التطوير المتسارعة.

وأضاف أن الجهات التمويلية باتت تولي اهتمامًا متزايدًا بالمباني المستدامة، في حين تلعب شركات التشغيل دورًا محوريًا في إدارة الطاقة وفق مؤشرات أداء دقيقة، بما يعزز كفاءة التشغيل ويرفع القيمة الاستثمارية للأصول العقارية.

وفي السياق ذاته، أشار إلى أن تراجع تكلفة حلول الطاقة المتجددة، وعلى رأسها الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، خلال السنوات الأخيرة، ساهم في توسيع نطاق استخدامها داخل المباني والمنشآت الصناعية، خصوصًا عبر أنظمة الألواح الشمسية على الأسطح باعتبارها أحد الحلول العملية لتعزيز كفاءة الطاقة وخفض الاعتماد على المصادر التقليدية.

كما لفت إلى أهمية التوجه نحو نموذج «الطاقة كخدمة» (Energy as a Service)، باعتباره أحد الحلول الواعدة لإدارة الطاقة داخل القطاع العقاري، خاصة في ظل وجود عدد متزايد من الشركات العاملة في هذا المجال، بما يتيح للمطورين والمشغلين الاستفادة من حلول متكاملة دون أعباء استثمارية مباشرة.

واختتم بالتأكيد على أن سياسات دعم الطاقة ستظل قائمة ولكن بصورة أكثر كفاءة ومرونة، من خلال إعادة توجيه الدعم بما يحقق التوازن بين العدالة الاجتماعية وكفاءة الاستهلاك، عبر دعم الشرائح الأقل استهلاكًا مقابل تسعير أكثر كفاءة للاستخدامات الأعلى استهلاكًا.