كشف المهندس خالد هاشم، وزير الصناعة، عن إتاحة 9 آليات متنوعة لطرح وتخصيص الأراضي والوحدات الصناعية، تنفيذًا لتوجيهات الدولة بوضع القطاع الصناعي على رأس أولويات التنمية الاقتصادية، بما يواكب اختلاف طبيعة الأنشطة الصناعية وأحجام الاستثمارات واحتياجات المستثمرين، ويُسهم في جذب المزيد من الاستثمارات الصناعية.
وأوضح الوزير أن الآلية الأولى تتمثل في الطرح الدوري للأراضي بنظام التمليك كل ثلاثة أشهر عبر منصة مصر الصناعية الرقمية، فيما تعتمد الآلية الثانية على نظام حق الانتفاع، الذي يهدف إلى تخفيف الأعباء المالية عن المستثمرين في المراحل الأولى من تنفيذ مشروعاتهم، دون الحاجة إلى ضخ استثمارات كبيرة في شراء الأراضي.
وأضاف أن الآلية الثالثة هي نظام الإيجار المنتهي بالتملك، والذي يتيح استئجار الأراضي الصناعية بعقود تمتد من 7 إلى 21 عامًا، تنتهي بانتقال الملكية إلى المستثمر، بما يسمح بتوجيه السيولة إلى شراء المعدات وخطوط الإنتاج وتوفير رأس المال العامل، وهو ما يدعم سرعة التشغيل والتوسع في النشاط الصناعي.
وأشار هاشم إلى أن الآلية الرابعة تشمل المجمعات الصناعية الجاهزة للتشغيل، التي تضم وحدات صناعية بمساحات مختلفة ومناطق تخزينية ملحقة، وتنتشر في عدد من المحافظات، مع استمرار الدولة في التوسع بها وتطويرها لتلبية احتياجات المستثمرين.
وأوضح أن الآلية الخامسة تعتمد على نظام المطور الصناعي، الذي أثبت نجاحه في إدارة المناطق الصناعية وتقديم خدمات التشغيل والصيانة، إلى جانب تعزيز المنافسة بما يضمن إتاحة الأراضي بأسعار مناسبة.
وفيما يتعلق بالآلية السادسة، أشار الوزير إلى أنها تتمثل في مبادرة "القرى المنتجة"، التي تستهدف دعم الصناعات التي تتميز بها المحافظات والقرى، خاصة الصناعات الغذائية والزراعية، من خلال إنشاء مصانع بالقرب من المناطق الزراعية لتقليل تكاليف النقل والحد من فاقد المحاصيل، مع تعظيم القيمة المضافة للمنتجات المحلية وتوفير فرص عمل لأبناء المحافظات، موضحًا أن المبادرة تستهدف إنشاء 100 مصنع صغير خلال ثلاث سنوات بالتنسيق مع مختلف الوزارات والجهات المعنية.
كما أعلن الوزير عن إطلاق الآلية السابعة والمخصصة لمعالجة ملف "المصانع المتعثرة"؛ حيث تقرر إعادة طرح وتوفير هذه المصانع عبر المنظومة الرقمية الجديدة للوزارة كفرص استثمارية جديدة أمام المستثمرين الجدد بدلاً من بقائها معطلة، لافتاً إلى أن هذه المصانع تمثل فرصة استثمارية جاهزة للتشغيل الفوري؛ كونها لا تقتصر على الأرض فحسب، بل تحتوي على مبانٍ قائمة، ومعدات وآلات، ورخص تشغيل، حيث تسعى الوزارة من خلال تقديم تيسيرات وشروط تشجيعية في هذا الملف إلى إعادة إنعاش وتشغيل الأصول المعطلة، ودعم المستثمرين للبدء الفوري في الإنتاج دون الحاجة للبدء من نقطة الصفر.