10 شركات تتنافس على 8 رخص لإنتاج البليت في مصر بطاقة 2.8 مليون طن سنويًا


Sun 13 Sep 2026 | 09:29 AM
محمد سلامة

تقدمت 10 شركات للحصول على 8 رخص طرحتها الهيئة العامة للتنمية الصناعية لإنتاج خام البليت محليًا، بإجمالي طاقة إنتاجية مستهدفة تصل إلى نحو 2.8 مليون طن سنويًا، وفقًا لما نقلته نشرة «إنتربرايز» عن مسؤولين حكوميين.

وتتضمن الرخص المطروحة 4 رخص بطاقة 500 ألف طن سنويًا لكل رخصة، إلى جانب 4 رخص بطاقة 200 ألف طن سنويًا لكل منها، في إطار توجه حكومي لزيادة إنتاج البليت محليًا وتقليل الاعتماد على الواردات.

«العشري للصلب» تتقدم للحصول على رخصتين

وقال أيمن العشري، رئيس مجلس إدارة شركة العشري للصلب، إن الشركة تقدمت للحصول على رخصتين ضمن الطرح، إحداهما بطاقة إنتاجية تبلغ 200 ألف طن سنويًا، والأخرى بطاقة 500 ألف طن سنويًا.

ويأتي طرح الرخص الجديدة تنفيذًا لخطط حكومية جرى الكشف عن ملامحها للمرة الأولى في فبراير الماضي، قبل الإعلان الرسمي عن الطرح في أغسطس.

وكانت الحكومة قد أرجأت طرح الرخص خلال العام الماضي بالتزامن مع مراجعة تدابير الحماية التجارية، التي انتهت بفرض رسوم مكافحة إغراق بنسبة 13% على واردات الصلب المدرفل على الساخن والبارد.

وقال محمد حنفي، مدير غرفة الصناعات المعدنية، في وقت سابق، إن خطة زيادة إنتاج المادة الخام محليًا استغرقت أكثر من عامين من الإعداد، وتستهدف الحد من الاعتماد على الاستيراد وتقليل استنزاف موارد النقد الأجنبي.

رسوم الواردات تزيد الضغوط على مصانع الدرفلة

ويعكس التنافس على الرخص الجديدة الحاجة إلى تعزيز إمدادات البليت المنتج محليًا، في ظل تداعيات رسوم مكافحة الإغراق المفروضة على الواردات، والتي قلصت بدائل الاستيراد المتاحة أمام مصانع الدرفلة.

وفي الوقت نفسه، قفزت واردات البليت بنحو 10 أمثال خلال 5 سنوات لتصل إلى 1.7 مليون طن، بما يكلف الدولة نحو مليار دولار سنويًا من العملة الصعبة، وفق البيانات الواردة في التقرير.

منافسة قوية على رخص الـ200 ألف طن

وشهدت الرخص ذات الطاقة الإنتاجية البالغة 200 ألف طن سنويًا منافسة تتجاوز عدد الرخص المتاحة، مع تقدم عدد من الشركات الكبرى للحصول عليها، من بينها المراكبي والوطنية والعشري للصلب، بحسب المصدر بغرفة الصناعات المعدنية.

وفي المقابل، تقدم 4 شركات فقط للحصول على الرخص الأربع ذات الطاقة الإنتاجية البالغة 500 ألف طن سنويًا، وهو ما يعني عدم تجاوز عدد المتقدمين عدد الرخص المطروحة في هذه الفئة.

وتستعد الهيئة العامة للتنمية الصناعية لفحص العروض المقدمة والمفاضلة بينها تمهيدًا لاختيار الشركات الفائزة وفقًا لشروط وإجراءات الطرح.

«حديد عز» لا تشارك في الطرح

ولم تتقدم شركة حديد عز للحصول على أي من الرخص الجديدة ، كما أنه من المتوقع أن تستغرق عملية إضافة الطاقات الإنتاجية الجديدة نحو عامين، وفقًا للمصدر في غرفة الصناعات المعدنية، بما يجعل دخول المشروعات الجديدة إلى الخدمة متزامنًا بصورة تقريبية مع انتهاء فترة سريان رسوم مكافحة الإغراق الحالية.

وفي السياق ذاته، تدرس الحكومة إمكانية تمديد رسوم مكافحة الإغراق لمدة تصل إلى 3 سنوات إضافية، وسط اعتراضات من بعض قطاعات الصناعات التكميلية التي ترى أن استمرار الرسوم قد يرفع تكاليف الإنتاج ويضغط على توافر مدخلات الصناعة.

وتأتي رخص إنتاج البليت الجديدة ضمن مساعي زيادة المكون المحلي في صناعة الصلب، وتأمين احتياجات مصانع الدرفلة من المادة الخام، بالتوازي مع تقليل فاتورة الاستيراد وتعزيز قدرة الصناعة المحلية على تلبية احتياجات السوق.