محمد رجائي: QNB مصر يستهدف إعادة تقييم طلبات تمويل سبق رفضها


Sun 08 Nov 2026 | 06:43 PM
محمد سلامة

يشارك بنك QNB مصر، بالتعاون مع الشركة المصرية للاستعلام الائتماني «iScore»، في تجربة لاختبار نموذج التقييم الائتماني السلوكي، تستهدف إعادة تقييم طلبات تمويل سبق رفضها، وقياس مدى قدرة البيانات البديلة على تحسين قرارات منح الائتمان وتوسيع قاعدة العملاء، دون زيادة مستويات المخاطر.

وقال محمد رجائي، رئيس قطاع مخاطر الأفراد ببنك QNB مصر، إن البنك أبدى استعداده للمشاركة في التجربة منذ طرح «iScore» الفكرة بالتعاون مع البنك المركزي المصري، بهدف تقييم كفاءة النموذج الجديد وقياس تأثير تطبيقه على حجم المحفظة الائتمانية ومعدلات التعثر.

وأوضح، خلال جلسات مؤتمر «PAFIX» المنعقد ضمن فعاليات «Cairo ICT 2026»، أن اختيار البرنامج التمويلي الذي بدأت من خلاله التجربة جاء بناءً على متطلبات «iScore» المتعلقة بحجم المحفظة وعدد المعاملات الشهرية، بما يضمن توافر بيانات كافية لإجراء المقارنات وتحليل النتائج.

وأضاف أن المقارنات الأولية أظهرت تقاربًا نسبيًا بين قرارات القبول والرفض الصادرة وفق آليات التقييم الائتماني التقليدية ونموذج التقييم السلوكي، قبل الانتقال إلى مرحلة إعادة دراسة الطلبات التي سبق رفضها، لتحديد مدى إمكانية تغيير قرارات التمويل بالاستناد إلى الدرجات الائتمانية السلوكية.

وأشار إلى أن أحد أبرز التحديات التي تواجه تطبيق النموذج يتمثل في تحديد الدرجة الائتمانية المناسبة لاتخاذ قرار المنح، وهو ما يتوقف على نتائج التجربة والسياسة الائتمانية لكل بنك، ومستوى المخاطر المقبول لديه، فضلًا عن طبيعة البرامج التمويلية والضوابط الرقابية، وفي مقدمتها القواعد المنظمة لنسبة عبء الدين.

وأكد رجائي أن البنك يعقد اجتماعات مستمرة مع البنك المركزي المصري و«iScore» لمناقشة نتائج الاختبارات ومستويات القبول المختلفة، بهدف الوصول إلى آليات تتيح الاستفادة من النموذج الجديد مع الحفاظ على معايير إدارة المخاطر.

ولفت إلى أن تقييم الجدارة الائتمانية للعملاء كان يعتمد في السابق بدرجة كبيرة على خبرة فرق الائتمان والمعايير المحددة لكل منتج تمويلي، في ظل محدودية المعلومات المتاحة عن تعاملات العملاء مع البنوك الأخرى، إلا أن تطور منظومة الاستعلام الائتماني ساهم في توسيع نطاق البيانات المستخدمة في اتخاذ قرارات التمويل.

وأوضح أن التقييم الائتماني السلوكي يمثل مرحلة جديدة في هذا التطور، من خلال الاستفادة من مؤشرات إضافية تعكس السلوك المالي اليومي للعملاء، مثل انتظام سداد فواتير الخدمات والوفاء بالالتزامات الدورية، بما يوفر رؤية أوسع عن قدرتهم على السداد.

وأشار إلى أن هذه البيانات قد تسهم في معالجة إحدى العقبات التي تواجه الأفراد الذين لم يسبق لهم الحصول على تمويل مصرفي، إذ تشترط بعض البرامج التمويلية وجود سجل ائتماني سابق، وهو ما يقلص فرص استفادة هذه الشريحة من الخدمات الائتمانية.

واختتم رجائي بالتأكيد على أن توسيع قاعدة العملاء والوصول إلى شرائح جديدة، خاصة الأفراد الذين لا يمتلكون سجلًا ائتمانيًا تقليديًا، يمثلان أبرز الفرص التي يتيحها نموذج التقييم السلوكي، بما يدعم جهود الشمول المالي، مع استمرار تقييم أثر التوسع في التمويل على جودة المحافظ الائتمانية ومعدلات التعثر.