تامر ناصر: ضرورة تصنيف الشركات العقارية وفق قدراتهم الفنية والمالية والخبرات السابقة


Sun 08 Nov 2026 | 04:37 PM
محمد سلامة

أكد المهندس تامر ناصر، الرئيس التنفيذي لشركة سيتي إيدج للتطوير العقاري، أن التوسع في نماذج الشراكة بين القطاعين العام والخاص يمثل أحد المحاور الرئيسية لدعم التنمية العمرانية في مصر، وزيادة المساحات المأهولة، وفتح آفاق جديدة أمام الاستثمارات العقارية.

وأوضح أن شركة سيتي إيدج نجحت في إقامة شراكات مع هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة، أتاحت لها الحصول على فرص استثمارية في مدينتي العلمين الجديدة والمنصورة الجديدة، مشيرًا إلى أن الدولة حققت تقدمًا ملحوظًا في تطوير آليات التعاون مع القطاع الخاص لتنفيذ المدن الجديدة، بما يعزز دور المطورين العقاريين في دفع عجلة التنمية.

وأضاف ناصر أن مساحة الرقعة العمرانية المعمورة في مصر ارتفعت من نحو 7% من إجمالي مساحة البلاد عام 2014 إلى ما يقرب من 14% في عام 2026، وهو ما يعكس حجم الطفرة التي شهدها قطاع التنمية العمرانية، نتيجة الجهود المشتركة بين الدولة والقطاع الخاص.

وشدد على أهمية التوسع في تطبيق نماذج تشغيلية مرنة ومتوازنة تسمح بتنفيذ المزيد من المدن الجديدة، مع ضرورة أن تستند اتفاقيات الشراكة والتعاقدات إلى مبادئ العدالة والشفافية، من خلال معايير واضحة تحفظ حقوق جميع الأطراف، سواء الدولة أو المطورين العقاريين.

ولفت إلى أن القطاع الخاص يمتلك خبرات متنوعة في مختلف مجالات التطوير والاستثمار العقاري، الأمر الذي يستدعي وضع آلية واضحة لتصنيف الشركات والمطورين وفقًا لإمكاناتهم الفنية والمالية وسجل خبراتهم، بما يضمن إسناد المشروعات إلى الجهات القادرة على تنفيذها بكفاءة.

كما دعا إلى تعزيز قنوات التواصل مع الجهات المالكة للأراضي، وتسهيل إجراءات إتاحتها أمام المستثمرين، بما يسهم في توفير فرص استثمارية جديدة، إلى جانب مراجعة التشريعات المنظمة للنشاط العقاري وإجراء التعديلات اللازمة على القوانين التي قد تمثل عائقًا أمام نمو الاستثمارات.

وأكد الرئيس التنفيذي لشركة سيتي إيدج أن المدن الجديدة أسهمت في خلق فرص اقتصادية واستثمارية كبيرة أمام القطاع الخاص، وهو ما يستوجب مواصلة التنسيق بين الحكومة والمطورين العقاريين، والتوسع في نماذج الشراكة التي تحقق الاستفادة المتبادلة وتدعم استدامة التنمية.

وأشار إلى أن نجاح هذه الشراكات يتطلب وجود أطر تنظيمية وتشغيلية محددة، والاستعانة بالكوادر المتخصصة ذات الخبرة في إدارة المشروعات الكبرى، فضلًا عن الاستفادة من تجارب المطورين العقاريين أصحاب الخبرات المتميزة، بما يدعم جهود تنمية المناطق التي لا تزال بحاجة إلى التطوير.

وأشاد ناصر بالدور الذي قامت به الدولة في تطوير البنية التحتية وشبكات الطرق والمرافق، مؤكدًا أنها تمثل عنصرًا أساسيًا في تهيئة البيئة الاستثمارية وجذب رؤوس الأموال إلى المدن الجديدة.

واختتم بالتأكيد على أهمية وضع ضوابط ومعايير تنظيمية واضحة تعزز ثقة العملاء في السوق العقارية، من خلال تصنيف المطورين وفقًا لقدراتهم الحقيقية وخبراتهم السابقة وحجم المشروعات التي يمتلكون القدرة على تنفيذها، بما يضمن رفع كفاءة السوق وتحقيق نمو عقاري أكثر استدامة.