أكد المهندس أيمن أبو بكر، رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب لشركة الإسكندرية للاستثمارات والتنمية العمرانية، أن الاستثمار العقاري يساهم بنحو 11% من الدخل القومي، مشيرًا إلى أن تعزيز الشراكة بين القطاعين العام والخاص يمثل أحد المحركات الرئيسية لزيادة معدلات نمو القطاع، من خلال الاستفادة من الإمكانات الفنية والمالية والخبرات المتوافرة لدى الطرفين.
وأوضح أبو بكر أن القطاع الخاص يواجه عددًا من التحديات التي تتطلب تدخلًا سريعًا، من بينها عدم التناسب أحيانًا بين الإمكانات الفنية والمالية لبعض المطورين وحجم المشروعات التي يتولون تنفيذها، وهو ما يستدعي وضع عقود متوازنة وعادلة تضمن حقوق جميع الأطراف، وتمنع دخول الشركات في مشروعات تفوق قدراتها الفعلية.
أبو بكر: بعض المشروعات تستغرق 5 سنوات للحصول على التراخيص
وطالب بزيادة المرونة في إجراءات تراخيص الأراضي الاستثمارية والصناعية، والعمل على تسريع إنهاء الإجراءات أمام المطورين والمستثمرين والمصنعين، لافتًا إلى أن بعض المشروعات تستغرق نحو 5 سنوات للحصول على التراخيص، وهو ما يمثل عائقًا أمام تنفيذ الاستثمارات ويؤخر الاستفادة من الأراضي.
وشدد على أهمية تيسير إجراءات تخصيص الأراضي ومنح التراخيص، بما يسهم في جذب مزيد من الاستثمارات وتوفير إيرادات جيدة لخزانة الدولة، مع ضرورة العمل على معالجة معوقات التراخيص داخل المحافظات والمحليات، على غرار ما تم تنفيذه مع وزارة الإسكان وهيئة المجتمعات العمرانية الجديدة.
«الإسكندرية للاستثمارات والتنمية العمرانية» مملوكة للدولة وتعمل بآليات القطاع الخاص
وأشار أبو بكر إلى أن شركة الإسكندرية للاستثمارات والتنمية العمرانية مملوكة للدولة بنسبة 100%، لكنها تعمل وفق آليات وقوانين القطاع الخاص، وتواجه التحديات نفسها التي تواجه الشركات العاملة بالسوق، وفي مقدمتها توفير الأراضي والتمويل وتحقيق الأرباح.
وأضاف أن الشركة اتجهت إلى بناء شراكات مع الشركات المالكة للأراضي، ووقعت نحو 8 مشروعات بالشراكة مع شركات أخرى، إلى جانب الأراضي التي اشترتها من الدولة وسددت قيمتها، موضحًا أن محفظة مشروعاتها تضم نماذج متنوعة من الشراكة، فضلًا عن مشروعات أخرى من المقرر توقيعها خلال الفترة المقبلة.
شراكات مع المطورين الصغار وصناديق الاستثمار لفتح أسواق جديدة
ولفت إلى تعاون الشركة مع المطورين الصغار بهدف فتح أسواق جديدة وخلق فرص استثمارية متنوعة، مؤكدًا أهمية الصناديق الاستثمارية باعتبارها إحدى الآليات التي يمكن أن تدعم هذه الشركات، سواء عبر توفير التمويل اللازم أو شراء الأسهم المملوكة للدولة.
وأوضح أن تفعيل دور الصناديق الاستثمارية من شأنه المساهمة في معالجة بعض المشكلات المالية التي تواجه المطورين، وتعزيز قدرتهم على المشاركة في تنفيذ المشروعات العقارية والاستفادة من الفرص الاستثمارية المتاحة.