ركود سوق مواد البناء في مصر.. تراجع الطلب 40% بسبب تباطؤ المشروعات وقيود تراخيص البناء


Sun 08 Nov 2026 | 10:32 AM
أسماء السيد

تراجع الطلب على مواد البناء في السوق المصرية بنحو 40%، متأثرًا بتباطؤ تنفيذ المشروعات الحكومية وتأخر الأعمال الإنشائية في عدد من المشروعات العقارية، إلى جانب القيود المفروضة على إصدار تراخيص البناء بالمحافظات، وهو ما انعكس على حركة البيع والشراء داخل القطاع، وفقًا لأحمد الزيني، رئيس شعبة مواد البناء.

وقال الزيني إن سوق مواد البناء يمر بحالة من الترقب، في ظل متابعة التجار والمستهلكين لتحركات سعر صرف الدولار، نظرًا لارتباطه المباشر بتكلفة الإنتاج وأسعار الحديد والأسمنت، الأمر الذي دفع العديد من المتعاملين إلى التريث في اتخاذ قرارات الشراء انتظارًا لاتضاح اتجاهات السوق.

وأضاف أن انخفاض وتيرة تنفيذ المشروعات الحكومية، بالتزامن مع تأخر بعض المطورين العقاريين في تنفيذ مشروعاتهم وفق الجداول الزمنية المحددة، أدى إلى تراجع معدلات الطلب، وزيادة الضغوط على الشركات المنتجة والموردين.

قيود البناء تضغط على مبيعات الحديد والأسمنت

وأوضح رئيس شعبة مواد البناء أن القيود المفروضة على إصدار تراخيص البناء في 26 محافظة، فضلًا عن تطبيق اشتراطات جديدة في المدن الجديدة، حدّت من أنشطة التشييد والبناء لدى الأفراد وشركات القطاع الخاص.

وأشار إلى أن تراجع أعمال البناء انعكس على مبيعات الحديد والأسمنت وغيرها من مستلزمات التشييد، كما امتدت تداعياته إلى المصانع، التي اضطرت إلى العمل بمعدلات تشغيل أقل من طاقتها الإنتاجية نتيجة ضعف الطلب.

المشروعات الكبرى لم تنعكس على الطلب حتى الآن

وفيما يتعلق بالاستثمارات العقارية والتنموية الجديدة، أشار الزيني إلى أن الإعلان عن مشروعات كبرى لم يترجم حتى الآن إلى زيادة فعلية في استهلاك مواد البناء، نظرًا لعدم دخول عدد كبير منها مرحلة التنفيذ الإنشائي الكامل.

وأضاف أن المطورين العقاريين يركزون في الوقت الحالي على أعمال البنية التحتية وتجهيز المرافق والخدمات، قبل الانتقال إلى تنفيذ المباني والمنشآت، وهو ما يؤخر ظهور الأثر الاقتصادي لهذه الاستثمارات على سوق مواد البناء.

ولفت إلى أن الفترة الفاصلة بين الإعلان عن المشروعات وبدء تنفيذها الفعلي تؤجل استفادة مصانع الحديد والأسمنت من الطلب المتوقع الذي يمكن أن تولده هذه المشروعات.

استعادة نشاط السوق مرهونة بعودة المشروعات الحكومية

وأكد الزيني أن تعافي سوق مواد البناء يتطلب استئناف تنفيذ المشروعات الحكومية بوتيرة أكبر، وتسريع أعمال الإنشاءات في القطاع الخاص، إلى جانب دخول المشروعات التنموية والعقارية الكبرى مرحلة التنفيذ الفعلي.

وشدد على أهمية استقرار سعر صرف الدولار، لما له من تأثير مباشر على تكلفة مواد البناء وحركة التسعير، موضحًا أن تحسن هذه العوامل من شأنه دعم الطلب وتحريك المبيعات، ورفع معدلات التشغيل والإنتاج داخل مصانع الحديد والأسمنت.