في ظل التحولات المتسارعة التي تشهدها خريطة التجارة العالمية، وتصاعد اشتراطات الاستدامة البيئية في الأسواق الدولية، تتجه مصر إلى توظيف الاقتصاد الأخضر باعتباره أحد المسارات الجديدة لتعزيز تنافسية الصناعة الوطنية، وجذب الاستثمارات، وفتح آفاق أوسع أمام الصادرات المصرية، خاصة إلى الأسواق الأوروبية التي تستوعب أكثر من 27% من الصادرات المصرية، بقيمة تبلغ نحو 12.3 مليار يورو.
وتعكس التحركات المصرية في هذا الاتجاه توجهًا نحو بناء منظومة متكاملة لريادة الأعمال الخضراء، ترتكز على تمكين الشباب، واحتضان الشركات الناشئة، وتوطين التكنولوجيا النظيفة، وتوسيع نطاق التمويل المستدام. ويأتي ذلك بالتوازي مع تخصيص نحو 637 مليار جنيه للاستثمارات العامة الخضراء خلال العام المالي 2025/2026، واستهداف تأهيل 1200 شاب وفتاة واحتضان 100 شركة ناشئة مصرية تعمل في المجالات البيئية.
ولا يقتصر الرهان على تحسين المؤشرات البيئية، بل يمتد إلى بناء قاعدة إنتاجية أكثر كفاءة وقدرة على المنافسة، من خلال تحويل المخلفات إلى منتجات ذات قيمة مضافة، وتطوير تكنولوجيا المركبات الكهربائية، وتعزيز التصنيع المحلي، وإنتاج حلول مبتكرة تتوافق مع المتطلبات البيئية للأسواق العالمية.
100 شركة ناشئة و1200 شاب.. بناء جيل جديد من رواد الأعمال الخضراء
يمثل مشروع «تمكين الشباب من أجل التحول الأخضر في مصر: من الفكرة إلى المشروع الأخضر» أحد المسارات الرئيسية لدعم منظومة ريادة الأعمال البيئية، من خلال نشر ثقافة الابتكار الأخضر، وتنمية المهارات الريادية، وتوفير التدريب والدعم الفني والإرشاد المتخصص للشباب.
ويستهدف المشروع الوصول إلى 1200 شاب وفتاة، واحتضان 100 شركة مصرية ناشئة خضراء يقودها الشباب، عبر برامج متكاملة تساعد على تطوير نماذج الأعمال وتحويل الأفكار المبتكرة إلى مشروعات اقتصادية قابلة للتطبيق والاستمرار.
وأوضح جوهر نبيل، وزير الشباب والرياضة، أن المشروع يستهدف تحويل الابتكارات الشبابية إلى مشروعات اقتصادية مستدامة، وربط برامج تمكين الشباب بالفرص الاستثمارية واحتياجات سوق العمل، مع الاستفادة من مراكز الشباب والمنشآت الشبابية والرياضية في مختلف المحافظات لاكتشاف المواهب واحتضان المبادرات الريادية.
وتعتمد المبادرة على شراكات حكومية ودولية لدعم الشركات الناشئة، ونقل الخبرات والتكنولوجيا، وتوفير بيئة أكثر ملاءمة لنمو المشروعات الخضراء.
وفي هذا السياق، أكد السفير الدكتور مختار وريدة، مساعد وزير الخارجية للتعاون الدولي، أهمية التعاون الثلاثي في دعم أولويات التنمية الوطنية والاستفادة من الخبرات الدولية، فيما أشار ياسوهيرو تسوكاموتو، نائب رئيس البعثة الدبلوماسية بسفارة اليابان، إلى حرص بلاده على دعم الشباب المصري وتبادل المعرفة والخبرات.
من جانبها، أكدت تشيتوسي نوجوتشي، الممثلة المقيمة لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي في مصر، أن القيمة الحقيقية للمشروع تتمثل في مساعدة الشركات الناشئة على الوصول إلى العملاء وطرح منتجاتها في الأسواق والتوسع، بما يدعم قدرتها على الاستمرار ويوفر فرص عمل جديدة.
3.8 مليون منشأة.. المشروعات الصغيرة قاعدة التوسع الأخضر
تستند فرص نمو ريادة الأعمال الخضراء في مصر إلى قاعدة واسعة من المشروعات الصغيرة والمتوسطة ومتناهية الصغر، التي تمثل أحد المكونات الرئيسية للاقتصاد الوطني ومصادر التشغيل والإنتاج.
ووفقًا لبيانات برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، يستحوذ هذا القطاع على نحو 98% من شركات القطاع الخاص في مصر، ويضم قرابة 3.8 مليون منشأة، في حين ينضم أكثر من 800 ألف شاب وفتاة إلى سوق العمل سنويًا.
وتعكس هذه المؤشرات حجم الفرصة المتاحة أمام توجيه المشروعات الصغيرة نحو الأنشطة الإنتاجية المستدامة، خاصة في مجالات إعادة التدوير، والتكنولوجيا النظيفة، وكفاءة الطاقة، والزراعة المستدامة، والصناعات منخفضة الانبعاثات.
وأكد باسل رحمي، الرئيس التنفيذي لجهاز تنمية المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر، استمرار التعاون مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي لتوفير التمويلات والدعم الفني، وتهيئة بيئة محفزة للاستثمار، لا سيما في مجالات الابتكار والاقتصاد الأخضر والتكنولوجيا الحديثة.
وأشار إلى أن الشراكة الاستراتيجية بين الجانبين تمتد لنحو 35 عامًا، وأسهمت في نقل الممارسات التنموية الناجحة ودعم بيئة ريادة الأعمال، بما يتماشى مع توجهات الدولة لتعزيز دور المشروعات الصغيرة في النشاط الاقتصادي.
وفيما يتعلق بالتمكين الاقتصادي للمرأة، أوضحت تشيتوسي نوجوتشي أن النساء يمثلن نحو 50% من المستفيدين من خدمات التمويل متناهي الصغر، وهو ما يعكس دور هذا القطاع في توسيع المشاركة الاقتصادية وتعزيز الشمول المالي.
التمويل والتكنولوجيا.. من تأسيس الشركات إلى زيادة الإنتاج والتصدير
يتجاوز الأثر الاقتصادي للمشروعات الخضراء مرحلة تأسيس الشركات، ليشمل تطوير القدرات الإنتاجية، ورفع جودة المنتجات، وزيادة المبيعات، وفتح قنوات جديدة للتصدير.
وتبرز نماذج الشركات المستفيدة من برامج جهاز تنمية المشروعات وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، التي جرى الاطلاع عليها خلال زيارة في يونيو 2026، أهمية التمويل والدعم الفني في تحويل الاستثمارات إلى توسعات إنتاجية ملموسة.
ففي قطاع الغازات الطبية، أسهم التمويل المقدم لشركة «أكتوبر جاز» في تحديث خطوط إنتاج وتعبئة الأكسجين والنيتروجين، وزيادة الطاقة الإنتاجية والتخزينية، بما عزز قدرتها على تلبية احتياجات السوق المحلية والتوسع في التصدير.
وفي قطاع التعبئة والتغليف الدوائي، ساعد الدعم المقدم لشركة «فارما باك» على تحسين جودة المنتجات وتطوير منتجات جديدة، مع استخدام خامات آمنة وقابلة لإعادة التدوير.
كما استفادت شركة «بلومز إيجيبت» من برامج التدريب المتقدم خارج مصر والمشاركة في المعارض الدولية لنقل الخبرات وتوسيع فرص النمو، بينما ساهم التمويل المقدم لشركة «فايف ستارز جرافيكس» في شراء معدات وخامات أسهمت في مضاعفة طاقتها الإنتاجية وتعزيز نمو مبيعاتها.
وحصلت الشركات التي شملتها الزيارة على شهادات التصنيف المؤهلة للاستفادة من الحوافز والمزايا التي تقرها القوانين الداعمة للقطاع، بما يعزز فرص توسعها في الأسواق المحلية والخارجية.
وتكشف هذه التجارب عن أهمية تكامل التمويل مع التطوير التكنولوجي والتأهيل الفني، باعتبارها عناصر أساسية لرفع إنتاجية الشركات الصغيرة وتحسين قدرتها على المنافسة.
المركبات الكهربائية.. توطين التكنولوجيا لتعميق التصنيع المحلي
يمثل قطاع المركبات الكهربائية أحد أبرز المجالات التي تستهدف مصر توطين التكنولوجيا المرتبطة بها، في إطار توجه أوسع نحو تطوير الصناعات المغذية وتقليل الاعتماد على الواردات وزيادة القيمة المضافة المحلية.
وفي هذا الإطار، استعرض الدكتور محمد فريد صالح، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، خلال يوليو 2026، خطط شركة «EVRAID» لتوطين أنظمة الدفع الكهربائي وإدارة البطاريات وحزم البطاريات للمركبات الكهربائية منخفضة الجهد، إلى جانب تطوير البرمجيات والحلول الهندسية المتخصصة.
ونجحت الشركة في تصدير خدمات برمجية وتقنيات متقدمة إلى شركات عالمية، وتستهدف التوسع في إنتاج وتجميع البطاريات وأنظمة التحكم داخل مصر، بما يدعم زيادة المكون المحلي وتنمية الصناعات المرتبطة بهذا القطاع وخلق فرص عمل نوعية.
وأكد وزير الاستثمار والتجارة الخارجية أن توطين التكنولوجيا يمثل أحد المداخل الرئيسية لتعزيز تنافسية الاقتصاد وزيادة الصادرات وخفض فاتورة الاستيراد، مشيرًا إلى أهمية دعم الشركات الناشئة التي تطور حلولًا مبتكرة وقادرة على التوسع في الأسواق الدولية.
من جانبه، أوضح شريف دياب، الرئيس التنفيذي والعضو المنتدب لشركة «EVRAID»، أن الشركة تعتمد على كوادر هندسية مصرية مؤهلة، وتوجه استثمارات إلى البحث والتطوير بالتعاون مع شركاء محليين ودوليين، بهدف زيادة المكون المحلي وتعزيز فرص التصدير.
وتكتسب هذه التجربة أهمية اقتصادية في ظل ما يوفره توطين التكنولوجيا من فرص لتطوير سلاسل القيمة الصناعية، ونقل المعرفة، ورفع قدرة الشركات المصرية على تقديم منتجات وخدمات ذات محتوى تكنولوجي أعلى.
630 مليار دولار استثمارات خضراء متوقعة عالميًا.. التمويل ركيزة التوسع
يمثل التمويل أحد أهم التحديات التي تواجه الشركات الناشئة العاملة في الاقتصاد الأخضر، خاصة أن الابتكارات البيئية تتطلب في كثير من الأحيان استثمارات أولية مرتفعة، وفترات أطول للوصول إلى مرحلة التشغيل التجاري وتحقيق العوائد.
وتتنوع أدوات التمويل الأخضر، وفقًا لوزارة البيئة، بين القروض، والاستثمار مقابل حصص في رأس المال، والمنح، وبرامج التمويل التنموي، إلى جانب التمويل الذي توفره المؤسسات المصرفية وغير المصرفية وشركات التكنولوجيا المالية ومؤسسات التمويل متناهي الصغر.
كما تشمل منظومة التمويل المستثمرين الملائكيين وصناديق رأس المال الاستثماري المهتمة بالقطاعات الخضراء، بما يتيح للشركات الناشئة فرصًا متنوعة للحصول على التمويل اللازم لتطوير منتجاتها وتوسيع عملياتها.
وتشير بيانات مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار بمجلس الوزراء إلى ارتفاع عدد العاملين في الوظائف الخضراء عالميًا إلى 16.2 مليون عامل خلال عام 2023، مع توقعات بتوفير نحو 18 مليون فرصة عمل من خلال تدابير الطاقة المتجددة بحلول عام 2030.
كما تشير التقديرات إلى إمكانية زيادة معدلات التوظيف بنسبة 30% من خلال الاستثمار في الوظائف الخضراء، مع توقعات بارتفاع الاستثمارات في القطاعات الخضراء إلى نحو 630 مليار دولار بحلول 2030.
وتعكس هذه المؤشرات اتساع الفرص الاقتصادية المرتبطة بالتحول الأخضر عالميًا، سواء على مستوى الاستثمارات أو التشغيل أو تطوير الصناعات الجديدة، وهو ما يفتح المجال أمام مصر لتعزيز حضورها في سلاسل الإمداد المرتبطة بالاقتصاد المستدام.
637 مليار جنيه للاستثمارات العامة الخضراء.. الطاقة المتجددة في صدارة الأولويات
يتزامن التوسع في ريادة الأعمال الخضراء مع توجه الدولة لدمج البعد البيئي في خطط التنمية والاستثمار، حيث خصصت الخطة الاستثمارية للعام المالي 2025/2026 نحو 637 مليار جنيه للاستثمارات العامة الخضراء، بما يمثل 55% من إجمالي الاستثمارات العامة، وفقًا لوزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي.
وفي قطاع الطاقة، تستهدف استراتيجية الطاقة المصرية رفع مساهمة مصادر الطاقة المتجددة إلى 42% من إجمالي الكهرباء المنتجة بحلول عام 2035، موزعة بواقع 22% للطاقة الشمسية، و14% لطاقة الرياح، و3% لمركزات الطاقة الشمسية، و2% للطاقة المائية.
وتشمل المشروعات الداعمة لهذا التوجه مجمع بنبان للطاقة الشمسية بمحافظة أسوان، الذي يضم 31 محطة بإجمالي قدرات تبلغ 1550 ميجاوات، وبتكلفة استثمارية تصل إلى 3.4 مليار يورو.
كما تمتد الاستثمارات إلى مدن الجيل الرابع، ومشروعات تحويل المخلفات إلى طاقة، والهيدروجين الأخضر، والنقل النظيف، بما يعزز فرص ظهور أنشطة اقتصادية وصناعية جديدة مرتبطة بالتكنولوجيا المستدامة.
وعلى مستوى أدوات التمويل السيادي، أصدرت مصر أول سندات خضراء في المنطقة بقيمة 750 مليون دولار في سبتمبر 2020، بالتوازي مع التعاون مع صندوق المناخ الأخضر للحصول على تمويلات لثلاثة مشروعات، اثنان منها يستهدفان التخفيف من آثار تغير المناخ، ومشروع للتكيف معها.
وفي قطاع المياه، تأتي منظومة معالجة مياه مصرف بحر البقر بطاقة 5.2 مليون متر مكعب يوميًا ضمن المشروعات الكبرى الداعمة لإعادة الاستخدام واستصلاح الأراضي، حيث تستهدف استصلاح نحو 400 ألف فدان بشمال سيناء.
كما تشمل المستهدفات الزراعية استصلاح 1.5 مليون فدان وزيادة الرقعة الزراعية بنسبة 20% بحلول 2030.
وتوفر هذه الاستثمارات بنية أساسية يمكن أن تستفيد منها الشركات الناشئة والمشروعات الصغيرة العاملة في مجالات الطاقة والمياه وإدارة المخلفات والتكنولوجيا البيئية.
الأسواق الأوروبية والاشتراطات البيئية.. اختبار جديد لتنافسية الصادرات المصرية
تفرض التحولات التنظيمية والبيئية في الأسواق العالمية متطلبات جديدة على الشركات المصدرة، فلم تعد المنافسة مرتبطة بالسعر والجودة فقط، بل أصبحت تشمل أيضًا كفاءة استخدام الطاقة والموارد، ومستويات الانبعاثات الكربونية، وقابلية المنتجات لإعادة التدوير والالتزام بمعايير الاستدامة.
وتكتسب هذه المتغيرات أهمية خاصة بالنسبة للصادرات المصرية إلى الاتحاد الأوروبي، الذي يمثل أحد أهم الشركاء التجاريين لمصر، ويستوعب أكثر من 27% من صادراتها بقيمة تبلغ 12.3 مليار يورو، وفقًا للبيانات الواردة بالمادة.
ومن ثم، فإن الاستثمار في التكنولوجيا النظيفة وتطوير خطوط الإنتاج واستخدام الخامات القابلة لإعادة التدوير لم يعد مجرد توجه بيئي، بل أصبح أحد العوامل المؤثرة في قدرة الشركات المصرية على الحفاظ على نفاذها للأسواق الخارجية والتوسع فيها.
وتتيح هذه المتطلبات فرصًا أمام الشركات الناشئة لتطوير حلول تساعد المصانع على خفض البصمة الكربونية، وتحسين كفاءة الطاقة، وإدارة المخلفات، ورفع كفاءة سلاسل الإمداد، فضلًا عن تقديم منتجات وخدمات تتوافق مع معايير الأسواق المستهدفة.
الاقتصاد الأخضر.. من الالتزام البيئي إلى قيمة مضافة للصناعة والتصدير
تمتد مجالات ريادة الأعمال الخضراء إلى قطاعات متعددة، تشمل إدارة النفايات، والتكنولوجيا النظيفة، والزراعة المستدامة، والطاقة المتجددة، والنقل، والصناعة، والسياحة البيئية، بما يتيح فرصًا متنوعة أمام المستثمرين ورواد الأعمال لتطوير نماذج أعمال تجمع بين العائد الاقتصادي والأثر البيئي والاجتماعي.
وتتمثل أبرز المكاسب الاقتصادية المتوقعة في زيادة الصادرات، وتعميق التصنيع المحلي، وتقليل الاعتماد على الواردات، وجذب الاستثمارات، وتوفير فرص العمل، وتحسين كفاءة استخدام الطاقة والموارد، إلى جانب تطوير منتجات وخدمات قادرة على المنافسة في الأسواق الدولية.
لكن تحويل هذه الفرص إلى نتائج اقتصادية مستدامة يتطلب تجاوز مرحلة إطلاق المبادرات وتأسيس الشركات إلى بناء مشروعات قادرة على الاستمرار والتوسع وتحقيق عوائد تجارية، مع توفير التمويل طويل الأجل، وتعزيز البحث والتطوير، وتسهيل النفاذ إلى الأسواق، وربط الابتكار باحتياجات القطاعات الإنتاجية.
وفي ضوء ذلك، يرتبط نجاح منظومة ريادة الأعمال الخضراء في مصر بقدرتها على تحقيق التكامل بين الاستثمار الحكومي والتمويل التنموي والشراكات الدولية وتوطين التكنولوجيا وتمكين الكفاءات الشابة.
وبين الاستثمارات العامة الخضراء البالغة 637 مليار جنيه، ومستهدف احتضان 100 شركة ناشئة وتمكين 1200 شاب وفتاة، تتشكل ملامح توجه اقتصادي يستهدف تحويل الابتكار البيئي إلى طاقة إنتاجية وفرص تصديرية جديدة، بما يدعم تنافسية الاقتصاد المصري ويعزز قدرته على مواكبة التحولات المتسارعة في التجارة والاستثمار عالميًا.