كشف إيهاب نصر، وكيل مساعد محافظ البنك المركزي المصري، عن قرب بدء نشاط البنوك الرقمية في السوق المصرية، مشيرًا إلى استعداد أكثر من بنك رقمي لدخول السوق خلال الفترة المقبلة، بالتزامن مع جهود تطوير البنية التكنولوجية والتشريعية لمنظومة المدفوعات الرقمية.
وأكد نصر استمرار البنك المركزي في تحديث البنية التحتية التكنولوجية والأطر التشريعية المنظمة للمدفوعات الإلكترونية، بما يسهم في تعزيز انتشار الخدمات المالية الرقمية، وتيسير حصول العملاء على الخدمات المصرفية، وتحسين تجربتهم.
وأوضح أن قواعد الهوية المالية الرقمية، التي أصدرها البنك المركزي خلال أغسطس الماضي، تمثل خطوة مهمة نحو تبسيط الإجراءات المصرفية، وإتاحة تنفيذ عدد من الخدمات إلكترونيًا، وتقليل الحاجة إلى زيارة الفروع وإجراء المعاملات التقليدية.
جاءت تصريحات نصر خلال مشاركته في الجلسة الثانية من مؤتمر التكنولوجيا المالية «PAFIX 26»، ضمن فعاليات معرض ومؤتمر «Cairo ICT»، حيث استعرض تطورات منظومة المدفوعات الرقمية ومستقبل الخدمات المصرفية في مصر.
أكثر من بنك رقمي يستعد لدخول السوق المصرية
وأشار وكيل مساعد محافظ البنك المركزي إلى أن السوق المصرية تستعد لاستقبال أكثر من بنك رقمي خلال الفترة المقبلة، موضحًا أن هذه البنوك ستعتمد بصورة أساسية على تطبيقات الهواتف المحمولة والقنوات الرقمية في تقديم خدماتها والتواصل مع العملاء.
وأضاف أن دخول البنوك الرقمية يمثل تطورًا في نماذج تقديم الخدمات المصرفية، ويعزز قدرة القطاع المصرفي على مواكبة التحولات التكنولوجية وتلبية احتياجات العملاء، إلى جانب توسيع قاعدة المستفيدين من الخدمات المالية.
تشغيل المدفوعات عبر «أندرويد» يقترب
وفيما يتعلق بمستقبل المدفوعات اللاتلامسية، كشف نصر عن وصول الاختبارات الخاصة بتفعيل خدمة ترميز بطاقات الدفع «Tokenization» على الهواتف المحمولة العاملة بنظام «أندرويد» إلى مراحلها النهائية.
ويأتي ذلك بعد إتاحة خدمة «Apple Pay» لمستخدمي أجهزة أبل في مصر خلال ديسمبر 2024، بما يمهد لتوسيع نطاق استخدام الهواتف الذكية في تنفيذ عمليات الدفع الإلكتروني واللاتلامسي.
وأوضح أن تقنية ترميز البطاقات توفر مستويات إضافية من الأمان، من خلال تعزيز حماية بيانات الدفع، بما يدعم ثقة العملاء في استخدام الهواتف المحمولة لإتمام معاملاتهم المالية.
الذكاء الاصطناعي يدخل حسابات البنك المركزي
وعلى صعيد الابتكار التكنولوجي، أشار نصر إلى أن البنك المركزي المصري يدرس تطبيقات الذكاء الاصطناعي في قطاع المدفوعات، ويتابع الحلول التي تقدمها شركات التكنولوجيا المالية، بهدف الاستفادة من الفرص التي تتيحها التقنيات الحديثة.
وشدد على أهمية وضع الضوابط والأطر التنظيمية اللازمة لضمان حماية البيانات وتأمين المعاملات المالية، وتحقيق التوازن بين دعم الابتكار التكنولوجي والحفاظ على أمن المعلومات وثقة العملاء.
وتعكس هذه التطورات توجه البنك المركزي المصري نحو تسريع التحول الرقمي بالقطاع المصرفي، من خلال التوسع في البنوك الرقمية، وتطوير وسائل الدفع الإلكتروني، والاستفادة من تقنيات الذكاء الاصطناعي، بما يدعم بناء منظومة مصرفية أكثر تطورًا وكفاءة.