أكد حسن عبد الله، محافظ البنك المركزي المصري، اعتزازه بالمشاركة في هذا الحدث الدولي الذي يجمع نخبة من كبار قيادات قطاعات الخزانة وأسواق رأس المال والإدارات المصرفية العليا من مختلف دول العالم، مشيدًا بأهمية الموضوعات المطروحة على جدول أعمال المؤتمر، في ظل التحولات الهيكلية التي تشهدها الأسواق المالية العالمية، بفعل التوترات الجيوسياسية والتطورات التكنولوجية المتسارعة وتقلبات التدفقات الرأسمالية، فضلًا عن التغيرات في توجهات السياسات النقدية.
وأوضح المحافظ أن البنك المركزي المصري يواصل جهوده للحفاظ على الاستقرار المالي وتعزيز قوة وصلابة الجهاز المصرفي، من خلال تبني نهج يرتكز على الشفافية، وتطبيق إطار للسياسة النقدية يستهدف خفض معدلات التضخم، بالتوازي مع الالتزام بنظام سعر صرف مرن تحدده آليات السوق، بما يعزز قدرة الاقتصاد المصري على امتصاص الصدمات الخارجية والتعامل مع التقلبات العالمية، والبناء على المكتسبات التي تحققت نتيجة الإصلاحات الاقتصادية المنفذة خلال عام 2024.
واستعرض حسن عبد الله أبرز المؤشرات الإيجابية للاقتصاد المصري، رغم التحديات العالمية الراهنة، مشيرًا إلى ارتفاع احتياطي النقد الأجنبي إلى مستوى تاريخي بلغ 57.50 مليار دولار بنهاية أكتوبر الماضي، إلى جانب وصول صافي الأصول الأجنبية لدى القطاع المصرفي إلى أعلى مستوياته منذ عام 2011، فضلًا عن استمرار تراجع معدلات التضخم.
وفي سياق متصل، أشار المحافظ إلى حرص البنك المركزي على تحقيق التوازن بين مواكبة التطورات التكنولوجية والاستثمار في تنمية رأس المال البشري، بما يسهم في دعم مستقبل القطاع المصرفي وتعزيز قدرته على مواكبة المتغيرات العالمية.
وأوضح أن البنك يستفيد، من خلال «مركز علوم البيانات»، من تطبيقات الذكاء الاصطناعي في رفع كفاءة العمليات التشغيلية وتطوير أدوات التحليل الاقتصادي، مؤكدًا في الوقت نفسه أهمية وضع أطر متكاملة لإدارة المخاطر، وتعزيز الحوكمة الرشيدة، وتطوير منظومة الأمن السيبراني، لضمان الاستخدام الآمن والمسؤول لهذه التقنيات، والحد من المخاطر المحتملة التي قد تؤثر في استقرار النظام المالي والأسواق.
كما أشاد محافظ البنك المركزي بالمستوى المهني والاحترافية التي يتمتع بها العاملون بالقطاع المصرفي المصري، لافتًا إلى تولي عدد كبير منهم مناصب قيادية رفيعة في مؤسسات الدولة والوزارات المختلفة، وهو ما يعكس كفاءة الكوادر المصرفية المصرية وقدرتها على تحمل المسؤوليات القيادية في مختلف القطاعات