إيهاب درة: ملكية بيانات العملاء تشعل المنافسة بين البنوك وشركات التكنولوجيا المالية


Sun 08 Nov 2026 | 03:58 PM
محمد سلامة

أكد إيهاب درة، رئيس قطاع التجزئة المصرفية ببنك مصر، أن ملكية بيانات العملاء وآليات إدارتها والاستفادة منها أصبحت أحد أبرز محاور المنافسة المستقبلية بين البنوك وشركات التكنولوجيا المالية، في ظل تزايد الاعتماد على البيانات لتطوير المنتجات المصرفية وتصميم خدمات تتناسب مع احتياجات وسلوكيات كل عميل.

وأوضح درة أن القطاع المصرفي المصري يشهد تحولًا في توجهاته من مرحلة الشمول المالي، التي استهدفت دمج أكبر عدد من المواطنين في المنظومة المالية الرسمية، إلى مرحلة جديدة تقوم على «التمكين المالي»، بما يمنح العملاء قدرة أكبر على التحكم في قراراتهم المالية واختيار المنتجات والخدمات التي تلائم احتياجاتهم.

جاء ذلك خلال مشاركته في الجلسة الثانية من مؤتمر التكنولوجيا المالية «PAFIX 26»، ضمن فعاليات معرض ومؤتمر «Cairo ICT»، والتي ناقشت مستقبل العلاقة بين البنوك والمؤسسات غير المصرفية وطبيعة المنافسة في سوق الخدمات المالية.

التمكين المالي.. المرحلة الجديدة لتطوير الخدمات المصرفية

وأشار رئيس قطاع التجزئة المصرفية ببنك مصر إلى أن التعاون بين البنوك ومؤسسات الدولة والجهات التنظيمية وشركات الاتصالات والتكنولوجيا المالية أسهم في تحقيق تقدم ملحوظ في ملف الشمول المالي خلال السنوات الماضية.

وأضاف أن التحدي الحالي لم يعد مقتصرًا على إتاحة الخدمات المالية للمواطنين، وإنما يمتد إلى تمكينهم من الاستفادة الفعلية منها، من خلال توفير منتجات أكثر مرونة وتنوعًا، تتناسب مع طبيعة احتياجاتهم وإمكاناتهم المالية.

وشدد على أهمية تطوير تجربة العملاء عبر القنوات المصرفية التقليدية والرقمية، وتيسير الوصول إلى الخدمات وتحسين جودتها، بالتوازي مع تعزيز منظومة الأمان والحماية، خاصة في ظل تصاعد مخاطر الأمن السيبراني.

إيهاب درة: الشراكة تسبق المنافسة بين البنوك وشركات التكنولوجيا المالية

وفيما يتعلق بمستقبل العلاقة بين البنوك وشركات التكنولوجيا المالية، أوضح درة أن المنافسة المباشرة وحدها لم تعد كافية لتحقيق النمو المستدام، كما أن الوصول إلى تعاون كامل بين جميع الأطراف يظل أمرًا صعبًا، في ظل اختلاف نماذج الأعمال والأهداف التجارية وهياكل التكاليف والإيرادات.

وأكد أن بناء شراكات قائمة على التكامل وتبادل المصالح يمثل أحد المسارات المهمة لتطوير سوق الخدمات المالية، لافتًا إلى أن مبدأ «الشراكة تسبق المنافسة» يتيح لكل مؤسسة الاستفادة من قدرات الأطراف الأخرى وتوسيع نطاق أعمالها، مع الحفاظ على مصالحها التجارية وحصتها في السوق.

وأضاف أن تطوير نماذج أعمال مشتركة من شأنه دعم نمو السوق ككل، وتوفير حلول مالية أكثر تنوعًا وقدرة على تلبية احتياجات شرائح مختلفة من العملاء.

بيانات العملاء.. ساحة المنافسة الجديدة في القطاع المصرفي

وسلط درة الضوء على أهمية بيانات العملاء باعتبارها أحد أبرز الملفات التي ستحدد ملامح المنافسة بين المؤسسات المصرفية وشركات التكنولوجيا المالية خلال الفترة المقبلة.

وأوضح أن البيانات أصبحت أداة أساسية لفهم سلوك العملاء، وتطوير المنتجات المصرفية، وتقديم خدمات مالية أكثر تخصيصًا وملاءمة لاحتياجات المستخدمين، مشيرًا إلى أن مسألة ملكية هذه البيانات والجهات التي يحق لها إدارتها والاستفادة منها تتصدر النقاشات المتعلقة بمستقبل القطاع المالي.