تمويل التجارة الإسلامية: 26.4 مليار دولار إجمالي التمويلات المعتمدة لمصر منذ 2008


Sun 08 Nov 2026 | 10:38 AM
أسماء السيد

بحث الدكتور أحمد رستم، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية ومحافظ مصر لدى مجموعة البنك الإسلامي للتنمية، مع المهندس أديب يوسف الأعمى، الرئيس التنفيذي للمؤسسة الدولية الإسلامية لتمويل التجارة (ITFC)، سبل تعزيز التعاون المشترك وتوسيع الشراكة التنموية، مع التركيز على دعم القطاع الخاص المصري وتوفير آليات تمويل مبتكرة للقطاعات الاقتصادية ذات الأولوية.

جاء ذلك خلال اجتماع موسع عُقد في ختام زيارة بعثة مجموعة البنك الإسلامي للتنمية إلى القاهرة، لمناقشة نتائج المشاورات مع الوزارات والجهات الوطنية بشأن تحديد الاحتياجات والأولويات التمويلية، وصياغة ملامح الاستراتيجية القطرية المشتركة للفترة من 2027 إلى 2031.

وأكد وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية حرص مصر على مواصلة الشراكة طويلة الأجل مع مجموعة البنك الإسلامي للتنمية، والاستفادة من خبراتها التمويلية في دعم القطاعات الاستراتيجية، وفي مقدمتها أمن الطاقة والأمن الغذائي، بما يتماشى مع مستهدفات التنمية الشاملة ورؤية مصر 2030.

وشدد رستم على أهمية توظيف الشراكة في تعزيز دور القطاع الخاص، ورفع القدرات التصديرية للشركات المصرية، وفتح أسواق إقليمية ودولية جديدة أمام المنتجات الوطنية، بما يدعم التكامل التجاري العربي والإفريقي ويعزز تنافسية الاقتصاد المصري.

تمويلات جديدة لدعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة

وأشار الوزير إلى أهمية التوسع في برامج التدريب الفني وبناء القدرات المؤسسية، بما يسهم في تمكين الشركات المصرية وتعزيز قدرتها على المنافسة، مع إيلاء اهتمام خاص بالمشروعات الصغيرة والمتوسطة، وتوسيع فرص مشاركة المرأة في التجارة الدولية، بما يدعم دورها في النشاط الاقتصادي ويعزز معدلات النمو.

من جانبه، أكد المهندس أديب يوسف الأعمى حرص المؤسسة الدولية الإسلامية لتمويل التجارة على تعميق علاقاتها التنموية مع مصر، مشيرًا إلى أن إجمالي التمويلات المعتمدة لصالح مصر منذ عام 2008 تجاوز 26.4 مليار دولار، من خلال 5 اتفاقيات إطارية.

وكشف الرئيس التنفيذي للمؤسسة عن التقدم في خطط توسيع التعاون مع القطاع الخاص المصري، من خلال إتاحة خطوط تمويل جديدة عبر البنوك المحلية، بهدف تيسير حركة التجارة، وتوفير التمويل اللازم للأنشطة الإنتاجية، ودعم الشركات في التوسع بأعمالها.

استراتيجية 2027-2031 تستهدف القطاعات ذات الأولوية التنموية

وتناول الاجتماع محاور استراتيجية التعاون القطرية الجديدة بين مصر ومجموعة البنك الإسلامي للتنمية للفترة 2027-2031، إلى جانب استعراض نتائج اللقاءات والمشاورات التي أجراها وفد المجموعة مع الوزارات والجهات الوطنية خلال زيارته للقاهرة.

وشهدت المناقشات توافقًا بشأن توجيه التمويلات والبرامج المستقبلية إلى القطاعات التي تحقق أثرًا تنمويًا مباشرًا على حياة المواطنين، وتسهم في تحسين مستوى المعيشة، وتعزيز قدرة الاقتصاد المصري على تحقيق نمو مستدام والتعامل مع التحديات الاقتصادية العالمية.