«التنمية المحلية والبيئة» و«التضامن الاجتماعي» توقعان بروتوكولًا لتعزيز مشروعات البيئة والمناخ عبر مؤسسات المجتمع الأهلي


Thu 22 Oct 2026 | 02:13 PM
أسماء السيد

شهدت الدكتورة منال عوض، وزيرة التنمية المحلية والبيئة، والدكتورة مايا مرسي، وزيرة التضامن الاجتماعي، توقيع بروتوكول تعاون مشترك لتعزيز تنفيذ مشروعات البيئة وتغير المناخ والحفاظ على الموارد الطبيعية وإدارة المخلفات، من خلال مؤسسات وجمعيات المجتمع الأهلي، بما يسهم في رفع كفاءة المشروعات وتعظيم أثرها التنموي، وتحقيق التكامل المؤسسي بين الوزارتين.

ووقّع البروتوكول الدكتور صابر عثمان، مساعد وزيرة التنمية المحلية والبيئة للاستدامة والمسؤولية المجتمعية، والأستاذ أيمن عبد الموجود، الوكيل الدائم لوزارة التضامن الاجتماعي.

وأكدت الدكتورة منال عوض أن البروتوكول يأتي في إطار توجه الدولة المصرية نحو تحقيق التنمية المستدامة وتنفيذ مستهدفات رؤية مصر 2030، انطلاقًا من الدور الحيوي الذي تؤديه مؤسسات المجتمع الأهلي باعتبارها شريكًا رئيسيًا في تنفيذ البرامج والمشروعات التنموية والبيئية، وحرصًا على ضمان توافق هذه المشروعات مع السياسات والخطط والاستراتيجيات الوطنية، وتحقيق أقصى استفادة ممكنة من الموارد الموجهة إليها.

وأضافت أن وزارة التنمية المحلية والبيئة، باعتبارها الجهة المعنية بوضع السياسات المتعلقة بالبيئة والمناخ والحفاظ على الطبيعة ومواردها والإشراف الفني على تنفيذها، تحرص على تعزيز التعاون مع الشركاء المحليين والدوليين لتنفيذ مشروعات بيئية تحقق عوائد اجتماعية واقتصادية، وتدعم مسارات التنمية المستدامة.

وأوضحت وزيرة التنمية المحلية والبيئة أن البروتوكول يستهدف تعزيز التنسيق بشأن المشروعات البيئية التي تنفذها مؤسسات وجمعيات المجتمع الأهلي بتمويل محلي أو دولي، بما يضمن توافقها مع الاستراتيجيات الوطنية في مجالات البيئة وتغير المناخ والحفاظ على الموارد الطبيعية وإدارة المخلفات، إلى جانب توحيد معايير التقييم الفني والموافقة والمتابعة وقياس النتائج، وتعظيم الاستفادة من الموارد المالية والفنية المتاحة.

وأشارت إلى الاتفاق على إنشاء منظومة مشتركة للمتابعة والتقييم وقياس الأثر البيئي والاجتماعي للمشروعات والبرامج والمبادرات التي تتقدم بها مؤسسات المجتمع الأهلي، والتي تستلزم الحصول على ترخيص أو موافقة فنية من وزارة التنمية المحلية والبيئة.

وتشمل مجالات التعاون الإدارة المتكاملة للمخلفات، والتشجير وزيادة المسطحات الخضراء، ومكافحة التلوث، والاقتصاد الدائري، ومواجهة تغير المناخ، والحفاظ على الموارد الطبيعية والتنوع البيولوجي، والتوعية البيئية، والتنمية الريفية المستدامة، وخطط التنمية المحلية.

وأكدت الدكتورة منال عوض ضرورة إخطار وزارة التضامن الاجتماعي بالمشروعات، سواء كان تمويلها محليًا أو أجنبيًا، واستيفاء الموافقات المقررة وفقًا لأحكام قانون تنظيم ممارسة العمل الأهلي رقم 149 لسنة 2019 ولائحته التنفيذية.

وأضافت أن وزارة التنمية المحلية والبيئة ستتولى إعداد قواعد بيانات متخصصة للمشروعات البيئية التي تنفذها مؤسسات المجتمع الأهلي، وتقديم الدعم الفني اللازم لبناء قدرات هذه المؤسسات، فضلًا عن دعم المبادرات البيئية وتقديم التوصيات الفنية لتطوير المشروعات، وإعداد الأدلة الإرشادية والنماذج الفنية اللازمة.

قاعدة بيانات موحدة وخريطة تفاعلية للمشروعات البيئية

وفي السياق ذاته، أكدت الوزيرة أن البروتوكول يتضمن إنشاء قاعدة بيانات إلكترونية موحدة وخريطة تفاعلية للمشروعات البيئية المنفذة من خلال مؤسسات وجمعيات المجتمع الأهلي، بما يتيح رصد الجهات المنفذة ومواقع المشروعات وحجم التمويل والأنشطة ومؤشرات الأداء ونسب الإنجاز ونتائج المتابعة، ويساعد على تعزيز التنسيق وتوجيه الموارد إلى المجالات الأكثر احتياجًا.

ومن جانبها، أكدت الدكتورة مايا مرسي، وزيرة التضامن الاجتماعي، أن البروتوكول يعكس توجهًا نحو تعظيم دور مؤسسات المجتمع الأهلي كشريك فاعل في مواجهة التحديات البيئية والمناخية، من خلال إطار أكثر تنظيمًا وتكاملًا يجمع بين الجوانب الفنية والتنموية والحكومية، بما يسهم في رفع كفاءة المشروعات وتعزيز استدامتها وقياس أثرها بصورة أكثر دقة.

وأوضحت أن مؤسسات وجمعيات المجتمع الأهلي تمثل شريكًا أساسيًا في مسيرة التنمية، لما تمتلكه من قدرة على الوصول إلى المجتمعات المحلية والتعرف على احتياجاتها، وتحويل الموارد المتاحة إلى مشروعات ذات أثر مباشر في حياة المواطنين، مشيرة إلى الارتباط الوثيق بين قضايا البيئة والمناخ وملفات الحماية الاجتماعية والتمكين الاقتصادي وتحسين جودة الحياة.

وأضافت وزيرة التضامن الاجتماعي أن إنشاء قاعدة البيانات الموحدة والخريطة التفاعلية سيوفر صورة متكاملة عن المشروعات البيئية في مختلف المحافظات، والجهات القائمة على تنفيذها، وحجم التمويلات المخصصة لها، ومؤشرات أدائها ومعدلات إنجازها، بما يعزز كفاءة توجيه الموارد، ويساعد على تجنب تكرار التدخلات، ويدعم التوسع في تطبيق النماذج الناجحة القابلة للتكرار.

وشددت الدكتورة مايا مرسي على استمرار الوزارة في دعم بناء قدرات مؤسسات المجتمع الأهلي، وتعزيز كفاءتها في إدارة التمويلات والمشروعات، وتطوير آليات المتابعة وقياس الأثر، مع ضمان الالتزام بأحكام قانون تنظيم ممارسة العمل الأهلي، بما يعزز الثقة في القطاع الأهلي ويدعم مساهمته في تحقيق أهداف التنمية المستدامة.

تدريب مؤسسات المجتمع الأهلي وتفعيل آليات المتابعة

ويتضمن البروتوكول التعاون في بناء قدرات العاملين بمؤسسات وجمعيات المجتمع الأهلي من خلال تنفيذ البرامج التدريبية وإعداد الحقائب التدريبية، إلى جانب تنفيذ نماذج رائدة للمشروعات البيئية القابلة للتكرار، ونشر أفضل الممارسات وتنظيم ورش العمل المتخصصة.

ولضمان تنفيذ بنود البروتوكول، اتفقت الوزارتان على تشكيل لجنة تنسيقية مشتركة تضم ممثلين عن القطاعات والإدارات المعنية، تتولى متابعة التنفيذ، وتذليل العقبات، ومراجعة مؤشرات الأداء، واقتراح تطوير آليات العمل، وإعداد الخطة التنفيذية والجدول الزمني، والإعلان عن الأنشطة والمبادرات التي يجري تنفيذها في إطار التعاون المشترك.