أكد المهندس أمجد حسنين، نائب رئيس مجلس إدارة شركة HDP، تفاؤله بمستقبل السوق العقارية في مصر، مشيرًا إلى أن التحديات والأزمات التي يواجهها القطاع لا تمثل مصدر قلق بالنسبة للمطورين، في ظل الجهود المبذولة لتنظيم السوق ووضع الأطر التشريعية اللازمة لضبط آليات العمل.
وأوضح حسنين أن البيع الجزئي للعقارات يمثل أحد أبرز التحديات المقبلة أمام السوق المصري، محذرًا من التداعيات المحتملة لهذا النشاط خلال السنوات المقبلة، خاصة مع دخول شرائح جديدة من العملاء تستثمر مبالغ محدودة في المشروعات العقارية، ما يتطلب توفير آليات واضحة لحماية حقوقهم وتنظيم العلاقة بين الأطراف المختلفة.
وأضاف أن العميل الذي يشتري حصة عقارية بقيمة 50 ألفًا أو 100 ألف جنيه تختلف طبيعة مخاطره واحتياجاته عن العميل الذي يشتري وحدة عقارية بملايين الجنيهات، إذ قد تمثل هذه الحصة جزءًا أساسيًا من مدخراته، وهو ما يستدعي وضع ضوابط مناسبة لهذا النوع من التعاملات.
وأشار إلى أن تنظيم السوق العقارية مسؤولية الدولة، مؤكدًا أن وزارة الإسكان هي الجهة الأكثر قدرة على إدارة هذا الملف، لما تمتلكه من خبرات وموارد واختصاصات مرتبطة بطبيعة القطاع، سواء من خلال الهيئات التابعة لها أو عبر أطر تنظيمية أخرى تقررها الدولة.
وشدد حسنين على أن تعدد الجهات المسؤولة عن ملفات القطاع العقاري، وتوزيع الاختصاصات بين وزارات وهيئات مختلفة، قد يثير تساؤلات حول الجهة صاحبة الاختصاص الأصيل بتنظيم السوق والرقابة عليها، مؤكدًا أهمية وجود إطار تنظيمي واضح يحدد المسؤوليات ويضمن استقرار السوق.
وفيما يتعلق بالأزمات والتحديات التي يواجهها المطورون، أوضح حسنين أن القطاع يمتلك القدرة على التعامل معها، لافتًا إلى مناقشة بعض الحلول المرتبطة بالتزامات العملاء وآليات التعامل مع ارتفاع التكاليف. وأشار إلى طرح مزايا للعملاء، من بينها إتاحة فترة إضافية ضمن عرض يتضمن نسبة 10%، وفقًا لما أشار إليه خلال حديثه.
كما كشف عن مناقشات بشأن إمكانية الاستناد إلى أحكام في القانون المدني للتعامل مع بعض الحالات المرتبطة بارتفاع أسعار الوحدات، إلا أن المقترح قوبل بالرفض، على أساس أن تطبيقه قد يؤدي إلى تغيير آليات السوق.
ولفت حسنين إلى أن تنظيم السوق العقارية ليس أمرًا استثنائيًا، بل يمثل تطورًا طبيعيًا تمر به الأسواق مع نموها واتساع حجم التعاملات فيها، مستشهدًا بتجارب دولية، من بينها إنجلترا ودبي وأبوظبي والسعودية، التي شهدت تطبيق أطر تنظيمية مختلفة لتنظيم النشاط العقاري وحماية أطرافه.
واختتم تصريحاته بالتأكيد على أن المرحلة المقبلة تتطلب استعدادًا تشريعيًا وتنظيميًا لمواكبة تطورات السوق العقارية المصرية، لا سيما مع ظهور أنماط جديدة من الاستثمار، وفي مقدمتها البيع الجزئي، بما يحقق التوازن بين مصالح المطورين والعملاء ويدعم استقرار القطاع على المدى الطويل