عبدالرحمن خليل: ضرورة رفع معدلات الإشغال وتحويل الاستثمارات إلى عوائد اقتصادية مستدامة


Thu 22 Oct 2026 | 11:43 AM
محمد سلامة

أكد الدكتور عبدالرحمن خليل، مستشار التطوير والاستثمار وإدارة الأعمال، أن التنمية العمرانية والتوسع في إنشاء المدن الجديدة يمثلان فرصة لتعزيز جاذبية السوق المصرية أمام رؤوس الأموال الأجنبية، مشددًا على أهمية الانتقال من مرحلة تنفيذ المشروعات والبنية التحتية إلى تعظيم الاستفادة الاقتصادية منها، من خلال رفع معدلات التشغيل والإشغال وجذب الأنشطة الاستثمارية والإنتاجية.

وأوضح خليل أن نجاح التجربة العمرانية لا يرتبط فقط بحجم المشروعات المنفذة أو المساحات التي تمت إضافتها إلى الرقعة العمرانية، وإنما بقدرة المدن الجديدة على استقطاب السكان والشركات والأنشطة الاقتصادية، بما يضمن تحقيق عوائد استثمارية مستدامة، ويدعم النمو الاقتصادي ويوفر فرص عمل جديدة.

المدن الجديدة.. من التوسع العمراني إلى التشغيل الاقتصادي

وأشار مستشار التطوير والاستثمار إلى أن مصر شهدت تطورًا ملحوظًا في مجال التنمية العمرانية خلال السنوات الماضية، سواء من خلال إنشاء المدن الجديدة أو تطوير المناطق غير الآمنة وتحويلها إلى مجتمعات عمرانية أفضل، مستشهدًا بمشروعات مثل حي الأسمرات.

وأكد خليل أن التحدي الرئيسي في المرحلة المقبلة يتمثل في استكمال تشغيل المدن الجديدة، وزيادة قدرتها على جذب السكان والأنشطة الاقتصادية، موضحًا أن الوصول إلى معدلات إشغال مرتفعة يحتاج إلى وقت، في ظل طبيعة التوسع العمراني وحجم المشروعات التي تم تنفيذها.

وأضاف أن قياس نجاح المدن الجديدة يجب أن يستند إلى مؤشرات التشغيل الفعلي، ومعدلات الإشغال، وحجم الأنشطة الاقتصادية والاستثمارية، وليس إلى تكلفة الإنشاءات أو عدد المباني والوحدات التي تم تنفيذها فقط.

رفع العوائد الاستثمارية أولوية للمرحلة المقبلة

وأوضح خليل أن تعظيم الاستفادة من الاستثمارات العمرانية يتطلب تحويل البنية الأساسية والمجتمعات الجديدة إلى بيئات جاذبة للاستثمار والإنتاج، بما يسهم في خلق فرص العمل وزيادة النشاط الاقتصادي وتحقيق عوائد مستدامة من الأصول القائمة.

وأشار إلى أن آثار التوسع العمراني تمتد إلى قطاعات اقتصادية متعددة، من بينها الصناعة والزراعة والتصدير، وهو ما يستدعي البناء على الاستثمارات المنفذة من خلال رفع كفاءة التشغيل وتعزيز الروابط بين المدن الجديدة والأنشطة الإنتاجية والخدمية.

وأضاف أن زيادة معدلات الإشغال والتشغيل من شأنها دعم الطلب على الخدمات والأنشطة التجارية، وتحسين فرص نمو الشركات، وتعزيز قدرة المجتمعات العمرانية الجديدة على استقطاب الاستثمارات طويلة الأجل.