ضمن فعاليات مؤتمر «بناء القدرات من أجل تعزيز التنمية – اعرف تستفيد»، المنعقد في الإسكندرية تحت رعاية الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، نظمت الهيئة العامة للرقابة المالية لقاءً توعويًا تفاعليًا مع المواطنين، قدم خلاله الدكتور محمد عبدالعزيز، مساعد رئيس الهيئة، شرحًا مبسطًا للأنشطة المالية غير المصرفية ودورها في دعم الاستثمار وتنمية المشروعات وتعزيز ريادة الأعمال.
وكان الدكتور إسلام عزام، رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، والمهندس أيمن عطية، محافظ الإسكندرية، قد افتتحا فعاليات المؤتمر أمس الخميس، في إطار جهود الهيئة لتعزيز الوعي المالي وتوسيع نطاق الاستفادة من الخدمات والمنتجات المالية غير المصرفية.
شرح مبسط للأنشطة المالية غير المصرفية
واستعرض الدكتور محمد عبدالعزيز خلال اللقاء أبرز الأنشطة المالية غير المصرفية، بدءًا من سوق رأس المال والتأمين، وصولًا إلى أنشطة التمويل غير المصرفي، موضحًا دورها في دعم الاقتصاد وتوفير فرص متنوعة للاستثمار والتمويل، إلى جانب إمكانات التكنولوجيا المالية في تسهيل الوصول إلى الخدمات وتعزيز الاستفادة منها.
وتناول الشرح آليات الاستفادة من أنشطة التخصيم والتأجير التمويلي والتمويل العقاري، فضلًا عن دور تمويل المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر في دعم النشاط الاقتصادي، مع التركيز على أثره في تمكين السيدات اقتصاديًا، لا سيما في المناطق الأكثر احتياجًا، ومساعدتهن على مواجهة المخاطر المختلفة.
توعية المستثمرين الصغار بمخاطر التداول
وسلط مساعد رئيس الهيئة الضوء على أساسيات الاستثمار في سوق رأس المال، والمفاهيم التي ينبغي للمستثمرين الصغار الإلمام بها قبل التداول في البورصة، وأهمية الاستناد إلى المعلومات الموثوقة ودراسة الخيارات المتاحة قبل اتخاذ القرارات الاستثمارية.
كما حذر من الانسياق وراء التأثيرات غير المشروعة والممارسات السلبية التي قد تروج لها صفحات ومجموعات مجهولة الهوية عبر الإنترنت ومواقع التواصل الاجتماعي، مؤكدًا أهمية الوعي بالمخاطر المرتبطة بالاستثمار والتعامل مع الجهات والقنوات الخاضعة للرقابة.
وتطرق اللقاء إلى دور صناديق الاستثمار وغيرها من القنوات الاستثمارية المنظمة في إتاحة فرص لاستثمار المدخرات، في ظل جهود الدولة لمواجهة ظاهرة توظيف الأموال بصورة غير مشروعة، المعروفة إعلاميًا باسم «المستريح»، والتي ارتبطت بوقائع احتيال ونصب أضرت بمدخرات المواطنين.
«الرقابة المالية» ودورها في حماية المتعاملين
وأوضح عبدالعزيز الدور التنظيمي والرقابي للهيئة العامة للرقابة المالية في حماية حقوق المتعاملين، وتعزيز الثقة في الأسواق المالية غير المصرفية، ودعم تطوير المنتجات والخدمات بما يوسع نطاق الشمول المالي ويتيح فرصًا أكبر لمختلف فئات المجتمع.
وشهدت المحاضرة تفاعلًا ملحوظًا من الحضور، خاصة الأطفال والشباب والسيدات، الذين طرحوا أسئلة واستفسارات حول متطلبات الاستفادة من المنتجات والخدمات التأمينية والتمويلية المتاحة عبر التطبيقات الذكية، إلى جانب المسارات التي تدعمها الهيئة لتشجيع الابتكار وريادة الأعمال في الأنشطة الخاضعة لرقابتها.
تعزيز الوعي المالي ودعم التنمية بالمحافظات
ويعكس مؤتمر «بناء القدرات من أجل تعزيز التنمية – اعرف تستفيد» توجه الهيئة العامة للرقابة المالية نحو تعزيز التواصل المباشر مع المواطنين ومؤسسات الدولة وممثلي مجتمع الأعمال في المحافظات، ونشر الثقافة المالية بين مختلف الفئات العمرية والاجتماعية.
وتأتي هذه الجهود في إطار العمل على تطوير الأسواق المالية غير المصرفية، وتحقيق التوازن بين دعم النمو والاستثمار وتحسين جودة الخدمات وحماية حقوق المتعاملين، بما يعزز مساهمة القطاع في الاقتصاد الوطني.