واصل الدكتور أحمد رستم، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، لقاءاته مع مسؤولي المؤسسات المالية الدولية، خلال مشاركته في الاجتماعات السنوية لصندوق النقد الدولي ومجموعة البنك الدوليين لعام 2026، المنعقدة في العاصمة التايلاندية بانكوك خلال الفترة من 12 إلى 18 أكتوبر، حيث بحث مع مختار ديوب، العضو المنتدب لمؤسسة التمويل الدولية، سبل تعزيز التعاون المشترك في مجالات الاستثمار والابتكار وتمويل مشروعات التنمية.
جاء اللقاء بحضور الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، وإثيوبيس تافارا، نائب رئيس مؤسسة التمويل الدولية، وعدد من مسؤولي المؤسسة، لمناقشة فرص توسيع الشراكة في المجالات ذات الأولوية للاقتصاد المصري.
دعم ريادة الأعمال الرقمية والشركات الناشئة
وتناول الاجتماع سبل تعزيز التعاون في دعم ريادة الأعمال الرقمية، والتوسع في المشروعات الرقمية، وتطوير البنية التحتية التكنولوجية، بما يسهم في تهيئة بيئة مواتية للابتكار ودعم نمو الشركات الناشئة في مصر.
كما بحث الجانبان تطوير المنصات الحاضنة والداعمة للابتكار، وتعزيز دورها في توفير نموذج تشغيلي متكامل لمساندة الشركات الناشئة واختبار حلولها المبتكرة، بما يفتح آفاقًا أوسع أمامها للتوسع في الأسواق الأفريقية.
آلية جديدة لضمان تمويل مشروعات البنية التحتية
واستعرض وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية مستجدات آلية ضمان تمويل البنية التحتية، التي تعمل الوزارة على تطويرها بالتعاون مع مجموعة البنك الدولي، بهدف تمويل مشروعات البنية الأساسية بالشراكة مع القطاع الخاص، موضحًا أنه تم إعداد المقترح النهائي للآلية لتكون منصة وطنية متخصصة في إدارة المخاطر الائتمانية وتخفيفها، وحشد رؤوس الأموال الخاصة من خلال تقديم ضمانات تُدار وفق آليات مهنية.
وأوضح رستم أن الآلية المقترحة تستند إلى إنشاء إطار موحد لتقييم المشروعات واعتمادها عبر نافذة واحدة، بما يسهم في تسريع الإجراءات وتعزيز مستويات الشفافية، إلى جانب تطوير منظومة إدارة المخاطر المالية من خلال تحويل الضمانات السيادية المباشرة إلى التزامات مالية مُدارة، بما يتيح التعامل بكفاءة أكبر مع الصدمات المالية المفاجئة.
وأشار إلى أن نطاق المشروعات المستهدفة بالآلية يشمل مشروعات استدامة الموارد المائية، والتحول الأخضر والطاقة، والنقل الأخضر المستدام، فضلًا عن مشروعات البنية التحتية الصناعية.
تمويل بالعملة المحلية للحد من مخاطر تقلبات الصرف
وتطرق الوزير إلى أهمية تفعيل آلية ضمان تمويل البنية التحتية والاستفادة من الصندوق المخصص لضمان تمويل مشروعات البنية الأساسية بالعملة المحلية، بما يسهم في الحد من تعرض المشروعات لمخاطر تقلبات أسعار صرف العملات الأجنبية.
وأضاف أن الآلية تستهدف تعزيز الحوكمة والحد من مخاطر الاستثمار، من خلال إتاحة مشاركة الدولة بحصة أقلية وتحمل الخسائر الأولية وفق الهيكل المقترح، بما يساعد على توفير بيئة أكثر ملاءمة للاستثمار وتحفيز رؤوس الأموال الخاصة على المشاركة في تمويل المشروعات التنموية.
شراكات دولية لحشد الاستثمارات
وأكد الدكتور أحمد رستم ضرورة بناء شراكات استراتيجية دولية من خلال تعزيز التنسيق والتعاون مع كبرى مؤسسات التمويل الدولية والصناديق الاستثمارية والإقليمية الرائدة، ومن بينها صندوق مبادلة، بما يضمن تكامل الجهود التمويلية وتوسيع نطاق مشاركة القطاع الخاص في مشروعات التنمية.
ويأتي اللقاء في إطار تحركات وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية لتعزيز التعاون مع المؤسسات المالية الدولية، وتطوير أدوات تمويل مبتكرة لمشروعات البنية التحتية، ودعم الاستثمار في القطاعات الرقمية والخضراء، بما يسهم في جذب الاستثمارات وتوسيع دور القطاع الخاص في الاقتصاد المصري.