محمد عوض: مصر توفر حوافز وأنظمة استثمارية متنوعة أمام المستثمرين


Thu 03 Sep 2026 | 06:41 PM
محمد سلامة

شارك الدكتور محمد عوض، الرئيس التنفيذي للهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة، في الجلسة الافتتاحية لمنتدى الأعمال المصري الإيطالي، الذي عُقد تحت عنوان «خطة ماتي لإفريقيا: الشراكات وآليات الدعم المؤسسي لتعزيز الشراكة الاقتصادية المصرية الإيطالية»، وذلك في إطار جهود وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية لتعزيز العلاقات الاقتصادية والاستثمارية بين مصر وإيطاليا، ودعم الشراكات بين مجتمعَي الأعمال في البلدين.

وشهد المنتدى مشاركة نخبة من كبار المسؤولين وممثلي مجتمع الأعمال والمؤسسات المالية والاستثمارية من الجانبين المصري والإيطالي، لبحث فرص التعاون المشترك وتعزيز الاستثمارات والشراكات الاقتصادية بين البلدين.

محمد عوض: فرصة حقيقية للانتقال بالشراكة إلى آفاق أوسع

وأكد الدكتور محمد عوض أن إيطاليا تمثل شريكًا تجاريًا واستثماريًا مهمًا لمصر، مشيرًا إلى أن البلدين أمام فرصة حقيقية للانتقال بالعلاقات الاقتصادية من شراكة قوية إلى شراكة أقوى وأكثر تأثيرًا، بما يحقق المصالح المشتركة ويدعم النمو والاستثمار في مصر وإيطاليا.

وأوضح أن الدولة المصرية وضعت تحسين مناخ الاستثمار وتعزيز دور القطاع الخاص في مقدمة أولوياتها، وتعمل على بناء بيئة أعمال أكثر سهولة وشفافية وتنافسية واستقرارًا، من خلال حزمة من الإصلاحات التشريعية والمؤسسية، إلى جانب التوسع في التحول الرقمي وتبسيط الإجراءات وتيسير حركة التجارة.

حوافز وأنظمة استثمارية متنوعة أمام المستثمرين

وأشار الرئيس التنفيذي للهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة إلى أن مصر توفر منظومة متنوعة من الحوافز والأنظمة الاستثمارية التي تمنح المستثمرين قدرًا أكبر من المرونة في اختيار وتطوير مشروعاتهم.

وتشمل هذه المنظومة المناطق الحرة والمناطق الاستثمارية والمناطق الاقتصادية الخاصة، إلى جانب الرخصة الذهبية، بما يسهم في تسريع إجراءات تأسيس وتنفيذ المشروعات وتوفير حلول استثمارية أكثر مرونة وملاءمة لمتطلبات المستثمرين.

وأكد عوض أن جاذبية مصر الاستثمارية لا تقتصر على الحوافز الاستثمارية، وإنما تستند أيضًا إلى مجموعة واسعة من المقومات، في مقدمتها الموقع الاستراتيجي، وحجم السوق، والبنية الأساسية المتطورة، والكوادر البشرية، والنفاذ إلى الأسواق الإقليمية.

مصر بوابة إلى أسواق أفريقيا والشرق الأوسط

وأوضح أن التطور الذي شهدته الموانئ وشبكات النقل والخدمات اللوجستية، إلى جانب توافر العمالة المؤهلة بتكلفة تنافسية، وشبكة الاتفاقيات التجارية التي ترتبط بها مصر، يعزز قدرتها على أداء دور محوري كمركز إقليمي للتصنيع والخدمات وسلاسل الإمداد.

وأضاف أن هذه المقومات تدعم موقع مصر باعتبارها بوابة إلى أسواق أفريقيا والشرق الأوسط، بما يفتح المجال أمام الشركات الإيطالية للاستفادة من السوق المصرية كنقطة انطلاق للتوسع في الأسواق الإقليمية والدولية.

فرص واعدة للتعاون الصناعي بين مصر وإيطاليا

ولفت الدكتور محمد عوض إلى أن إعادة تشكيل سلاسل الإمداد العالمية تتيح فرصًا مهمة أمام مصر وإيطاليا لبناء شراكات صناعية أكثر تكاملًا، وإنشاء سلاسل قيمة أكثر كفاءة واستدامة.

وأشار إلى وجود فرص واعدة للتعاون بين البلدين في عدد من القطاعات، وفي مقدمتها الصناعات التحويلية والهندسية والسيارات، والغزل والنسيج، والصناعات الغذائية والتصنيع الزراعي، والطاقة المتجددة والهيدروجين الأخضر، والكيماويات ومواد البناء.

وأكد أن تعميق التعاون في هذه القطاعات يمكن أن يسهم في تعزيز القدرات الإنتاجية، وزيادة القيمة المضافة، ودعم الصادرات، وفتح أسواق جديدة أمام منتجات الشركات المصرية والإيطالية.

«خطة ماتي».. إطار لتعميق الشراكة المصرية الإيطالية

وأشار الرئيس التنفيذي لهيئة الاستثمار إلى أن خطة ماتي لإفريقيا تمثل إطارًا مهمًا لتعميق التعاون بين مصر وإيطاليا، موضحًا أن أهمية الخطة لا تقتصر على جذب الاستثمارات، وإنما تمتد إلى مجالات نقل التكنولوجيا والتنمية المستدامة وإقامة مشروعات تحقق قيمة مضافة مشتركة.

وأكد أهمية توظيف المبادرة في تعزيز الشراكات الاقتصادية والاستثمارية بين الجانبين، والاستفادة من الإمكانات المتاحة لدى كل دولة لبناء مشروعات ذات تأثير اقتصادي حقيقي.

وقال عوض إن الهدف يتمثل في «الانتقال من الفرص إلى المشروعات، ومن المشروعات إلى الإنتاج، ومن الإنتاج إلى أسواق جديدة ونمو وفرص عمل»، بما يعزز التكامل الاقتصادي بين مصر وإيطاليا ويدعم تنافسية الشركات في الأسواق الإقليمية والدولية.

هيئة الاستثمار: شريك حقيقي للمستثمر الإيطالي

وأكد الدكتور محمد عوض التزام الهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة بأن تكون شريكًا حقيقيًا للمستثمر الإيطالي، بدءًا من التعرف على الفرص الاستثمارية وتأسيس المشروع، مرورًا بمرحلة التشغيل والتوسع.

وأشار إلى حرص الهيئة على العمل على تذليل أي تحديات قد تواجه الاستثمارات الإيطالية في السوق المصرية، بما يعزز استدامتها ويدعم جذب المزيد من الاستثمارات الجديدة.

وأوضح أن الهيئة تستهدف توفير الدعم المؤسسي اللازم للمستثمرين، وتعزيز بيئة الأعمال بما يساعد على تحويل الفرص الاستثمارية المتاحة إلى مشروعات فعلية ذات أثر اقتصادي وتنموي.

شراكة استراتيجية تستهدف الإنتاج والتصدير

واختتم الدكتور محمد عوض بالتأكيد على أن مصر تنظر إلى الشراكة مع إيطاليا باعتبارها شراكة استراتيجية قابلة لمزيد من النمو والتوسع، مشيرًا إلى أن المرحلة المقبلة تستهدف البناء على ما تحقق من تعاون بين البلدين وفتح آفاق جديدة أمام الاستثمارات والشراكات الصناعية.

وأكد أن تعميق هذه الشراكة يستهدف دعم الإنتاج والتصدير، وخلق فرص العمل، وتعزيز تنافسية الشركات، وتوسيع نطاق التكامل بين مصر وإيطاليا والأسواق الأفريقية، بما يحقق قيمة مضافة مشتركة ويعزز قدرة البلدين على الاستفادة من التحولات التي يشهدها الاقتصاد العالمي وسلاسل الإمداد الدولية.